الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بعدما أدت الاحتجاجات العارمة إلى إسقاط البشير

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

الرئيس السوداني السابق عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

شكل عزل الرئيس السوداني، عمر البشير، في 11 من أبريل الجاري، محطة فارقة في تاريخ البلاد، سواء تعلق الأمر بالانتقال السياسي الداخلي، أو بالسياسة الخارجية.

وبعدما أدت أشهر من الاحتجاج العارم في الشارع إلى إسقاط البشير على إثر مطالب اجتماعية تطورت إلى حراك سياسي، عاد الجدل مجددا بشأن جزيرة سواكن السودانية التي سلمتها الخرطوم إلى أنقرة بموجب اتفاق موقع في سنة 2017.

إقرأ أيضـــا:   

"الانقلاب على البشير" يستنهض مجلس الأمن للانعقاد ومصر تدعم "خيار الشعب"

ونصت الاتفاقية التي وقعت خلال زيارة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السودان، في ديسمبر 2017، على تسليم الجزيرة الاستراتيجية لتركيا حتى تقوم بإعادة تأهيلها، وفق المعلن.

ولم يخف أردوغان، وقتها، مطامعه التوسعية، وقال في اجتماع حزبي إنه حريص على الإرث العثماني، ووجد في البشير آنذاك فرصة سانحة حتى يضمن موطأ قدم في البحر الأحمر وأفريقيا.

ولم تنحصر مطامع أنقرة في الجزيرة الاستراتيجية. فبالإضافة إلى سواكن، تستثمر تركيا في مطار الخرطوم الدولي، واستأجرت الحكومة التركية أراضي بلغت مساحتها 780 ألفا و500 هكتار لمدة 99 عامًا.

ومنحت الخرطوم عقداً قيمته 100مليون دولار للتنقيب عن النفط لشركات تركية، فيما كان يعتقد أنه حل وشيك لأزمة السودان الاقتصادية، لكن شيئا من ذلك لم يحصل.

جدل سواكن

ومباشرة بعد إعلان عزل البشير، بعث النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلهامي أوزجان أيغون، برسالة إلى مجلس النواب التركي، للسؤال عن مصير الاستثمارات التركية في السودان بعد سقوط "النظام المقرب".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ساسة أتراك أسئلة مثيرة بشأن مشروع سواكن. ففي 2017، تساءلوا عما يمكن أن تجنيه تركيا ماليا من هذا المشروع، لاسيما أن الرئيس أردوغان تحدث عن الميناء بشكل مبهم حين قال إنه سيخدم الحجاج الأتراك.

ويقلل خبراء من شأن القيمة الاقتصادية للميناء ويستبعدون أن يكون استثمارا ناجحا، وهو ما يؤكد أن المشروع ليس في جوهره إلا سعيا من أردوغان إلى استعادة ما يعتبرها "أمجادا عثمانية ضائعة".

وفي الجانب السوداني أيضا، حامت الشكوك حول الاستثمارات التركية التي أهداها رموز نظام البشير إلى الأتراك على طبق من ذهب، ويرى منتقدو التوجه السابق، أنه منح تركيا امتيازات كثيرة في إطار شراكة غير متكافئة.

ومن أوجه عدم التكافؤ، أن السودانيين صاروا يدخلون إلى تركيا بتأشيرات إلكترونية لمدة ثلاثين يوما فقط، لكن الأتراك بوسعهم أن يدخلوا بدون تأشيرة أو ضوابط.

وحذر سودانيون من ضبابية تلفّ الاتفاقيات التجارية المعلن عنها في 2017 في إطار عقود مشتركة تتجاوز 650 مليون دولار. وكان البشير قد صرح أنه يأمل بأن تبلغ الاستثمارات التركية 10 مليارات دولار.

تغيير البوصلة

ويرى الباحث في الشؤون السودانية والإفريقية، هاني رسلان، أن ثمة توجه لدى المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، نحو اتباع سياسة مستقلة وبعيدة عن المحاور التي ارتمى نظام البشير في أحضانها دون أن يستحضر مصلحة الخرطوم.

وأوضح رسلان، في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، أن الترجمة العملية لهذا التوجه الجديد هو الابتعاد عن محور تركيا وقطر اللتين تشكلان أداتي التنظيم الدولي للإخوان.

 

وأضاف أن مصالح السودان الحالية ليست مع محور التوسع ونشر الفوضى، بل مع من يعينها على تجاوز الوضع الصعب وتأمين النفط والأدوية "لقد سقط البشير لأنه أخفق على هذا الصعيد وعجز عن تأمين الخدمات".

وأشار رسلان إلى أن رفض الاتفاقية ليس أمرا جديدا، لأن عددا من الغيورين على مصلحة السودان سارعوا إلى التحذير من الاتفاقية الملغومة في سنة 2017، ودعوا إلى ترجيح مصالح الخرطوم بالدرجة الأولى عوض تقديم الهدايا "الاستراتيجية" من أرض البلاد.

وأورد أن تركيا ليست لها مصالح في منطقة البحر الأحمر حتى تبادر إلى حمايتها، وبالتالي، فإن استلام جزيرة سواكن، ينم في الغالب عن نزعة توسع مضمرة، والسوابق التركية في سوريا وليبيا ومحطات أخرى، تعزز هذه المخاوف وتؤكد مشروعيتها.

نهاية الدور السوداني الملتبس

وتقول الباحثة في شؤون السودان، أسماء الحسيني، إن التحقيق الذي فتح، مؤخرا في السودان، بشأن الدور القطري في ميناء بورتسودان، يفتح الباب أمام تحقيقات أخرى حول الصفقة المريبة لجزيرة سواكن التي سلمها نظام البشير لتركيا.

ويوم الاثنين، أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، تعليق عقد الشركة الفلبينية التي تعمل في ميناء بورتسودان الجنوبي، إلى حين استكمال إجراءات إلغاء العقد.

وتحوم عدة شكوك حول دور قطري محتمل في نيل الشركة الفلبينية لعقد ميناء بورتسودان، عن طريق استغلال العلاقة مع نظام البشير.

وأشارت الحسيني في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن نظام البشير ارتكب عدة أخطاء وكان يتأرجح بين عدة أطراف خارجية مناوئة للمصالح العربية، فتارة يضع يده في يد نظام الملالي بإيران، وتارة أخرى يرتمي في الحضن التركي دون أن يكترث لمصالح بلاده وجواره.

لكن الشارع الذي انتفض ضد البشير بعدما ساءت الأوضاع الاقتصادية إلى درجة لا تطاق، لن يرتضي الأدوار القديمة التي لعبها البشير، بحسب الباحثة.

وأضافت أن أدوار البشير السلبية كانت تنذر بغرس شوكة في الخاصرة العربية، بالنظر إلى المواقف والممارسات التركية المشبوهة في المنطقة، لكن الحراك أربك الحسابات، وأصبح يتجه إلى ضبطها وفق ما يراعي مصالح الخرطوم والدول العربية.

قد يهمك أيضًا : 

الآلاف يعتصمون أمام وزارة الدفاع السودانية للمطالبة بإنهاء "حكم العسكر"

"ثوار الليل" في السودان جيش شعبي من المعتصمين لحماية الأهالي

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب

GMT 00:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

يسرا تكشف أسباب اختيارها لبطولة مسلسل "بني يوسف"

GMT 23:47 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

يلتقى شباب رفح مع غزة الرياضي بالأسبوع الخامس
 فلسطين اليوم -
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday