قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو القيام باجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

عوامل عالمية فرضت عليه اتخاذ نقلة نوعية لتجاوز المخاطر

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية أو القيام باجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو القيام باجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء

البترو كيماويات
دبي ـ جمال أبو سمرا

أشارت دراسة لمجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب"، الى أن النقلة النوعية التي يشهدها قطاع البترو كيماويات  في الخليج  «جاءت نتيجة عوامل عالمية، تمثلت بالتأثير التراكمي الذي خلفته نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، والمحاولات السعودية الصعبة للوصول إلى الغاز الخام رخيص الثمن، وازدياد القدرات الصينية ورفع العقوبات عن إيران». وقال مسؤول في المجموعة، إن هذه العوامل «ساهمت في تغيير مسار قطاع البتروكيماويات الإقليمي وإعادة تشكيل معالمه، في شكل فتح الأبواب أمام تحديات وفرص جديدة». ولفت مارسين جيدريزجوسكي إلى «عوامل سياسية واقتصادية خارجية ترسم صورة أقل وردية لمستقبل القطاع في الخليج». وفي حين «لا يزال الوقت متوافراً لعكس مسار الضرر، بل حتى تحويل هذه النكسات إلى لحظات من النمو، يجب على منتجي البتروكيماويات الخليجيين القيام بذلك بسرعة، وإلا سيعرضون أنفسهم لخسارة أفضلية التنافس الفائقة التي امتلكوها لفترة طويلة».

وأشار إلى أن نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة «أغرقت السوق الأميركية بإمدادات وافرة من المواد الخام رخيصة الثمن (الإيثان)، ما منح منتجي البتروكيماويات فيها أفضلية الكلفة مقارنة بمنافسيهم في أوروبا وآسيا، من الذين تعتمد غالبيتهم في شكل كبير على «النافتا» الباهظة الثمن كمادة خام».

وفي وقت تستمر القدرات التنافسية لمنتجي منطقة الخليج الذين يعتمدون على الإيثان، الأفضل في العالم، أوشك «منتجو أميركا الشمالية على اللحاق بهذا الركب». وأوضح التقرير أن «بيئة المواد الخام منخفضة الثمن، أطلقت العنان أمام إجراء توّسع كبير في قطاع البتروكيماويات الأميركي، في ظل توقع زيادة طاقة الإنتاج القصوى من الإيثيلين بمعدل استثنائي يبلغ 7.5 مليون طن على مدى السنوات الخمس المقبلة».

لذا توقع جيدريزجوسكي أن «ترتفع مكانة منتجي البتروكيماويات في أميركا الشمالية ومركزهم في شكل كبير، يمكنّهم من مقارعة المُصدّرين الخليجيين عندما يتعلق الأمر بالتصدير إلى مناطق مثل شمال غربي أوروبا وآسيا». وقال: «مع انخفاض أسعار النفط الذي لا تبدو له أي إشارات للانحسار، سيكون التأثير الكامل لثورة غاز الصخر الزيتي مؤجلاً، لكن على رغم ذلك، سنشعر به حتماً». ويُعتبر انخفاض أسعار النفط «مساهماً لا يمكن إنكار تأثيره على التوجهات الراهنة لقطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج».

وأضافت المؤسسة العالمية «بما أن أسعار منتجات البتروكيماويات ترتبط مباشرة بأسعار النفط، فإن انحدار أسعار النفط يترجم إلى خسارة مباشرة للمنتجين، الذين طالما تمتعوا بأفضلية المواد الخام، أي غالبية اللاعبين الشرق الأوسطيين». وتوقعت أن «يتواصل تراجع أسعار النفط، وتأثيره في تقليص معدلات الربحية التي يتمتع بها منتجو البتروكيماويات في منطقة الخليج».

ولفت التقرير إلى أن الغاز الخام رخيص الثمن «ينفد من منطقة الشرق الأوسط». وأظهرت مشاريع التوسع الأخيرة في قطاع البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية أن «المواد الخام تصبح متباطئة الخطى وأقرب إلى اقتصادات النافتا تدريجاً، في ظل غياب دعم الأسعار من جانب الحكومة».

وفي تطور آخر، «تشهد الصين التي كانت المستورد الأكبر للمواد الكيماوية الأساسية المكوّنة من البولي إيثيلين والبولي بروبلين، مشاريع توسع ضخمة من حيث الطاقة الإنتاجية القصوى». ولمجرد «عودة النشاط إلى هذه الخطة الطموحة التي وضعتها بكين لتطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات، فهي ستؤدي تلقائياً إلى الحد من اعتمادها على الواردات». وفي وقت يمكن أن تؤثر أسعار النفط على تطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات في الصين، فمن شأن «بطء النمو الاقتصادي فيها وتعزيز بنائها للطاقة الإنتاجية المحلية، أن يكون سبباً لإثارة القلق لدى جميع المنتجين الخليجيين».

كما يشكل رفع العقوبات عن النفط الإيراني والمهمة التي تتبناها الدولة لمضاعفة قدراتها البتروكيماوية خلال السنوات العشر المقبلة، «تهديداً مثيراً للقلق أمام المنتجين الخليجيين». وبناء على ذلك، يبدو واضحاً وفقاً للتقرير أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «غارق في عدد من التحديات القاسية، لذا يتطلب من المنتجين الخليجيين لتجاوز هذه العقبات مع الحدّ من أي أضرار ناجمة عنها، اتخاذ إجراءات فورية». وبدلاً من مجرد محاولة امتصاص الصدمة، «يجب عليهم عرض هذا الوضع كفرصة لإصلاح قطاع البتروكيماويات، الذي يستدعي إلى جانب تطوير الحد الأدنى، إضافة وظائف تتمتع بالمهارة العالية المطلوبة جداً في السوق، والتركيز على جوانب التميّز التجاري والتشغيلي، وتخصيص المنتجات».

وفي التميز التجاري، رأى التقرير أن المنتجين الخليجيين «طالما وجهوا استثمارات قليلة إلى مجالات المبيعات والتسويق وسلسلة التوريد. وهم يعتمدون على الأطراف الخارجيين (مشتري الإنتاج) والتجار لنقل منتجاتهم وبيعها في الأسواق الرئيسة». وأفاد بأن هذه الطريقة تعني أن «المنتجين يتعرضون الى خسارة تتراوح بين 3 و 10 في المئة من قيمة المنتج للوسيط». لذا يجب على المنتجين الخليجيين «الاستثمار في بناء خطة تسويق قوية وتعزيز قدرات سلسلة التوريد لاستعادة «القيمة المفقودة» التي خسروها لمصلحة الوسطاء».

وفي الجانب التشغيلي، أكد وجود «مجال كبير للتطوير، إذ يتعرض منتجون خليجيون حالياً لمعدلات تشغيلية منخفضة بسبب عمليات الإقفال غير المخطط لها أو معدلات تحويل متدنية للمواد الخام». وخلُص جيدريزجوسكي، إلى أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «يمر بفترة مخاض صعب في ظل تغيير محوري يطاول أساساته». ولتحقيق الازدهار وتخطي هذه المرحلة، أعلن ضرورة أن «يعاود اللاعبون الخليجيون التفكير وتعديل خطط أعمالهم».

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو القيام باجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو القيام باجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء



GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 13:44 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات تعلن أن أولى محطات الطاقة النووية تبلغ 100% من قدرتها
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:18 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

تعرف على طريقة تنظيف الفرن الكهربائي

GMT 23:00 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي أخطاء شائعة تفعلينها تدمر شعرك وتمنع نموه

GMT 02:32 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باحثون يتوصلون إلى أسباب شعور المرأة الحامل بالغثيان

GMT 05:21 2016 الخميس ,29 كانون الأول / ديسمبر

ريو دي جانيرو تشتهر بالشواطئ الذهبية والمعالم الأثرية

GMT 01:46 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

دوناتيلا فيرساتشي تشرح أسباب رفضها لمصممي الأزياء الذكور
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday