ساحة التحرير في بغداد تتحوَّل إلى مجتمع عراقي مُصغَّر يؤمن الخدمات للمتظاهرين
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

الرمز أبرز لها حضور "الماجدات" وعربة "التوك توك"

ساحة التحرير في بغداد تتحوَّل إلى مجتمع عراقي مُصغَّر يؤمن الخدمات للمتظاهرين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ساحة التحرير في بغداد تتحوَّل إلى مجتمع عراقي مُصغَّر يؤمن الخدمات للمتظاهرين

الخدمات الطبية للمتظاهرين فى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد
بغداد ـ نهال قباني

شهدت ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، خدمات على مدار الساعة؛ الطعام والشراب والخدمات الطبية للمتظاهرين، كلها موزعة بين النساء والرجال، الذين يواصلون لليوم السادس (أمس)، على التوالي حراكاً احتجاجياً لـ«إسقاط النظام» في العراق.

عربة «التوك توك» الصغيرة التي كانت تتنقل في الأحياء الشعبية فقط قبل انطلاق المظاهرات، أصبحت الرمز الأبرز في ساحة التحرير الرمزية. وقال علي كوراني (26 عاماً) بعد شهر من الاحتجاجات، التي شهدت كثيراً من العنف، متحدثاً من ساحة التحرير لوكالة الصحافة الفرنسية: «يجب إقامة نصب هنا للتوك توك»، في إشارة تكريم لسائقي هذه العربة، التي لم تنقطع عن تقديم خدمات، أبرزها نقل المتظاهرين وإخلاء الجرحى. وأضاف متحدثاً عن طموحاته ورفاقه المتظاهرين عند الإطاحة بالسلطة: «سنأخذ سيارات الدفع الرباعي من المسؤولين، ونقدمها لشباب (سائقي) التوك توك».

أقرأ ايضــــــــاً :

أنباء عن تقديم وزير الداخلية العراقي استقالته الى هادي العامري​

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عبارات تتغنى بهذه العربة، وصورة لنصب «التوك توك» أمام علم للعراق في ساحة التحرير. وقد شجع سقوط الحواجز الاجتماعية خلال الاحتجاجات كثيراً من الطلبة من جميع المراحل الدراسية، بينهم سارة طالبة في كلية الهندسة في كلية دجلة، للحضور إلى ساحة التحرير الرمزية. وقالت هذه الشابة، التي يغطي رأسها حجاب أسود اللون: «عادة ما يفكر الرجال أننا ضعيفات ولا نقدر على الدخول لهذه الأماكن». وأضافت متحدية التقاليد الاجتماعية: «بالعكس جئنا وعالجنا الجرحى وباتوا يسموننا بالعراقيات الماجدات».

وتابعت سارة، وهي تحمل زجاجة بيبسي، وتقوم برشّ محتواها على أعين متظاهرين، معتقدة أن ذلك قد يخفف الألم الناتج عن الغاز: «كان الشبان يحيطون بنا عند إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لحمايتنا، الآن توقفوا عن ذلك، فنحن أقوى منهم». وأضافت بفخر: «هنا يوجد أشخاص من كل الديانات، ومتظاهرون من كل المحافظات، لا تفرقة بينهم، نسينا كل الخلافات، وأصبحنا شعباً واحداً»، في إشارة إلى طي صفحة مرحلة العنف الطائفي التي عمت البلاد، إضافة إلى هجمات الجماعات المتطرفة.

وتقول آمنة كريم، الطالبة في كلية الطب، وهي تضع قبعة وتحمل علماً عراقياً فوق حجاب رأس أبيض، تتخلله أشكال هندسية، وتضع علماً آخر على كتفيها: «نحن الآن نبني وطننا الذي تعرض لخراب، وسنعمل على قيام مجتمع جديد ونظيف» بعيداً عن التفرقة.

ولأنه من الضروري توفير الطعام لاستمرار الاحتجاجات، يتولى إبراهيم عبد الحسين (64 عاماً) تحضير وتوزيع وجبات الطعام على المتظاهرين. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يتحدث من وراء منصته التي يوزع منها وجبات غنية بالرز والخضراوات واللحم و«المسكوف» وهو سمك مشوي على الطريقة العراقية: «أطبخ وأقدم الطعام للجميع». وتابع: «أطعمهم وأبقى جائعاً، وأجعلهم يفرحون وأنا منهك».

بدورها، تقول زينب القيسي (39 عاماً)، التي تعمل طوعاً منذ عدة أيام لتقديم الإسعافات الأولية للمتظاهرين من داخل خيمة صغيرة، رداً على سبب وجودها في الساحة: «لماذا أنا هنا؟ لأنني عراقية!». كل المواد الطبية من ضمادات وأدوية وغيرها تم تأمينها من قبل مجهولين، كما قام بعض الصيادلة ممن يتعاطفون مع المتظاهرين بتقديم الأدوية بأسعار مخفضة جداً. في موقع آخر من ساحة التحرير، تتولى علياء، الطالبة في كلية الطب (29 عاماً)، وهي تضع قفازات مطاطية حمراء، وتحمل مكنسة ومجرفة وأكياس قمامة، تنظيف الساحة. فيما توزعت حولها فتيات أخريات يعملن بجرأة وسط مجتمع تقليدي في عاداته. وقامت عشائر شيعية في مدينة الصدر بنشر سرادق، تعالت على مقربة منه موسيقى صاخبة، كما جلس شبان في المكان يدخنون الأرجيلة، في حين كان آخرون يؤدون الصلاة.

وقد يهمك ايضًا: برهم صالح في أنقرة للبحث مع أردوغان سبل تعزيز العلاقات المشتركة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساحة التحرير في بغداد تتحوَّل إلى مجتمع عراقي مُصغَّر يؤمن الخدمات للمتظاهرين ساحة التحرير في بغداد تتحوَّل إلى مجتمع عراقي مُصغَّر يؤمن الخدمات للمتظاهرين



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday