لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

يمتد على مساحة 30 ألف متر ويتسع لتسعة آلاف مصلٍ

لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
لندن ـ كارين اليان

تشهد العاصمة البريطانية لندن، معارك شرسة على بناء الأماكن المقدسة بين مساجد وكنائس ضخمة، وفي الوقت الذي ترفض فيه الحكومة البريطانية خططًا لبناء مسجد يسع 9 ألاف شخص، تسلط صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على تاريخ المسجد المثير للجدل في بريطانيا.

لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية.

 

وكان من المفترض أن تكون الأماكن المقدسة رمزا للمجتمع البريطاني المتسامح والترحاب، وملاذا للتأمل الروحي التي تستمد الإلهام من كبرى الجوامع مثل قرطبة والقيروان، التي تقع في مجمع معماري من شأنه أن يحصل على نفس مكانة المباني الدينية الرئيسية في أوروبا.

ولكن بعد صراع بين المواقع الدينية  لمدة 18 عاما، ألغى وزير المجتمعات البريطاني نهائياً خططاً لبناء مسجد ضخم شرق لندن، والذي رفض الطلب المقدم ضد مجلس "نيوهام" المحلي بشأن رفض بناء المسجد عام 2012.

ويمثل هذا القرار نهاية معركة طويلة ومتوترة لإنشاء مسجد في أحد أرجاء وست هام، في جنوب الحديقة الأولمبية،  بين خطوط السكك الحديدية ونهر شانيل سي.

وحصلت جماعة التبليغ، وهي حركة تبشيرية إسلامية قوية في أوروبا قوامها 80 مليون شخص، على موقع بمساحة سبعة هكتار في عام 1996، حيث أسسوا مبنى من الطوب من طابق واحد بشكل منتظم يستقبل 3 ألاف مصلي، وفي عام 2005، كشفت المجموعة عن خطط لبناء مكان للعبادة عملاق، وتمكن زها حديد وعلى مانجيرا من إبداع تصميم ذكي بحيث يضم المسجد الجديد حوالي 70 ألف شخص، أي ثلاثة أضعاف حجم كاتدرائية القديس بولس، وبدا الأمر كأنه سوط الجلاد، وتصاعد لامركزي خارج نطاق السيطرة، وهو الأمر الذي أثار شكوك السكان المحليين والجماعات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين، فضلاً عن إدانة مخططي المسجد الجديد

لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية.

وفي عام 2007، تم تسليم المشروع الذي يتكلف حوالي 300 مليون جنيه إسترليني، إلى المهندسين المعمارين ألين وموريسون، وتم تكلفتهم بإعادة تصميم المسجد، إلا أن جميع هذه الخطط تحولت الى فوضى بعد ثلاثة أعوام، عندما تخطى العميل الذي طالب ببناء المسجد الموعد النهائي الذي حدده مجلس "نيوهام" المحلي  لتقديم المخطط الرئيسي.

وارتفع صوت المعارضة العامة لبناء المسجد، حيث وقع أكثر من ربع مليون شخص التماساً على الإنترنت لمعارضة خطط بناء المسجد بحلول عام 2007، وادعوا أنهم يمثلون السكان المسيحيين لدولة انجلترا العظيمة، قائلين إن المسجد قد يتسبب في العنف والمعاناة، ثم أدان عمدة كين ليفينغستون طبيعة الحملة الشريرة ضد المسجد، مضيفا أنه ينبغي إدانة هذه الحملة من قبل داعمي حرية الدين كحق راسخ في هذا البلد، وأن هذه الحملة تستند إلى معلومات لطالما أثبتت عدم صحتها وواقعيتها".

 ولكن تم التغلب على هذه المجهودات في عام 2011، عندما توصلت المجموعة إلى المهندس الذي سينفذ خطط بناء المسجد، وهو الباحث المحاضر في جامعة كامبريدج والمهندس المعماري، الذي عمل على إنشاء المكتبة البريطانية مع كولن سانت جون ويلسون، وتمكن من بناء مساكن الطلاب، ومباني رائعة لأعضاء هيئة التدريس، وكان هو الشخص الأنسب للعمل لصالح الجماعة التي تم اتهامها بالترويج لآراء رجعية وإيواء المتطرفين.

ووضع بالتعاون فريقه مخطط مدروس يشير إلى مقاسات طول المسجد القائم على أعمدة ويركز على الفناء، إلا أن الخطط لم تسفر إلا عن إنشاء مسجد يشبه موقف للسيارات متعدد الطوابق، ويتم إكسائه بغطاء مستوحى من النمط الإسلامي وفي محاولة لتهدئة المخاوف، تم وصف بأنه المسجد بأنه "أقل من ضخم".

ويتمتع المسجد، ووفقاً للخطط المعمارية، بتصميم رائع من الطوب الكبير المربع، وتمتد سقيفته على مساحة 30 ألف متر مربع تسع 9 ألاف مصلي، وهناك العديد من الإشارات المعتادة على العمارة الإسلامية، مثل الأغطية الذهبية البراقة، والجدران من الطوب المثقوبة التي تحاكي شبابيك المشربيات للمدن العربية، وهناك القليل الذي يؤكدون ادعاءات المجلس المحلي، في مطالبات التخطيط، قائلين "إن المسجد يتمتع بنعمة ومهارة اللغة المعمارية، الذي سيحظى بنفس مكانة مع المباني الدينية الكبرى في أوروبا".

ويعتبر بناء مسجد عملاق في شرق لندن شيء رائع بالفعل، ورمزا لانفتاح لندن على المناقشة وتفهم المبادئ الدينية ، إضافة إلى التقاليد الإسلامية الغنية بالمساحات المعمارية الرائعة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية لندن تشهد معارك شرسة على بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية



GMT 10:04 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

ديكورات غرف طعام عصرية ورائعة تعرف عليها

GMT 08:39 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

3 نصائح لتصميم غرف نوم المراهقين تعرف عليها

GMT 12:44 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

4 قطع أثاث يتمنى خبراء الديكور اختفائها قريبًا

GMT 11:44 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

اللون الفيروزي يُقدّم السحر والهدوء في ديكورات منزلك

GMT 11:16 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على خلطة الشرقي والـ"مودرن" في الديكور

GMT 13:15 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مجموعة نصائح ديكورات غرفة الملابس الضيقة في خطوات

GMT 08:58 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أسس اختيار سجاد المنزل بالشكل المناسب

GMT 12:05 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أبرز 10 خامات رائعة لأرضيات المطابخ العصرية
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 21:03 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

عداء أميركي يفوز بماراثون افتراضي

GMT 17:09 2018 الجمعة ,10 آب / أغسطس

أحذية راقية تناسب صيف 2018 وتجعلك أكثر راحة

GMT 16:30 2015 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

أشبال حركة "فتح" يشعلون شموع الذكرى الـ50 للثورة

GMT 19:07 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة Borgward BX7 2016 في فلسطين
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday