سقوط قتلى في بغداد عشية جمعة الصمود ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق
آخر تحديث GMT 04:53:55
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بعد رفع سقف المطالب الذي بلغ حد إسقاط النظام السياسي الحالي

سقوط قتلى في بغداد عشية "جمعة الصمود" ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - سقوط قتلى في بغداد عشية "جمعة الصمود" ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق

سقوط قتلى في بغداد عشية جمعة الصمود
بغداد ـ نهال قباني

قتلت قوات الأمن العراقية 4 محتجين على الأقل خلال مظاهرات في بغداد، الخميس، فيما شهدت مدينة النجف إضراباً عاماً، عشية «جمعة الصمود» التي دعا المحتجون إلى «مليونية» فيها.ولا تزال الحلول التي تقدمها القوى السياسية «عرجاء»، من وجهة نظر المحتجين الذين يكادون يكملون شهرهم الثاني في الشارع، ولم تفلح حزم الإصلاحات الحكومية الموعودة في ثني المتظاهرين عن رفع سقف المطالب الذي بلغ حد إسقاط النظام السياسي الحالي، باعتباره «وصل إلى طريق مسدود».

وقالت مصادر أمنية وطبية، بأن أربعة قتلى و52 جريحاً سقطوا خلال محاولة قوات الأمن دفع المحتجين للرجوع إلى مخيمهم الرئيسي في وسط بغداد. وأوضحت أن ثلاثة من المحتجين قتلوا بعدما أصابتهم عبوات غاز مسيل للدموع بشكل مباشر في الرأس، فيما توفي الرابع في المستشفى متأثراً بجراح من قنبلة صوت أطلقتها قوات الأمن.

ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد مصوريها أن قوات الأمن «استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا قرب ميدان التحرير». وقالت الشرطة والمصادر الطبية إن نصف المصابين على الأقل يعانون من إصابات بالذخيرة الحية، فيما أصيب الآخرون بأعيرة الرصاص المطاطي أو باختناق بسبب الغاز المسيل للدموع.

وتدعو المنظمات الحقوقية القوى الأمنية إلى وقف استخدام هذا النوع «غير المسبوق» من قنابل الغاز التي يبلغ وزنها عشرة أضعاف وزن عبوات الغاز العادية وتخترق جماجم المتظاهرين. وقال أحد المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية: «ألم تقل لهم المرجعية ألا يستخدموا الرصاص الحي؟»، في إشارة إلى دعوة المرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد السيد علي السيستاني إلى الحفاظ على «السلمية».

ولإيصال أصواتهم، أعاد المتظاهرون، أمس، إغلاق المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت والناصرية في جنوب العراق. وقالت مصادر أمنية إن المحتجين أضرموا النار في وقت متأخر من مساء الأربعاء في منازل مسؤولين محليين في بلدة غراف (جنوبي الناصرية).

وشهدت مدينة النجف، أمس، إضراباً عاماً تأييداً لمطالب المتظاهرين. وأغلق التجار محالهم في السوق القديمة. وقال أحد هؤلاء التجار لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن مستعدون أن نخسر ليوم وشهر وحتى عشرين شهراً. نحن نخسر منذ 16 عاماً».

وجاء هذا التصعيد عشية الجمعة الثامنة من الاحتجاجات التي أطلق عليها المحتجون اسم «جمعة الصمود». وأعلن زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر عن مظاهرة «مليونية» اليوم، فيما تواصل كتلة «سائرون» التي يدعمها في البرلمان مساعيها لاستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، رافضة «محاولات ترقيعية» بإجراء تعديل وزاري على ما يقارب نصف التشكيلة الحكومية.

وتبدو القوى السياسية، سواء داخل البرلمان الذي قطع إجازات أعضائه وباشر عمله بجلسات مفتوحة لإقرار جملة من القوانين والتشريعات أو خارجه، في حيرة من أمرها، وسط رفض شبه شامل من قبل المتظاهرين لمواقفها، حتى وإن مالت إلى مطالب الاحتجاجات.

وفي موازاة التحشيد الأمني والجماهيري، بدأ البعد السياسي يسجل حضوراً لافتاً، سواء عبر ما باتت تعلنه مرجعية النجف من مسارات سياسية تحمل جملة تحذيرات خطيرة للطبقة السياسية، أو عبر دخول الأمم المتحدة على خط الأزمة بقوة وبتنسيق واضح مع مرجعية النجف.

وطرحت الأمم المتحدة عبر رئيسة بعثتها في العراق جينين هينيس - بلاسخارت خارطة طريق حظيت بموافقة السيستاني، مقسمة على مراحل، تدعو إلى وضع حد فوري للعنف، والقيام بإصلاح انتخابي، واتخاذ تدابير لمكافحة الفساد في غضون أسبوعين، تتبعها تعديلات دستورية وتشريعات بنيوية في غضون ثلاثة أشهر.

وناقشت بلاسخارت الخطة مع زعماء الكتل النيابية على هامش جلسة برلمانية أول من أمس، ودعتهم إلى «تحمّل المسؤولية»، قائلة: «حان الوقت الآن للتحرك، وإلا فإن أي زخم سيضيع في وقت يطالب الكثير من العراقيين بنتائج ملموسة».

وبموازاة خطى المرجعية والأمم المتحدة، فإن الموقفين الأميركي والإيراني من الاحتجاجات يسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان لكنهما قاسم مشترك للخلافات العميقة التي لم يعرها المحتجون أي أهمية، كونهم أعلنوا رفضهم لأي تدخل خارجي.

لكن الجديد في موقف واشنطن هو ما عبر عنه السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر الذي أيد موقف مرجعية النجف، ففي سياق لقاء جمع تولر مع زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، أكد السفير الأميركي طبقاً لبيان صادر عن مكتب الحكيم أن «خطاب المرجعية الدينية العليا الأخير بشأن عدم تدخل الدول في الشأن العراقي محل احترام وتقدير»، مشدداً على «احترام إرادة العراقيين وقدرتهم على حل مشاكلهم الداخلية».

أما الحكيم فأكد طبقاً للبيان «ضرورة أن تكون الحلول عراقية خالصة لكل أزمات البلاد بعيداً عن التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى أن «تيار الحكمة الوطني يتابع ويراقب الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة باعتباره تياراً معارضاً وصولاً إلى تلبية مطالب المتظاهرين، وشددنا على أهمية حماية المتظاهرين السلميين وتوفير الأجواء الآمنة لممارسة حقهم الدستوري، وضرورة محاسبة المتسببين بإزهاق الأرواح وسقوط الضحايا».

وينتظر أن تشهد بغداد وعدد من المحافظات العراقية إضراباً عاماً في جميع المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس الأحد المقبل تأييداً لمطالب المتظاهرين في مشهد غير مسبوق في العراق. ويعتبر الكثير من المتظاهرين أن المرجعية الدينية أعطت زخماً للشارع في وجه مساعي الحكومة لفض المظاهرات، بالإشارة إلى أن المحتجين لن ينسحبوا من الشارع ما لم تتم إصلاحات حقيقية، مع التشكيك في «جدية» السلطات ورغبتها بتنفيذ الإصلاحات.

وقدمت الحكومة إلى البرلمان مشروع قانون انتخابي كإصلاح رئيسي، لكن النص لا يزال غير مدرج في جدول أعمال المجلس. وسيستجوب البرلمان خلال أسبوعين وزيري الزراعة والصناعة اللذين قد يكونان أول الغيث في عملية التعديل الوزاري التي أعلن عنها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ويواجه الأخير انتقادات متزايدة حيال أساليب قمع المظاهرات، إذ تتهم المنظمات الحقوقية السلطات بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين والحد من حرية التعبير من خلال قطع الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي والاعتقالات التعسفية.

قد يهمك أيضا :

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

  بَدء فض اعتصام جسر السنك وسط بغداد والحكومة العراقية تتوعَّد المتظاهرين

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط قتلى في بغداد عشية جمعة الصمود ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق سقوط قتلى في بغداد عشية جمعة الصمود ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday