السياحة والآثار في غزة تفتتح مشروع ترميم متحف قصر الباشا بمرحلته الثانية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ليبقى شاهد عيان على الحضارة التاريخية التي نشأت على أرض فلسطين

السياحة والآثار في غزة تفتتح مشروع ترميم متحف قصر الباشا بمرحلته الثانية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - السياحة والآثار في غزة تفتتح مشروع ترميم متحف قصر الباشا بمرحلته الثانية

متحف قصر الباشا
غزة – علياء بدر

افتتحت وزارة السياحة والآثار في غزة الخميس مشروع وصيانة متحف قصر الباشا الواقع في حي الدرج في البلدة القديمة في مدينة غزة, وذلك بتمويل من مؤسسة UNDP برنامج الامم المتحدة الانمائي وذلك ضمن مشروع ( خلق فرص عمل – المرحلة الثانية ) في كل من قطاع غزة والضفة.
وبين خلة أن هذا المشروع يهدف إلى صيانة المبنى وإعادة إحيائه على طرازه القديم وإصلاحه من الأضرار التي لحقت به نتيجة لعوامل الرطوبة والتعرية, بالإضافة إلى إعادة تهيئته لاستقبال الوفود والزائرين, مشيرا إلى الدور الذي سيحققه هذا المشروع من تعميق الشعور بالمسؤولية المجتمعية تجاه القطاع الأثري لدى أبناء المجتمع الفلسطيني.

ونوه خلة إلى أن الوزارة تسعى جاهدة إلى توظيف كافة إمكانياتها من اجل الحفاظ على المباني الأثرية وإعادة ترميمها وذلك ضمن برنامج سجل الحفاظ الوطني القائمة عليه, مؤكدا على  انها تحاول فتح باب للتعاون والتواصل مع كافة الجهات والمؤسسات ذات العلاقة لإشراكها في مشاريع القطاع الأثري.

ومن جانبه أوضح م. احمد البرش مدير دائرة الآثار في الوزارة أن هذه المرحلة من المشروع ستتضمن معالجة جدران القصر الداخلية والخارجية, ومن ثم القيام بقصارتها ودهانها بصورة تحفظ لها طابعها الأثري القديم, مبينا ان الفترة الزمنية المقررة للمشروع هي شهرين.

واوضح البرش ان الحاجة الى المشروع جاءت من ضرورة القيام بصيانة دورية للمباني الأثرية ومعالجة الاثار والأضرار التي تطرأ عليها نتيجة لعوامل طبيعية وبشرية مختلفة, مؤكدا على حاجة مبنى قصر الباشا للترميم والاصلاح نتيجة للأضرار التي لحقت به مؤخرا جراء الحرب الصهيونية الأخيرة بالإضافة الى تعرضه لعوامل طبيعية عدة انهكت جدرانه من شقوق ورطوبة وتهشم اخشاب الأبواب والنوافذ وسقوط القصارة التقليدية للمبنى الأمر الذي هدد بقاء المبنى بأكمله.

يذكر أن المرحلة الأولى من ترميم متحف قصر الباشا كانت في عام 2012 وشملت على انشاء سور وبوابة خارجية للقصر واجراء تصليحات وتعديلات خفيفة على المبنى داخليا.

وتعود أبنية هذا القصر إلى العصر المملوكي في مدينة غزة جنوب الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط، وكان مقراً لنائب المدينة في العصرين المملوكي والعثماني. وهو الآن يستخدم كمتحف.

ويعد قصر الباشا النموذج الوحيد المتبقي للقصور في غزة، ويمثل في تصميمه ومحتواه المعماري فلسفة وطابع العمارة الإسلامية، وهو يقع في حي الدرج بالجهة الشرقية من البلدة القديمة فيها– وهذا الحي يعد من أغنى أحيائها بالمباني التاريخية التي تبرز عراقة تاريخ غزة على مر العصور، ولا توجد لوحة تأسيسية تؤرخ لبناء هذا المبنى، ويقال : إن بناءه يعود للعمارة الإسلامية المملوكية ودل على ذلك وجود رنك (شعار) الأسد، على المدخل الرئيس للقصر؛ وهو عبارة عن أسدين متقابلين اُتخذ للدلالة على انتصار المسلمين على الخطرين المغولي والصليبي.

وقد سُمي قصر الباشا بالعديد من التسميات التي عُرف بها خلال مراحل تاريخية مختلفة مرت بها مدينة غزة، فقد أطلق عليه خلال العصر المملوكي (658- 922هـ/1260-1517م) لقب (مقر نيابة غزة)؛ وهو لقب الذي كان يطلق على حكام الولايات خلال ذلك العصر، أما في العصر العثماني (922- 1341هـ/1517-1923م) فقد أطلق عليه (قصر الباشا)، و(دار السعادة) ، و(قصر آل رضوان)؛ نسبة إلى أسرة آل رضوان الغزية التي حكمت غزة خلال العصر العثماني  بين عامي(963-1101هـ/1556-1690م)، وقد تعرض قصر الباشا للاحتلال من قبل الحملة الفرنسية لبضع أيام أثناء اندحارها مهزومة من مدينة عكا سنة(1213هـ-1799م)، لذلك أطلق عليه العامة تسمية خاطئة باسم (قلعة نابليون)، ثم استمر القصر يؤدي وظيفته كمقر لوالي غزة خلال العصر العثماني، حتى مجيء الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة (1336هـ/1918م)، حيث تحول القصر إلى مركز لشرطة الاحتلال البريطاني وسُمى (بالديبويا)، وأثناء حكم الإدارة المصرية لغزة بين عامي (1367-1386هـ/1948-1967م) اُستخدم كمبنى لإدارة  مدرسة الأميرة فريال – وهي أخت الملك فاروق-، وبعد انتهاء (ثورة 23 تموز (يوليو) 1952م)، تغير اسم المدرسة إلى مدرسة الزهراء الثانوية للبنات – تيمناً باسم فاطمة الزهراء ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم-، ثم بعد ذلك آل إلى وزارة السياحة والآثار؛ التي قامت بترميمه وتوظيفه كمتحف أثري يعرض آثار غزة منذ أقدم العصور وذلك سنة2010م.

 ويتكون القصر من مبنيين منفصلين، شكلا فيما بينهما حديقة، ويقع المدخل الرئيس للقصر في الواجهة  الجنوبية للمبنى الشمالي، وهي من أجمل الواجهات بناء وزخرفة، حيث زُينت بزخارف هندسية جميلة نُقشت بالحجر.

وزُينت المداخل والواجهات بالعديد من العناصر المعمارية والزخرفية المميزة ، كالعقود والأطباق النجمية، التي تدل على رقي وازدهار فن العمارة الإسلامي.
وبدوره أكد الوكيل المساعد للوزارة د. محمد خلة أن مشروع ترميم القصر يعد أحد أهم المشاريع في القطاع الأثري كونه يساهم في الحفاظ على المباني الأثرية ويعمل على إعادة إحيائها وضمان بقائها كشاهد عيان على الحضارة التاريخية التي نشأت على أرض فلسطين.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياحة والآثار في غزة تفتتح مشروع ترميم متحف قصر الباشا بمرحلته الثانية السياحة والآثار في غزة تفتتح مشروع ترميم متحف قصر الباشا بمرحلته الثانية



GMT 13:53 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

خشب توابيت الفراعنة من الجميز المصري والأرز اللبناني

GMT 13:49 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فنون الحروف العربية تزيّن شوارع مدينة جدة السعودية
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday