عبدالمجيد تبون يستعد لوضع سياسات أكثر تقشفًا ووقف رفع الأجور
آخر تحديث GMT 23:23:03
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

الأوضاع الراهنة تحتاج لسعر ليس أقل من 90 دولارًا لبرميل النفط

عبدالمجيد تبون يستعد لوضع سياسات أكثر تقشفًا ووقف رفع الأجور

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عبدالمجيد تبون يستعد لوضع سياسات أكثر تقشفًا ووقف رفع الأجور

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة
الجزائر ـ فلسطين اليوم

قرّر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، إحداث تغيير جذري في سياسات البلاد الاقتصادية تحت ضغط الأوضاع المالية للبلاد، باستغنائه عن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال الذي تولى قيادة خمس حكومات متتالية منذ 2012 ويترقب متابعون لفحوى مخطط حكومة عبدالمجيد تبون في 21 من الشهر الجاري، لتأكيد تحوّل البلاد إلى سياسة تقشف أكثر صرامة ولم يظهر من خطاب وزراء الحكومة الجديدة المعينة منذ أقل من أسبوعين، أي تغيير واضح في سياسات الحكومة ضمن ما يعرف بـ»الاستمرارية في تنفيذ مخطط الرئيس»، إلا أن إشارات عدة توحي بأن تبون يستعد لوضع «خارطة طريق» جديدة تنهي ما يسميه مقربوه «الشعبوية» في التعاطي مع الملف المالي.

وتقلّصت الكتلة المالية للجزائر في احتياط الصرف إلى النصف في خلال ثلاث سنوات ليبلغ حدود 100 بليون دولار، واعتمدت الحكومة في المقابل إجراءات لم تحد من تآكل اقتصادها وخزينتها، وكان خيار سلال في السنوات الثلاث الماضية تقليص فاتورة الاستيراد في مقابل زيادات غير مسبوقة في أسعار المواد الحيوية ووقف سياسة رفع الأجور والتوظيف في القطاع العام. إلا أن تشديد الإجراءات الاقتصادية التي طاولت المستوى المعيشي للجزائريين، لم يحقق التوازن المالي للبلد، وفي ظل الأوضاع الراهنة تحتاج الجزائر إلى سعر ليس أقل من 90 دولاراً لبرميل النفط حتى تحافظ على التزاماتها المالية العادية بدءاً من دفع الأجور وضمان كلفة استيراد المواد الغذائية الأولية.

وتعطي تصريحات مدير ديوان الرئاسة الجزائرية أحمد أويحي، تفسيراً إلى حد ما، لموقف الرئاسة من سياسات سلال السابقة في ظل انسحاب الرئيس بوتفليقة من الإدارة اليومية للسياسة الاقتصادية. واعتاد أويحي انتقاد ما يسميه «الديماغوجية الاقتصادية» في إشارة الى رئيس الحكومة السابق، على رغم أنه حاول «تلطيف» تلك التصريحات مطلع الأسبوع الجاري قائلاً: «تصريحاتي أسيء فهمها، وعندما قلت إنه يجب على الجزائر أن تبتعد عن الديماغوجية والشعبوية قيل إننا نهاجم سلال وننتقد حكومته... لكن هذا غير صحيح».

والديماغوجية التي يقصدها أويحي، تتمثل في الإبقاء مطولاً على سياسات «التوزيع المالي» ذاتها لمداخيل البلد لمصلحة المحافظات والجماعات المحلية، كما أنه يقصد المؤسسات الصناعية العامة التي لا تقدر على المنافسة. ويؤمن أويحي بنظرية يكررها دائماً: «أنا ضد رفع الأجور ما دام الاقتصاد الجزائري غير منتج».

وتؤكد الأرقام الرسمية أن الجزائر لا تزال تعتمد على النفط والغاز في مداخيلها بما يمثل 97 في المئة، وراهنت حكومة سلال على الوزير عبدالسلام بوشوارب في قطاع الصناعة ضمن سياسة جديدة تلقى من ينتقدها أكثر ممن يشيد بها. وأوقفت الجزائر حصص توريد السيارات من حدود 400 ألف سنوياً إلى أقل من 100 ألف. وتحت سياسات بوشوارب الذي غادر الحكومة، أنشأت الجزائر على الأقل عشر مصانع تركيب للسيارات مع علامات فرنسية وألمانية وكورية وإيطالية وصينية، إلا أن الحصول على سيارة جديدة في الجزائر تحول مشقة كبيرة تستغرق شهوراً، على رغم بدء تلك العلامات عملية التركيب منذ شهور، في مقابل زيادة أسعار المركبات بما يفوق 100 في المئة، وهو أمر ينتقده خبراء و يعزونه الى «غياب الشفافية وسيطرة البارونات على الاقتصاد».

وقال الخبير الاقتصادي عبدالرحمن مبتول، إن هناك «معادلة واضحة تجعل النهوض بالاقتصاد أمراً غير ممكن في القريب العاجل»، لافتاً إلى «كتلة الإنفاق العام في مقابل عجز الاستثمار العام والخاص عن خلق الثروة». ومن الواضح أن حكومات سنوات الأزمة، حافظت في شكل مفرط على الإنفاق في قطاعات يعتقد أنها حد فاصل يهدد السلم الاجتماعي، بخاصة سياسة الإسكان والصحة والتعليم، كما تحافظ الجزائر على كتلة الأجور ذاتها التي ارتفعت إلى الضعف بين عامي 2008 و2012 .

كل هذه المعطيات تجعل من حكومة عبدالمجيد تبون، «على الورق»، «حكومة إطفاء» قد تتضح نواياها أكثر مع بدء عرض سياسته أمام البرلمان الجديد في 21 من الشهر الجاري. وعلى رغم أن تبون سيمرر مشروعه من دون عوائق بوجود غالبية من الموالاة، إلا أن أحزاب السلطة ذاتها اليوم باتت ترفع شعار «إنقاذ الاقتصاد الوطني»، ما يعني توقعها مسبقاً لسياسات أكثر تشدداً في مجال الإنفاق العام.

وأفسحت الجزائر المجال واسعاً أمام رجال الأعمال في صناعة السياسة الاقتصادية الراهنة، وصنع منتدى رؤساء المؤسسات مكانة جديدة كشريك في صياغة قوانين المالية التي تضبط إنفاق البلاد سنوياً، إلا أن «هدايا» الحكومة لهذا القطاع لم يقابلها بعد تغير في مؤشرات القطاع الخاص، بالتوازي مع تزايد انتقادات معارضين لدور رجال الأعمال المتهمين بـ»استغلال الظرف لزيادة الثروة».

ويقول الكاتب الإعلامي محمد إيوانوغان في تصريح الى «الحياة» عن السياسة الاقتصادية للحكومة الجديدة: «الحديث عن اقتصاد بديل يعني القطاعات البديلة كالسياحة مثلاً... أنظروا كيف تعاملت الرئاسة مع هذا القطاع وهو اليوم بلا وزير بعد إقالة مسعود بن عقون في ظرف يومين» ويعتقد خبراء أن الجزائر قد تلجأ مجدداً إلى صندوق النقد الدولي لتمويل الاستثمارات الحكومية الكبرى، ودشنت حكومة سلال منذ سنتين صيغة «مهذبة» من الاستدانة بـ»دفع شركاء أجانب لتمويل مشاريع في الجزائر بقيود مشددة»، إلا أن استمرار وتيرة الاقتصاد على النحو ذاته حتى 2019، قد يعيد البلاد إلى حضن المديونية التي كانت أول اهتمامات بوتفليقة خلال سنوات حكمه الأولى عندما قرر الدفع المسبق لديون الجزائر حتى إلغائها تمامًا.
 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالمجيد تبون يستعد لوضع سياسات أكثر تقشفًا ووقف رفع الأجور عبدالمجيد تبون يستعد لوضع سياسات أكثر تقشفًا ووقف رفع الأجور



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday