عائلات تلتقي بعد غياب في مهرجان كان السينمائي العالمي
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

ظهور الانهيار العائلي داخليًا في معظم الأفلام الأوروبية

عائلات تلتقي بعد غياب في مهرجان "كان" السينمائي العالمي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عائلات تلتقي بعد غياب في مهرجان "كان" السينمائي العالمي

مهرجان كان السينمائي
كان ـ مارينا منصف

لولا أن التعبير قد يساء فهمه حيث يؤدي معناه الى صورة تتناقض مع جوهر مهرجان كان السينمائي، لأطلقنا على هذا اسم "مهرجان العائلات"، ففي أفلام كثيرة من بين أفلام هذه الدورة التاسعة والستين، عائلات وحكايات عائلية وهموم عائلية، في شكل يمكن القول إن لا سابق له، عائلات تتفكك وأخرى تتركب، عائلات تلتقي بعد غياب وأخرى تجمعها ظروف لا يد لها فيها، فيما ثمة عائلات تجد نفسها عرضة لأخطار خارجية أو داخلية، ولكن صورة مجتمعات العالم كما تنعكس في هذه الأفلام الكثيرة، تحيلنا مرة واحدة الى ما يمكن اعتباره "مشكلة العائلة" في مجتمع اليوم، فمن الشرق الأوسط، على سبيل المثال، نجدنا أمام ما تبقى من عائلة لبنانية يبحث الابن فيها عن جذوره بعدما يكتشف أنه ابن متبنى يعيش مع أرملة كان يحسبها أمه،  هنا الحرب مرت على هذه العائلة في فيلم "ربيع" فملأت الحكاية أكاذيب، بيد أنها تستعيد في النهاية التلاحم في ضوء واقعية لا بد منها.

ويستعاد التلاحم العائلي نفسه في الفيلم الإسرائيلي "ما وراء الجبال والتلال"، ولكن هذه المرة "بفضل" الموقف المشترك من "العدو": الإرهاب الفلسطيني، كما يتصوره الإسرائيليون، من إسرائيل أيضًا وإنما في فيلم عربي فلسطيني هو "أمور شخصية" لمها الحاج، عائلة من الناصرة تعيش هي الأخرى تفككًا، ولكن بسبب الاحتلال الإسرائيلي... هنا لا تنبع "انهيارات" العائلة من داخلها في تأمُّل وجودي ما بعد حداثي، ولكن من الخارج بفعل ظروف قاهرة، ما يبعدنا الى حد ما عن جوهر العلاقات العائلية كما يتجلى في عالم اليوم.

ويبدو الإنهيار العائلي داخليًا في معظم الأفلام الأوروبية، ومن أبرزها في هذا السياق "خولييتا" للإسباني بيدرو ألمودوفار، حيث تنهار الأم حين تكتشف الشرخ العميق الذي فصلها تدرجًا عن ابنتها بعد غرق زوجها، لتعيش متسائلة عما حدث وكيف انهار البنيان العائلي، ويشبه هذا الوضع وإن معكوسًا، وضع الفيلم الروماني "باكالوريا" الذي ينهار فيه البنيان العائلي بين أب طبيب وأم أمينة مكتبة، وابنتهما المراهقة، من دون سبب ظاهري، ومن دون أن يحاول أي من الثلاثة البحث عن جواب على السؤال المسكوت عنه، ولعل القول نفسه يمكن أن ينطبق على حال بطل الفيلم الروماني الثاني في المسابقة الرسمية "سييرا نيفادا" الذي يكون أربعون وفاة أبيه وجريمة "شارلي إيبدو" الإرهابية في باريس مناسبة له لطرح أسئلته الشائكة عن العائلة وتفككها.

ويمكن لهذه اللائحة أن تطول متوقّفة عند التأزم العائلي كما تراه السينما، غير أن ثمة في المقابل، عائلات أكثر إيجابية حتى وإن كانت من أهل الحثالة، فمن الفيليبين على سبيل المثال تطالعنا الأم روزا وزوجها في فيلم "ما روزا"، وهما بائعان بائسان في دكان بحي شعبي تقبض عليهما الشرطة بتهمة الاتجار بالمخدرات، لكنها توافق على إطلاقهما مقابل مبلغ من المال كرشوة، فيسرع أبناء الزوجين خلال ساعات لجمع المبلغ كصورة عن تضامن عائلي يدفع الابن الأصغر الى بيع جسده والابنة الى رهن هاتفها الجوال، الوضع هنا سيئ لكن العائلة في خير، تمامًا كما الحال في "لافنغ" الأميركي حيث لدينا تلك العائلة المؤلفة من أبيض وسوداء والتي تخوض صراعًا يستمر سنوات ضد القضاء والقانون الأميركيين لتثبيت حقها بالعيش... هنا أيضًا العائلة في خير لكن الخطر يأتي من الخارج، فهل العائلة في خير أيضًا في فيلم كزافييه دولان المتسابق "فقط نهاية العالم"؟ من الصعب الإجابة على رغم الحوارات الزاعقة الثرثارة التي تملأ فيلمًا يكاد يدور كله في مكان مغلق بين خمسة أشخاص محورهم الابن الكاتب الذي يعود بعد غياب سنوات ليخبرهم انه عائد ليموت بينهم، هي جملة واحدة كان يريد قولها، لكنه لا يقولها لأن أحدًا منهم لا يريد سماعها، ربما يعتقدون بأن عدم قولها يعني تأجيل موته الى مناسبة أخرى! مهما يكن لن نعرف ابدًا هنا ما إذا كنا أمام عائلة مفكّكة أم لا. لكن الفيلم قادر على أن يندمج في هذا السياق الى جانب ما لا يقل عن عشرة أفلام أخرى تتساءل على الشاشة حول مصير العائلة وموقف الفرد إزاءها في عالم اليوم، ذلك الموضوع الذي لا شك ستكون عودات كثيرة إليه بعد انجلاء المهرجان والعودة الى الأفلام نفسها.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائلات تلتقي بعد غياب في مهرجان كان السينمائي العالمي عائلات تلتقي بعد غياب في مهرجان كان السينمائي العالمي



GMT 12:18 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مصدر مقرب من يسرا ينفي خبر اعتزالها الفن والتمثيل

GMT 08:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

الشاب خالد يطمئن جمهوره العربي على حالته الصحية
 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:32 2024 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

ليدي غاغا تتألّق في حفل جوائز الأوسكار 2023

GMT 08:10 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أحمد زاهر يبدي سعادته بدوره في فيلم "هروب اضطراري"

GMT 16:52 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو موسى يحل ضيفًا على MBC" مصر" الجمعة

GMT 13:16 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

المُكرّمون في احتفالية محمد صبحي بمسيرته يردون على الهجوم

GMT 03:47 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحطم طائرة استطلاع فرنسية في النيجر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday