محللون يكشفون أن مصراتة تحوَّلت إلى منصة لنفوذ الأتراك في ليبيا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يتوقعون تزايد احتكار المدينة لـ«صناعة القرار» بين مدن الغرب

محللون يكشفون أن مصراتة تحوَّلت إلى منصة لنفوذ الأتراك في ليبيا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - محللون يكشفون أن مصراتة تحوَّلت إلى منصة لنفوذ الأتراك في ليبيا

مجلس النواب الليبي
طرابلس ـ فلسطين اليوم

يتوقع كثير من السياسيين والمراقبين أن يتزايد احتكار مدينة مصراتة لـ«صناعة القرار» بين مدن الغرب الليبي، وذلك على أثر تحولها إلى مركز ثقل للأتراك في ليبيا، مما يعزز نفوها في قادم الأيام. ورأى جبريل أوحيدة عضو مجلس النواب الليبي، أن «المعارك الضارية التي خاضتها ميليشيات مصراتة في البلاد بعد ثورة 17 فبراير (شباط) جعلها منسلخة عن محيطها المحلي، مما عزز محاولة الأتراك التفرد والتمركز بها حالياً».

وأضاف أوحيدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المدينة «باتت تخشى من مصيرها المحتوم» نظراً لما وصفه بـ«الجرائم العديدة التي اقترفتها عناصر ميليشياتها بحق أبناء مدن وقبائل عديدة سواء بالغرب أو بالجنوب»، وقال: «هذا أمر يستغله الأتراك بشكل مباشر خاصة مع العزف على أوتار الولاءات والانتماءات التاريخية تأسيساً على وجود عائلات ذات أصول تركية بالمدنية».

ولفت أوحيدة إلى ما يردده بعض سكان مصراتة بأن «تركيا ستعمل على ضمان استمرار فرض زعامة المدينة على باقي المناطق الليبية»، لكنه قال: «لقد قطع هذا التحالف التركي - القطري خط الرجعة على المدينة، لتكون بمثابة حصان طروادة الذي يستغلونه في السيطرة على خيرات ليبيا وانتهاك سيادتها ومصادرة قرارها السياسي والعسكري (...) ولكننا كشعب وجيش منتبهون لهذا المشروع وسنتصدى له وسنجهضه».

في مقابل ذلك، قال رمضان زرموح وزير الجرحى الأسبق في حكومة علي زيدان، إن «الأمر ليس بالصورة التي يتم الترويج لها حول أن مصراتة باتت معقلاً وقاعدة للأتراك في ليبيا، وتركيا تمتلك علاقات منذ فترة طويلة مع مدن ليبية وليس مصراتة فقط»، نافياً الحديث عن «وجود علاقات تربط أنقرة بقيادات (التشكيلات العسكرية) بمصراتة أو دعمها بالسلاح».

ورأى زرموح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هذا يندرج ضمن «حرب نفسية ومحاولة تشويه مستمرة تستهدف مدينته»، متابعاً: «عدد سكان مصراتة حوالي 600 ألف، ومع ذلك الجميع يصور وجود وزيرين من أبناء المدينة بالحكومة على أنه هيمنة لمصراتة على العاصمة». وزاد زرموح من نفيه، وقال: «الأتراك يدعموننا وفقاً لمذكرة التفاهم بالخبرة الفنية وليس بالسلاح كما يتردد، وتشكيلاتنا المسلحة أغلبها الآن في ساحة المعركة بالقرب من سرت».

وينسب إلى الميليشيات المسلحة في مصراتة ارتكاب كثير من التجاوزات، بينها الاعتداء على مدينة تاورغاء المجاور عقب إسقاط نظام القذافي عام 2011 وأحرقوا منازلهم وشردوا قرابة 40 ألف مواطن من أهلها. واتفقت أنقرة مع حكومة «الوفاق» وفق مصدر تركي لـ«رويترز» على إمكانية استخدام تركيا لقاعدتين عسكريتين في ليبيا، الأولي هي قاعدة الوطية الجوية، والثانية قاعدة مصراتة البحرية، وهو الأمر الذي أحدث ردود فعل غاضبة في الأوساط الليبية، وبخاصة شرق وجنوب البلاد.

وبجانب ما ذهب إليه كثير من السياسيين في البلاد من أن مصراتة مرشحة لاحتكار صناعة القرار الذي سيطبق على مناطق غرب البلاد، قال أستاذ القانون الدستوري الليبي محمد الزبيدي، إن «الأتراك يتسللون إلى الدول عبر المناطق التي يشعرون أنها تقوي نفوذهم، وبالتالي كانت مصراتة في مقدمة المدن التي تنتمي لأنقرة، كونها معقلاً لإخوان ليبيا والميليشيات المسلحة، مما سهل على تركيا التغلغل هناك واتخاذ المدينة كمنصة للتمكن من باقي المناطق الليبية، ثم التفكير في الاستيلاء والتمركز بقاعدتها البحرية».

وأرجع الزبيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام الثقل العسكري للمدينة ساهم في قلب الموازين السياسية والعسكرية بالبلاد، مما جعل مصراتة تُوصف في الفترة الأخيرة بأنها صانعة الوزراء والمسؤولين، وذلك بجانب كونها تضم أغلب العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيمي (داعش) و(القاعدة)، بالإضافة إلى (أنصار الشريعة) و(الجماعة الليبية المقاتلة)، وجمعيهم ممن فروا تحت ضربات (الجيش الوطني) أثناء معارك شرق ليبيا قبل عام 2017».

ونوه إلى أن كل من نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي أحمد معيتيق، ووزير داخلية «الوفاق» فتحي باشاغا، ورئيس المصرف المركزي الصديق الكبير، وكذلك رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، يتحدرون من مصراتة، بالإضافة إلى أغلب قيادات التشكيلات العسكرية مثل آمر غرفة عمليات سرت الجفرة إبراهيم بيت المال، وغيره.

ولفت الزبيدي إلى أن «التنسيق المبكر في السنوات الأولى لثورة فبراير ما بين تركيا وتلك الشخصيات والقيادات العسكرية بمصراتة هو ما سهّل بدرجة كبيرة المهمة التركية الراهنة بالتغول في أراضينا لسرقة ثرواتنا النفطية»، متابعاً: «الجميع يشهد اليوم مسلسل تصعيد ميليشيات مصراتة على باقي المجموعات المسلحة الموجودة بالغرب الليبي وخاصة ميليشيات طرابلس، فضلاً عن دعمهم بالعتاد، كل شحنات السلاح الحديث التي تصل من تركيا إلى ليبيا تصب أولاً في مصراتة».

قد يهمك ايضا : 

  مجلس نواب ليبيا يفوّض الجيش لتعطيل مطارات وموانئ الميليشيات بسبب تركيا

النواب الليبي يضع شروطًا لمشاركته في الحوار السياسي في جنيف السويسرية

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يكشفون أن مصراتة تحوَّلت إلى منصة لنفوذ الأتراك في ليبيا محللون يكشفون أن مصراتة تحوَّلت إلى منصة لنفوذ الأتراك في ليبيا



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday