مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لمحاولة إقناع المواطنين بعدم إنجاب أكثر من طفلين

مصر تُطلق حملة "اثنين كفاية" للحد من الزيادة السكنية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مصر تُطلق حملة "اثنين كفاية" للحد من الزيادة السكنية

أطفال مدرسة في شرق القاهرة
القاهرة - محمد الشناوي

 ربى حسين زيدان (46 عاما) أبنائه الستة في مزرعته في الوراق وهي جزيرة ريفية تقع في النيل على بعد بضعة أميال من وسط القاهرة، وفي سن مبكرة ربما كان يحتفل المزارع بإنجابه الكثير من الأطفال لمساعدته في رعاية الأرض، إلا أن الدولة المصرية تحاول اليوم محاولة مستميتة لمنع زيادة حجم الأسر مثل أسرة زيدان.

وأطلقت السلطات المصرية حملة "اثنين كفاية" مع ارتفاع عدد السكان إلى 100 مليون شخص في وقت لاحق هذا العام، لمحاولة إقناع الناس بعدم إنجاب أكثر من طفلين، وأطلق الحملة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محذرا من أن مخاطر الاكتظاظ السكاني تعد ثاني أكبر تهديد لبلاده بعد الإرهاب.

ويتضح الضغط على البلاد حيث تملك مصر حصة أقل مما يحتاجه سكانها من المياه بنسبة 40%، في حين يعاني الاقتصاد المضطرب لتوفير وظائف لائقة لملايين الشباب الذين ينضمون إلى القوى العاملة سنويا، وتظهر الساعة السكانية الحية على موقع جهاز الإحصاء في مصر أن السكان ينمون بمقدار 2.5 مليون سنويا، وتشير التوقعات إلى أن البلاد ربما تتخطى 150 مليون نسمة بحلول 2050.

أقرأ ايضــــــــاً :"الغارديان" تُوضّح أبرز النقاط في حملة "اثنين كفاية" التي أطلقتها الحكومة المصرية

وعلى الرغم من اعتبار مصر حصنا للاستقرار في الشرق الأوسط، إلا أن الحكومات الغربية تراقب الوضع بحذر، فإن لم تستطع أكبر دولة في العالم العربي إيجاد وسيلة مستدامة لدعم شعبها، فربما يؤذي ذلك إلى هجرة واسعة النطاق نحو أوروبا، وأوضح البنك الدولي أن المرأة المصرية في المتوسط لديها 3.3 طفل مقارنة بمتوسط 1.8 في المملكة المتحدة، في حين أن نصف المعدل كان الواقع الموجود في مصر في عام 1960، وتهدف حملة "يكفي إثنان" إلى تخفيض نسبة المواليد.

واستخدمت الحملة أسلوب "العصا والجزرة"، حيث ذهب العمال إلى المنازل لتوضيح مميزات العائلات الصغيرة، ووفرت العيادات وسائل منع حمل مجانية، فيما هددت الحكومة بقطع الإعانات المالية عن الأسر التي يزيد  عدد أطفالها عن اثنين، وشكك زيدان في أن جهود الدولة سيكون لها تأثير كبير على سلوك الناس مضيفا "الفقر هو ما يحكم معدل المواليد، فإذا كان لدى الشخص قدرة ماديا سينجب أطفال بغض النظر عما تقوله الحكومة ولكن إن لم يكن قادر ماديا فلن يفعل ذلك"، وأشار زيدان إلى أن ابنته الكبرى (21 عاما) لديها طفل واحد فقط لأنها وزوجها لا يستطيعان تحمل نفقات أكثر.

ويستمر عمل حملة "اثنين كفاية" ضد الثقافة المصرية المحافظة، حيث أن نسبة 80% من النساء لا يعملن، وتتزوج نسبة كبيرة من الفتيات في سن مبكرة، وخاصة في المناطق الريفية، فيما تبقى الواقيات الذكرية من المحرمات والإجهاض غير قانوني، وقالت نهلة تواب مديرة مجلس السكان وهو منظمة دولية غير حكومية إن العامل الرئيسي في السيطرة على معدل المواليد هو بقاء النساء في التعليم والعثور على وظيفة، مضيفة " إذا ظلت المرأة في البيت بدون عمل فماذا تفعل سوى إنجاب الأطفال؟ وما تحتاج الحكومة القيام به هو خلق فرص عمل للنساء، ومساعدتهم على مواصلة التعليم المدرسي واستكمال التعليم الثانوي ثم الانتقال إلى الجامعة".

ومن القضايا الملحة في مصر إيجاد مياه كافية لدعم شعبها، حيث تشير معايير الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان مصر يحتاج إلى حوالي 100 مليار متر مكعب من المياه، واليوم لا تملك مصر سوى 60 مليار متر مكعب مع وجود عجز بنسبة 40%، ما أحدث ضررا للمزارعين الذين لا يستطيعون العثور على ما يكفي من المياه النظيفة لمحاصيلهم، ما يدفعهم إلى إعادة استخدام مياه ملوثة ضارة، وتشير أحد التقديرات إلى أن مصر تفقد 55 فدانا من الأراضي الزراعية يوميا بسبب هذا النقص.

وكان المزارع عزت توفيق (53 عاما) من المزارعين الذين شعروا فعلا بالأثر، حيث تقع أرضه التي تبلغ مساحتها 10 أفدنة في الفيوم جنوب القاهرة في نهاية قناة طويلة تجلب المياه من نهر النيل، ووجد السيد توفيق في بداية عام 2011 أنه ليس هناك مياه متبقية في أشهر الصيف في القناة، مضيفا " عانت الأرض لمدة ثلاثة أشهر، حيث لا توجد مياه قادمة على الإطلاق".

وأضر نقص المياه بأعمال السيد توفيق لكنه لم يستطع التخلي عن مزرعته، مضيفا " ورثنا الزراعة من آبائنا وليس لدينا خيار سوى الاستمرار، والأمر لا يبدو كمشروع فشل ويمكنني إيقافه، إنها طريقنا إلى الحياة"، ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم النقص في المياه، وتشعر مصر بقلق عميق إزاء الخطط الإثيوبية لبناء سد ضخم في أعالي النيل يؤدي إلى تحويل المياه بعيدا عن مصر، فيما أوضح الرئيس السيسي أنه يعتبر خط سد النهضة الإثيوبي تهديدًا للأمن القومي المصري، وألمح إلى أنه ربما يتخذ إجراءًا عسكريًا للحفاظ على نصيب مصر من المياه، وذكر نادر نور الدين  أستاذ الموارد المائية: " ربما يأخذنا هذا الوضع إلى أول حرب مائية في العالم".

قد يهمك ايضا: 

الدكتور باسم سمير يكشف مُميِّزات استخدام اللومينير للأسنان

باسم سمير يكشف أهمية عمليات زراعة الأسنان المفقودة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday