بساتين إسبانية متنفس لنسيان الهموم والخروج من ضائقة البطالة والأزمة المالية
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

مناطق شاسعة تستغل للتخفيف عن الناس وبناء روابط وعلاقات إنسانية

بساتين إسبانية متنفس لنسيان الهموم والخروج من ضائقة البطالة والأزمة المالية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - بساتين إسبانية متنفس لنسيان الهموم والخروج من ضائقة البطالة والأزمة المالية

ضائقة البطالة
مدريد ـ لينا عاصي

تنتشر في إسبانيا منذ الأزمة الاقتصادية، الآلاف من البساتين الحضرية التي يُنظر إليها كمتنفس ينسي هموم البطالة والضائقة المالية، كما أنها باتت مساحات للتقارب الاجتماعي، ويرتاد الإكوادوري فيليكس غامبو البالغ 51 عامًا، بستانا حضريا في حي أديلفاس الشعبي في مدريد، بين المباني المشيدة في زمن الفقاعة العقارية التي أدى انفجارها عام 2008 إلى التعجيل في وقوع الأزمة الاقتصادية الحادة.

وقبل 15 عامًا وصل غامبو إلى إسبانيا في الفترة التي كان فيها الكثير من أعمال البناء، وأبرز: "كنت أجني الكثير من المال، حتى ثلاثة آلاف يورو شهريًا"؛ لكنه خسر وظيفته عام 2010، ولم يوفق في العثور على عمل آخر، شأنه في ذلك شأن كثيرين، وعندها قررت مجموعة من السكان احتلال قطعة أرض واسعة تمتد على السكة الحديد في المنطقة، وعمل العشرات على ري هذه الأرض القاحلة وفق وتيرة مستمرة، في جهد جماعي أتى ثماره.

وكما الحال في حي أديلفاس، ثمة الكثير من البساتين الحضرية في إسبانيا قرب السكك الحديد، حيث لا تحديد واضح للملكيات وفق عالم الاجتماع في المجموعة الإسبانية للزراعة البيئية غريغوريو باليستريو الذي أشار إلى أنّ البساتين الحضرية التي ظهرت بداية في الولايات المتحدة وفي أوروبا الشمالية نهاية القرن التاسع عشر خلال فترة الثورة الصناعية، مرتبطة تاريخيا مع ظواهر أزمات أو الحروب، أما اليوم، فهي تصب أكثر في إطار السعي إلى الاكتفاء الغذائي وتوفير محيط بيئي ملائم.
وأضاف باليستريو أنّه في العام 2006، لم تكن إسبانيا تضم سوى 2500 بستان شعبي في البلاد تشغل أقل من 26 هكتارا في 14 مدينة؛ لكن بعد مرور ثماني أعوام، واستفحال الأزمة الاقتصادية سجل نموًا مذهلًا لهذه المواقع، الذي تحدث عن وجود 15 ألفا منها في 200 مدينة تغطي مساحتها أكثر من 166 هكتارا.
وفي الأندلس على سبيل المثال، المنطقة التي تسجل فيها أعلى نسبة بطالة في إسبانيا مع حوالى 30 في المائة، في مقابل 22,4 في المائة كمعدل على المستوى الوطني، شجعت الحكومة المحلية على إنشاء حدائق اجتماعية للعائلات التي تعاني من مشكلات اقتصادية.

كما تظهر في أماكن أخرى من البلاد مبادرات خاصة كتلك المسماة "خوان توماتي" والموجهة للمشردين، وبيّن فيكتوريانو كاستيلانوس البالغ 59 عامًا، وحوله محاصيل الطماطم والخيار والفلفل والكوسى، أنّه "مخرج للولادة من جديد، لأننا كنا أمواتاً وعدنا إلى الحياة".
وكاستيلانوس واحد من خمسة مشردين يزرعون هذا البستان العضوي للخضار والزهور والنباتات العطرية المؤسس من جانب دير سان خوان دي ديوس، على مقربة من أحد ملاجئه في مدريد، ويتم استخدام الخضار المزروعة لإعداد الطعام داخل المركز، حيث لفت المدير المساعد خوان أنطونيو دييغو إلى أنّ ثمة أناسا في المركز كانوا مشردين لفترة طويلة؛ لكنه يضم أيضا وافدين جدد ورؤساء شركات سابقين ومحامين.

وبيّن فيكتور نوغويرا البالغ 62 عامًا والحاصل على شهادة في علم الاجتماع من إحدى جامعات باريس: "أن يشعر أحدهم بأنه بلا فائدة في سوق العمل أمر يصعب تقبله"، حيث تنقل هذا الرجل في حياته بين مدن عدة، بينها بوينوس آيرس ونيويورك وكامبريدج، قبل الانتقال إلى مدريد التي خسر فيها وظيفته ووصل قبل أربعة أيام إلى المأوى، مشيرًا إلى أنّ "هذا الأمر يوفر الكثير من التوازن على الصعيد النفسي"، أيضًا انتشرت البساتين الحضرية على الأراضي القابلة للبناء والمهجورة من أصحابها منذ انفجار الفقاعة العقارية نهاية عام 2008.
وتلفت كانديلا مارتينيث البالغة 34 عامًا والناشطة في مشروع "أيستا أيس أونا بلازا" في حي لافابييس داخل مدريد الذي تعود إدارته إلى مجموعة تابعة لحركة "الغاضبون"، إلى أنّ المنطقة كانت قبل أن يعيش فيها سكان الحي أرضا شاسعة (...) أكواما من النفايات والحقن"، المستخدمة لتعاطي المواد المخدرة.
وزادت مارتينيث، أنّه في هذا الحي من العاصمة الإسبانية، حيث يمتزج مهاجرون أفارقة مع شبان عاملين، يسعى المشروع إلى أن يمثل مساحة للالتقاء الاجتماعي، مبينة: "هنا نعمل على بناء العلاقات والمشاعر".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بساتين إسبانية متنفس لنسيان الهموم والخروج من ضائقة البطالة والأزمة المالية بساتين إسبانية متنفس لنسيان الهموم والخروج من ضائقة البطالة والأزمة المالية



GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008
 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 07:20 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجوزاء" في كانون الأول 2019

GMT 12:07 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابًا على حاجز عسكري في القدس

GMT 13:11 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"الأسرى" تنظم حفل تكريم لأسرى اجتازوا دورة في القانون الدولي

GMT 10:48 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يعتقل تسعة مواطنين بينهم أطفال في الخليل

GMT 07:39 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

خمسة جامعات فلسطينية تطالب الأتحاد تعليق الإضراب

GMT 09:13 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

10 أفكار وخامات رائجة لديكور منزلي معاصر

GMT 15:47 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

مدرب نمساوي مرشح لقيادة نادي فولفسبورج الألماني
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday