تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية
آخر تحديث GMT 06:33:56
 فلسطين اليوم -

زعيم "لاهافا" يدافع عن إحراقها خلال مؤتمر "فقهي" في القدس

تنظيمات يهودية "تُبرّر" إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تنظيمات يهودية "تُبرّر" إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية

إحراق الكنائس في فلسطين
غزة – محمد حبيب

كشفت صحيفة "هارتس" العبرية السبت، أن قادة التنظيمات اليهودية المتطرفة في دولة الاحتلال يستندون في تبريرهم إحراق الكنائس في فلسطين، إلى "أحكام فقهية" أصدرتها مرجعيات دينية، تؤكد أن "المسيحية هي ضرب من ضروب الوثنية والشرك، وبالتالي لا يجوز السماح بوجود المسيحيين ولا دور العبادة الخاصة بهم على أرض "إسرائيل". وحسب الصحيفة فان الذي يزيد تشبّث قادة التشكيلات اليهودية بهذا "الحكم"، هو أنه صادر عن الحاخام موشيه بن ميمون، الذي عاش في القرن الثاني عشر، والذي يُطلق عليه اسم "الرمبام"، ويُعتبر أهم مرجع ديني لليهود، بعد النبي موسى، حيث يشترط "الرمبام" من أجل "السماح ببقاء المسيحيين على أرض "إسرائيل"، التزامهم بالفرائض السبع التي أُلزم بها أبناء نوح.

ومن خلال الاطلاع على نصوص هذه "الفرائض"، كما يعرضها موقع حركة "حباد" الدينية المتطرفة، فإن التزام المسيحيين بها يعني عمليًا تخليهم عن ديانتهم، كما أن "الفرائض" قد صيغت بشكل يُمثل إهانة لكل من يطالب بتطبيقها.
وقد جاهر زعيم تنظيم "لاهافا" المتطرف، الحاخام بنتسي غوفشتاين، مجددًا خلال مؤتمر "فقهي" نُظّم الأسبوع الماضي في القدس المحتلة، بدفاعه عن إحراق الكنائس، مستندًا إلى "فتوى" الرمبام.

وفي تسجيل صوتي، عرضته معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية، أصرّ غوفشتاين على موقفه، الذي يكتسب أهمية نظرًا لأنه يأتي في أعقاب قيام التشكيلات اليهودية بالاعتداء على عدد من الكنائس وإحراق بعضها، كان آخرها كنيسة "السمك والخبز".
ولا يقتصر موقفه على مجرد تأييد "المسوغات الفقهية" التي ساقها "الرمبام" لتأييد الاعتداء على الكنائس، بل إن أفراد عصابته قاموا بإحراق مدرسة في القدس، لمجرد أنها تقوم على فكرة "الجمع بين طلاب يهود وطلاب مسيحيين".
ورغم مواقف غوفشتاين وسلوكيات تنظيمه، إلا أن كلاً من جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" والنيابة العامة للاحتلال يرفضان اعتبار تنظيمه "تشكيلًا إرهابيًا يتوجب إخراجه من دائرة القانون الإسرائيلي".

ويقول الباحث في "المركز الإسرائيلي للديمقراطية" عميت جبرياهو، إن "غوفشتاين وزملاءه يتبنون حكم الرمبام من المسيحيين والمسيحية ويعملون على أساسه، على الرغم من أن هناك آراء فقهية لا تتفق معه".
وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر بتاريخ 30 يونيو/حزيران الماضي، يشدد جبرياهو على أن "تعمّد غوفشتاين تجاهل الآراء الفقهية الأخرى، يدلل على أنه لا يحرّكه حب الرب والتقوى، بل توجه قومي متطرف، عماده الكراهية ورغبة في تدشين دولة ترتكز على نقاء عرقي"، ويعتبر أن "هذا السلوك هو سلوك من خلا قلبه من الرحمة والحياء والإحسان"، محذرًا من إجراء جدل معهم بناءً على منطلقات مدنية وديمقراطية، على اعتبار أنهم لا يؤمنون بهذه القيم.

وجزم جبرياهو أنه لم يكن للجدل الديني الذي فجّره غوفشتاين وزملاؤه أن يعلو ويسود، لولا المناخ العنصري الذي أشاعته النخب السياسية العلمانية في حزب "الليكود"، مشيرًاإلى ما قاله نائب وزير الداخلية الليكودي في حكومة الاحتلال، يرون مزوز، الذي اعتبر أن دولة الاحتلال تسدي معروفًا لأعضاء الكنيست العرب بسماحها لهم بالتواجد في البرلمان. ويبدي جبرياهو تشاؤمه إزاء فرص إحداث تغيير في هذا الواقع، وزعم أن صوت غوفشتاين سيظلّ الأعلى لأن المرجعيات الدينية اليهودية لا تبدي استعدادًا لمواجهة خطابه.
من ناحيته يحذر الكاتب دوف هولبرتل من أن تشجيع غوفشتاين على إحراق الكنائس يعني تقديم المسوغات والمبررات للمس باليهود وكنسهم في جميع أرجاء العالم، ورأى أن هذا التعاطي قد يُفضي إلى اندلاع حرب دينية.

وفي مقال نشره موقع "والا"، الاثنين، اعتبار هولبرتل أن "إسرائيل" قامت بناءً على قرار الأمم المتحدة، وأن تسويغ وتشريع المس بالأقليات، سيمس بمكانة "إسرائيل" الدولية وشرعيتها.
وشدد على أن الاعتراف بالوجود السياسي لليهود على هذه الأرض، مشروط بمدى احترام الأقليات وحقوقها.
ويذكر أن صحيفة "هآرتس" قد كشفت في عددها الصادر بتاريخ 30 يوليو/تموز الماضي النقاب عن أن شرطة الاحتلال قد عثرت في منزل موشيه أورباخ، أبرز قادة المتطرفين اليهود، على وثيقة تتضمن مخططًا لإحراق الكنائس.
وذكرت الصحيفة أن الوثيقة التي أطلق عليها اسم "مملكة الشر"، تضمنت إشارة إلى سهولة إحراق الكنائس مقارنة بالمساجد، على اعتبار أن الكنائس تحتوي على أثاث كثير يمكن أن يساعد على الاشتعال.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية



 فلسطين اليوم -

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ فلسطين اليوم
تستعد النجمة اللبنانية إليسا للاحتفال بعيد ميلادها الـ55 في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وهي المناسبة التي حرص جمهورها على تهنئتها بها والتفاعل معها مبكراً. وسلط المتابعون الضوء على أبرز إطلالاتها والتصاميم التي نالت إعجابها وفضلتها مؤخراً في مختلف ظهوراتها، وكان في مقدمتها صيحة الفساتين ذات الأكتاف المنسدلة التي أصبحت خياراً مفضلاً لديها على الدوام. وفي رصد لأبرز تلك الاختيارات، ظهرت إليسا في إحدى حفلاتها الغنائية بفستان سهرة طويل متدرج الألوان يمتد من الأسود الداكن في الجزء العلوي إلى البرتقالي المحمر والنيود في الأسفل، مصنوع من قماش الشيفون الانسيابي ومتميز بقصة ياقة منسدلة عن الكتفين على شكل حرف V مع تطريزات وخرز أسود دقيق يغطي منطقة الصدر، وأكمام طويلة منسدلة تشبه الكاب تتدلى بانسيابية من الكتفين، مع عقد ر...المزيد

GMT 06:33 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 فلسطين اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 17:46 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

السيارات الطائرة بين الخيال العلمي والحقيقة

GMT 05:18 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

الإصابة ببعض الأمراض الجلدية أبرز أسباب تساقط الشعر

GMT 07:04 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

ديان كروغر تلعب دور معلمة عميلة للموساد

GMT 20:10 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الروائي نبيل فاروق يفاجئ قراءه برواية خيال علمي

GMT 15:07 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 18:10 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الريان القطري يؤكد استعداد فريقه لمواجهة الخور

GMT 08:16 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الخطوات الأساسية لتحقيق النجاح في تربية الأبناء

GMT 11:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سبب ترك رئيس قِسم المُحرّكات في "مرسيدس" منصبه

GMT 20:20 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم الأماكن السياحية في جزيرة بالي دليلك لرحلة ممتعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday