ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ نسبته 21 مليار يورو
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

وفقًا لما أعلن عنه مكتب الإحصاء "ديستاتيس"

ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ نسبته 21 مليار يورو

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ نسبته 21 مليار يورو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
برلين ـ فلسطين اليوم

سجلت ألمانيا فائضًا تجاريًا إضافيًا ، في فبراير/شباط الماضي ،  بلغ 21 مليار يورو، يضاف إلى فائض يناير/كانون الثاني الذي بلغ 19 مليارًا ، وفقًا لمكتب الإحصاء "ديستاتيس" ، وذلك بعد تسجيلها في عام 2016، فائضًا تجاريًا زاد على 253 مليار يورو، مقابل 244 مليار في عام 2015 أما الحساب الجاري، الذي في ميزانه صادرات السلع ووارداتها، إضافة إلى تجارة الخدمات والتدفقات الاستثمارية، فكان فائضًا أيضًا بقوة العام الماضي ، بنحو 266 مليار يورو، ما نسبته 8.3% من الناتج، أي أعلى من النسبة المحددة من المفوضية الأوروبية عند 6%، وأعلى نسبيًا من الفائض الذي حققته الصين العام الماضي.

وفي كل مرة تعلن فيها إحصاءات كهذه، تصدر تصريحات منتقدة من بعض الشركاء التجاريين لألمانيا، مثل الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية ، مما يسبب إحراجًا للحكومة الألمانية المضطرة إلى تبرير الفائض وسبق لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، أن وجهت سهامًا إلى ألمانيا، متهمة إياها بالتلاعب في سعر صرف اليورو لإبقائه ضعيفًا أمام الدولار، وبالتالي زيادة صادراتها إلى الولايات المتحدة ، كما تتعرض ألمانيا إلى انتقادات مبطنة أو علنية من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصاديةوالمفوضية الأوروبية، بسبب هذا الفائض الآتي على حساب الشركاء التجاريين الآخرين الذين يعانون من عجوزات تجارية كبيرة، مثل التي في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

فيما بدأت مراجع اقتصادية ألمانية محلية تذكره محذرة من "خلل داخلي يسمح بزيادة الصادرات وخفض الواردات" ، ولا تنظر هذه المراجع إلى الفائض بعين الرضا، بل تشخص فيه مشكلة ما وقال اقتصاديون ألمان إن الاستثمارات الداخلية، لا سيما العامة منها، ليست على المستوى الذي يحتاجه الاقتصاد وبنيته التحتية ، وهذا النوع من الإنفاق العام، لا سيما في قطاعات غير مصدرة مثل الخدمات العامة، يرفع الاستيراد عادة، كما يرفع الطلب الداخلي ، كما يعد الإنفاق العام الألماني بين الأدنى في دول العالم الصناعي المتقدم ، ولا يتجاوز معدله 2.3% من الناتج منذ عام 2000.

أما استثمارات القطاع الخاص، فمركزة داخليًا في قطاعات مصدرة، أو هي مهاجرة للاستثمار في الخارج، وتحديدًا في الأسواق التي تطلب المنتجات الصناعية الألمانية ، كما لم يتقدم الاستثمار الداخلي كثيرًا في الأعوام الأخيرة، رغم تدني أسعار الفائدة، بحسب المفوضية الأوروبية وتضيف المراجع الشارحة لأسباب الفائض أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2000 تتشدد ماليًا لشد الحزام، خوفًا من عجز الميزانية، وأقرت قوانين تحد من اقتراض الولايات الاتحادية، ووضعت أدنى نسبة أوروبية لعجز الموازنة الفيدرالية، قياسًا بالناتج.

وقد طغى هدف لجم الدين العام على الأهداف الأخرى ، ففي الوقت الذي تسجل فيه ميزانيات الدول الصناعية الكبرى عجوزات متفاوتة، تفخر ألمانيا بفائض ميزانيتها الذي بلغ في 2016، على سبيل المثال، 24 مليار يورو وذكر محللون أسبابًا أخرى تجعل الاستيراد أقل من التصدير، مثل أن الشعب الألماني مدخر أو مقتصد عمومًا ، وغير مستهلك حتى يزيد الاستيراد، وتبلغ نسبة إدخاره من دخله الخام 17% ، مقابل متوسط أوروبي لا يتجاوز 10% ، وهذا المؤشر يعززه عامل ديمغرافي قائم على نسبة شيخوخة عالية بين السكان.

في المقابل ترد السلطات الألمانية المعنية على بعض هذه الانتقادات، كما فعلت وزارة المال التي رفضت الاتهام الأميركي الخاص بالاستفادة من اليورو الضعيف، قائلة "إن سعر صرف العملة هو انعكاس للاقتصاد الحقيقي في الاتحاد الأوروبي عمومًا ، كما أنه نتاج سياسات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب عوامل العرض والطلب في السوق المال، ولا يد لألمانيا في كل ذلك" وأشارت وزارة المال إلى أن الفائض التجاري حاصل بسبب تنافسية الاقتصاد، وقدرته على التصدير الصناعي، كما استفاد الاقتصاد منذ عام 2014 من انخفاض أسعار البترول، فانخفضت كلفة الإنتاج والنقل، وهبطت قيمة فاتورة النفط المستورد، لذلك تراجعت قيمة الواردات بينما حافظت الصادرات على تماسك نموها.

وأضاف صناعيون ألمان حججًا أخرى لتفسير قوة الصادرات ، مثل أن حجم الصناعة في الناتج الألماني كبير ، ويستخدم هذا القطاع 33 % من القوى العاملة، ويساهم في الناتج بنسبة الثلث ، مع الإشارة إلى أن الصناعة الألمانية كسبت تنافسية عالية منذ ما قبل اليورو، فأيام كان المارك الألماني قويًا ، تكيف هذا القطاع مع سعر صرف لاجم للتصدير، وضبط كلفته الإنتاجية، خصوصًا كلفة العمالة.

وتستفيد الصناعات الألمانية الآن من سمعة عالمية كسبتها على مدى عقود، لا سيما على صعيد الآلات الميكانيكية والسيارات والكيماويات ، وذكر الصناعيون إن "حجة اليورو الضعيف لزيادة الصادرات غير واقعية، بعدما تداخلت سلاسل التوريد بفعل العولمة، فقطع غيار كثيرة داخلة في الصناعات الألمانية مصدرها خارجي وسعرها مدفوع بغير اليورو ، ومع العولمة لم تعد العملة العامل الأول في تنافسية الصادرات".

وفي حال التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، سجلت ألمانيا فائضًا عندما كان اليورو يساوي 1.6 دولار في 2011، كما تسجل الآن فائضًا مع يورو لا يساوي أكثر من 1.06 دولار ، ومع ذلك، يخشى الصناعيون المصدرون من تطورات تأخذ منحى تصاعديًا مع توجهات الحمائية التجارية التي يهدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولم تتضح أبعادها كلها بعد.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ نسبته 21 مليار يورو ألمانيا تسجل فائضًا تجاريًا بلغ نسبته 21 مليار يورو



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday