ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر
آخر تحديث GMT 04:24:02
 فلسطين اليوم -

سيعيد رؤى مدينة الحياة الى مراحل طويلة كانت طي النسيان

ريتشارد بروك ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر

النوايا الحسنة، خطط من عام 1963 لمحطة التعليم مع الممرات الجوية
لندن - ماريا طبراني

وسط الانقاض، وبعد الحرب العالمية الثانية، يحلم المصممون بقوة الانتقال للمنصات، والطرق السريعة في السماء، ولكن التقشف دفع برؤيتهم بعيدا، وسلم المستقبل الى تنمية العصابات.

يحدق حفنة من الناس في المستقبل الذي لم يأت أبدا، حاملين العاب مجسمات محاكاة متصلة بصف من خمسة أجهزة "ماكينتوش أبل"، ويهيمون على وجوههم عمليا في منطقة الترفيه المبهرة في مانشستر التي تقع بالقرب من محطة السكك الحديدة الرئيسية، فيما اثنتان من الطرق السريعة المرتفعة تحمل حركة المرور عبر المباني الحديثة.

ويتركز التأثير الكلي في مكان ما بين "غراند ثيفت أوتو" و "ماينكرافت"، مع تطور رئييس واحد. ففي الستينات لم تكن هذه البيئات اللامعة من نسيج الخيال ولكنها جزء من التخطيط الحضري اليومي، وعلى مدى الايام العشرة المقبلة فان مانشستر ستكشف عن ماضيها في مهرجان تاريخي سنوي، والذي سيعرض كل شيء من التيه المحلي لكارل مارك وفريدريك انغلز الى الهزات التي صاحبت سيكس بستول في عام 1976.
 
ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر 
وستشهد كل عناصر المهرجان على التاريخ الثري لمانشستر، وسيكون معرض مانشستر ما بعد الحرب هو الاروع في كل المهرجان، والذي سيعيد رؤى مدينة الحياة الى خطط طويلة كانت طي النسيان لإعادة اكتشاف المدينة، بما في ذلك انتقال أعمال الشغب والأرصفة وطائرات الهليوكوبتر على السطح.
 
وسيكون ريتشارد بروك هو المحاضر الرئيسي في كلية مانشستر وسيؤدي مارك دودج عمله في قسم الجغرافيا في جامعة مانشستر، وهما القائمان على المعرض، ويقول الاخير " انا معجب بالجرأة بشكل عام، اليوم التنمية الحضرية تفتقر الى الطموح ولكن اذا نظرتم الى بعض الاشياء من الستينات وتفكرون انه كان هناك طموح هائل في ذلك الوقت."
 
وبدأت الخطط في عام 1945 بعد مقترحات لإعادة بناء مانشستر التي دمرها القصف خلال الحرب، وكانت الطموحات عملاقة في ذلك الوقت لدرجة انها شملت هدم قاعة فيكتوريا للاحتفالات، ولكن التقشف ولوائح البناء الصارمة لما بعد الحرب اجلت كل شيء حتى عام 1961، عندما وافقت الحكومة المركزية في وقت متأخر على الخطة مع تحديثات جذرية.
 
ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر 
واضاف بروك: " تخيل الفرق الاجتماعي والثقافي بين عام 1945 و الستينات، فالكومبيوتر اخترع في ذلك الوقت والطاقة الذرية كان لها أثرها، والناس تميل نحو الملكية لأشياء مثل السيارات والتلفزيون، وكان هناك تغير اجتماعي كبير."
 
وعكست الخطط التي خرجت عن مركز تخطيط مدينة مانشستر هذه الاضطرابات، والتي رأي فيها رئيس الوزراء انذاك هارلود ويلسون بانها " الحرارة البيضاء للتكنولوجيا الجديدة."
 
وعين مركز المدينة لاستكمال اعادة البناء استنادا الى الأفكار الماضية مع القليل من التحديثات، والتي يرى فيها بروك ودودج أفكارا مثيرة للدهشة، فامتلك المخططون فكرة استشرافية عن اقتصاد التعليم للمدينة والطموحات الرائعة للنقل العام والمناطق المخصصة للمشاة، والإيمان بشيء تعتبره معظم المدن أمرا مفروغا منه اليوم ألا وهو أن البيئة الحضرية تعني مناطق متصلة تخدم كل منها غرضا ثقافيا أو اقتصاديا.
 
ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر 
وتحققت بعض الخطط بالفعل في منطقة السوق، ومركز ارندايل والهندسة المعمارية الحديثة لمنطقة الجامعات، ولكن حدثت أزمة النفط والاقتصاد العالمية في عام 1973 مما اضطر الحكومية البريطانية الى اعادة التنظيم ووضعت حدا لإيرادات المخططين القديمة، وبالتالي أهملت الكثير من الخطط الكبرى، وبحلول نهاية السبعينات كان الحلم قد مات الى حد كبير، فغاب خط الحديد الأحادي الذي يربط بين مطار مانشستر ولانغلي على الحافة الشمالية للمدينة، ولا ارصفة متحركة تحمل الناس على طول طريق اكسفورد للخروج من المحطة ولا مسارات جوية في المناطق الحضرية التي تنقل السيارات.
 
ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر 
واكتشف بروك ودوج أثناء بحثهما في كل هذا ان الوثائق ذات الصلة يصعب ايجادها، فيقول بروك انه في احدى زيارته لمهندس متقاعد قبل بضع سنوات للعمل على احدى المشاريع وكان هذا المهندس يعمل في مكتب تخطيط مانشتسر ويمتلك بعضا من الرسوم الأصلية للخطط القديمة تحت سريره، وأخذ بروك نسخا عنها، وأضافها الى معرضه والتي حولها طلاب الماجستير لديه الى بيئات افتراضية في هذا المعرض، عرضوها على أجهزة المكنتوش.
 
ويشير دودج الى ان " هناك الكثير من الناس الذين عملوا على هذه الخطط، ولا يزالون يحتفظون بها وحريصين على رواية قصتها، بعضهم يشعر ان هذه القصة قد حرفت في كل السياقات المعمارية، ويريدون أن يظهروا حسن نواياهم لاعادة كتابة التاريخ، وكانوا يريدون أن يجعلوا العالم أفضل من خلال عملهم."
 
ويجعل كره عمارة ما بعد الحرب المرأ يتساءل، نظرا للاعتقاد الراسخ بأن بريطانيا تأرجحت فيما مضى على حافة الكابوس الحضري السوفيتي، لماذا تحمس هؤلاء المهندسان الى هذه الفترة؟ ويجيب بروك بابتسامة " انا شخص مولع بالخرسانة، احد الأشياء النادرة، والأشياء التي يكرهها الناس على الفور، انا اقدر لماذا يجد بعد الناس هذه الخطط قبيحة."
 
ويتساءل المرأة أيضا عن الشعور المشترك لدى الناس بأن هذه الرؤى الحداثية تحولت في كثير من الاحيان الى ادوات قمعية وغير انسانية وتؤدي الى نوع من الكوارث التي حصلت للكثير من المدن مثل برمنغهام على سبيل المثال.
 
ويصر دودج " ولكن هل يمكن قول الشيء نفسه عن التطوير التدريجي الذي جرى في لندن ومانشستر الان، وقد أثرت فترة الستينات فيه، كان هناك رؤية استراتيجية شاملة في ذلك الوقت، اما اليوم فإنها مجرد رأسمالية خام وتطوير عصابات، اذا كان الشخص يمكنه أن يطور موقع فهو يستطيع."
 
وأخذ لحظة للتفكير والقى بعينه الى جهاز الكومبيوتر الذي يحاكي نموذجا للقرن العشرين والذي لم يبنَ أبدا وقال " انهم كانوا يريدون مدينة أفضل."
 
ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر ريتشارد بروك  ومارك دودج يديران معرضًا لتاريخ مدينة مانشستر



ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا

كيت ميدلتون غارقة في الألماس وتخطف الأضواء بـ "خاتم جديد"

لندن ـ ماريا طبراني
أقيم حفل الاستقبال الدبلوماسي في قصر باكنغهام الأربعاء، وكان باستضافة الملكة إليزابيث، أمير ويلز "تشارلز" وزوجته دوقة كورنوول "كاميليا"، بالإضافة إلى دوق ودوقة كامبريدج الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون.وكانت كيت ميدلتون مِثالًا حيًّا على الأميرة الفاتنة التي نقرأ عنها في قصص الخيال، والتي ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين، وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا ورقيًّا.بدايةً، أسدلت دوقة كامبريدج على جسدها الرّشيق فُستانًا مُخمليًّا كلاسيكيًّا بتوقيع علامتها المُفضّلة ألكساندر ماكوين، جاءَ خاليًا من التّفاصيل بأكمامٍ طويلة وياقة على شكل حرف V متمايلة، اتّصلت بأكتافٍ بارزة قليلًا، كما لامس طوله الأرض. واعتمدت كيت واحدة من تسريحاتها المعهودة التي عادةً ما تختارها لمُناسباتٍ رفيعة المُستوى كهذه، وهي الكعكة الخلفي...المزيد

GMT 11:38 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع
 فلسطين اليوم - مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع

GMT 03:33 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

أغرب قصص السفر في عام 2019 منها "شاب يقفز من الطابق 11"
 فلسطين اليوم - أغرب قصص السفر في عام 2019 منها "شاب يقفز من الطابق 11"

GMT 11:30 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ
 فلسطين اليوم - أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ

GMT 12:49 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح المصرى الوحيد وسط 32 جنسية فى كأس العالم للأندية

GMT 20:51 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

صلاح ينجح في قيادة نادي ليفربول إلى ثمن نهائي دوري الأبطال

GMT 23:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

وادي دجلة يرعى بطل التنس محمد صفوت في طوكيو 2020

GMT 08:32 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الفيفا" يرصد كل المعلومات الخاصة بكأس العالم للأندية 2019

GMT 21:00 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

هاتريك ميليك يضع فريق نابولي في ثمن نهائي الدوري الأوروبي

GMT 10:19 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 10:44 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 17:35 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

برج الحصان..ذكي وشعبي ويملك شخصية بعيدة تماما عن الصبر
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday