مَلِك المغرب يدعو إلى تنافُس إيجابي بين البرلمانيين خدمةً للوطن والمواطن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خلال خطابٍ ألقاه لمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية

مَلِك المغرب يدعو إلى "تنافُس إيجابي" بين البرلمانيين خدمةً للوطن والمواطن

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مَلِك المغرب يدعو إلى "تنافُس إيجابي" بين البرلمانيين خدمةً للوطن والمواطن

الملك محمد السادس، أعضاء البرلمان إلى "التنافس الإيجابي"
القاهرة -فلسطين اليوم

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، أعضاء البرلمان إلى "التنافس الإيجابي" على خدمة مصالح المواطنين، والدفاع عن قضايا الوطن.

وشدد الملك محمد السادس في خطاب ألقاه الجمعة، أمام أعضاء غرفتي البرلمان لمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، على ضرورة أن تتميز هذه السنة التشريعية بروح المسؤولية، والعمل على إدراجها في إطار المرحلة الجديدة، «التي حددنا مقوماتها في خطاب العرش (عيد الجلوس) الأخير»، مؤكدا أن الطبقة السياسية، حكومة وبرلمانا وأحزابا سياسية، بصفة خاصة، مسؤولون، عن توفير شروط النجاح لها.

اقراء ايضا     الديمقراطيون ينشرون رسائل تشير إلى "إساءة" دونالد ترامب استخدام سلطته

وأوضح العاهل المغربي أن المرحلة الجديدة «تبدأ من الآن، وتتطلب انخراط الجميع، بالمزيد من الثقة والتعاون، والوحدة والتعبئة واليقظة، بعيدا عن الصراعات الفارغة، وتضييع الوقت والطاقات»، مشددا في هذا الإطار على أنه «لا مجال هنا للتهرب من المسؤولية، في ظل التطبيق الصارم لربط المسؤولية بالمحاسبة».

وذكر العاهل المغربي أنه يأتي في صدارة أولويات هذه المرحلة تنزيل الإصلاحات ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع، وهي من «اختصاص الجهازين التنفيذي والتشريعي، بالدرجة الأولى»، لكنها «أيضا مسؤولية القطاع الخاص، لا سيما في ما يتعلق بالتمويل، فضلا عن الدور المهم لهيئات المجتمع المدني الجادة».

وأشار الملك محمد السادس إلى أن الحكومة مطالبة بوضع مخططات مضبوطة، تضمن التحضير الجيد، والتنفيذ الدقيق، والتتبع المستمر لمختلف القرارات والمشاريع، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي أو المحلي، وقال: «يتعين على الحكومة أن توظف كل الوسائل، لا سيما المعطيات الإحصائية، والآليات المتعلقة بالتفتيش والمراقبة، بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات، في إطار الشفافية والتعاون والانسجام بين مختلف المتدخلين»، مؤكدا أن هذه السنة التشريعية «يجب أن تتميز بروح المسؤولية والعمل الجاد، لأنها تأتي في منتصف الولاية الحالية. وبذلك فهي بعيدة عن فترة الخلافات، التي تطبع عادة الانتخابات».

وأشار ملك المغرب إلى أن الدستور منح البرلمان «صلاحيات واسعة في مجال التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية»، مؤكدا أن البرلمانيين «مسؤولون عن جودة القوانين، التي تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات على أرض الواقع، وجعلها تعكس نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين»، ودعا أعضاء البرلمان إلى «متابعة ما تقوم به الحكومة في كل ما يخص تدبير الشأن العام في مختلف المجالات، ومراعاة مدى استجابته للانشغالات الحقيقية للمواطنين».

وأبرز العاهل المغربي أن «جهود الدولة وحدها لا تكفي... وهو ما يقتضي انخراط القطاع الخاص في عملية التنمية»، خاصا بالذكر القطاع المصرفي والمالي، الذي قال إنه يعتبره «حجر الزاوية في كل عمل تنموي»، كما حث الملك محمد السادس القطاع المصرفي المغربي على المزيد من الالتزام، والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها البلاد، لا سيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل والدخل. وقال العاهل المغربي: «ندعو البنوك، إضافة إلى الدعم والتمويل الذي توفره للمقاولات الكبرى، إلى تعزيز دورها التنموي»، مذكرا بأن الرواج الاقتصادي يمر بالخصوص عبر تطوير العمليات المصرفية.

ودعا المؤسسة التشريعية والجهاز التنفيذي، وكذا القطاع الخاص، ولا سيما القطاع المصرفي، إلى «الانخراط في هذا المجهود الوطني التنموي، والمساهمة في إنجاح المرحلة الجديدة التي ندخلها».

العاهل المغربي الحكومة وبنك المغرب (المصرف المركزي) إلى التنسيق مع المجموعة المهنية لمصارف المغرب، قصد العمل على وضع برنامج خاص بدعم الخريجين الشباب، وتمويل المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي، مبرزا أن القطاع البنكي «لا يزال يعطي أحيانا انطباعا سلبيا لعدد من الفئات، وكأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون. ويتجلى هذا المعطى في صعوبة ولوج المقاولين الشباب للقروض، وضعف مواكبة الخريجين، وإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة».

وأوضح العاهل المغربي أن البنوك مدعوة إلى تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة، مؤكدا الاستلهام من التجارب الناجحة، التي قامت بها عدة مؤسسات في مجال تمويل المشاريع التي يحملها الشباب، وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي، اعتبارا لنتائجها الإيجابية عليهم وعلى أسرهم، وعلى المجتمع.

وأعرب الملك محمد السادس عن تطلعه إلى أن يقوم هذا المخطط على المحاور التالية: أولها تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، الحامل للمشاريع، من الحصول على قروض بنكية لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم لضمان أكبر نسبة من النجاح. أما المحور الثاني فيروم دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو أفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فيما يتوخى المحور الثالث تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، لا سيما بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم. وحرص الملك محمد السادس على الإشادة بالنتائج التي تحققت في هذا المجال خلال العقدين الأخيرين، حيث ارتفع عدد المواطنين الذين فتحوا حسابا مصرفيا ثلاث مرات، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يتطلب من البنوك مواصلة الجهود، عبر استثمار التكنولوجيات الحديثة والابتكارات المالية، من أجل توسيع قاعدة المغاربة، الذين يلجون للخدمات المصرفية والتمويلية، وهو ما من شأنه، كما يقول العاهل المغربي، خدمة مصالح الطرفين، بشكل متوازن ومنصف، ويساهم في عملية التنمية، موضحا أن هذا المخطط لن يحقق أهدافه «إلا بالانخراط الإيجابي للمواطنين، وتحمل مسؤولياتهم، والوفاء بالتزاماتهم بخصوص القروض التي استفادوا منها».

في غضون ذلك، أشار الملك محمد السادس إلى أن القطاع البنكي والمالي يعتبر حجر الزاوية في كل عمل تنموي، مسجلا أن تنزيل ومواكبة المشاريع والقرارات لا يقتصران فقط على توقيع العقود والاتفاقيات على الأوراق، وعد ذلك عقدا أخلاقيا قبل كل شيء، مصدره العقل والضمير، مؤكدا أن المسؤولية «مشتركة بين جميع الفاعلين المعنيين، وعلى كل طرف الوفاء بالتزاماته، والقيام بواجباته... والمغرب يتوفر على قطاع بنكي، يتميز بالقوة والدينامية والمهنية، ويساهم في دعم صمود وتطور الاقتصاد الوطني».

وأبرز الملك محمد السادس أن النظام المالي المغربي يخضع لمراقبة مضبوطة، تختص بها هيئات وطنية مستقلة ذات كفاءة عالية، مضيفا أن هذا الأمر يعزز الثقة والمصداقية، التي يحظى بها القطاع المصرفي، وطنيا وخارجيا.

وأكد الملك محمد السادس أن مؤسسات وآليات الضبط والمراقبة المالية، مطالبة بتتبع مختلف العمليات، والسهر على إقامة علاقة متوازنة تطبعها الثقة، بين هيئات التمويل، وأصحاب القروض، مذكرا بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة المالية، وبضرورة مساهمتها في المبادرات الإيجابية، سواء على الصعيد الاجتماعي والإنساني، أو في مجال الحفاظ على البيئة، والنهوض بالتنمية المستدامة.

قد يهمك ايضا 

الأكراد يدعون روسيا والحكومة السورية إلى إعلان موقف واضح وصريح حيال الهجوم التركي المحتمل عليهم

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَلِك المغرب يدعو إلى تنافُس إيجابي بين البرلمانيين خدمةً للوطن والمواطن مَلِك المغرب يدعو إلى تنافُس إيجابي بين البرلمانيين خدمةً للوطن والمواطن



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday