حكومة الوفاق تعلن مقتل أكثر من 30 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

سكان طرابلس يخوضون حربًا غير متكافئة ضد الألغام

حكومة "الوفاق" تعلن مقتل أكثر من 30 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - حكومة "الوفاق" تعلن مقتل أكثر من 30 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين

المشير خليفة حفتر
طرابلس ـ فلسطين اليوم

رغم أن الحرب التي استمرت عاماً وأكثر، ووضعت أوزارها في غرب ليبيا بين قوات حكومة "الوفاق الوطني" وقوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، فإن معاناة سكان جنوب العاصمة الليبية طرابلس، لا تزال مستمرة بسبب الألغام التي وضعها المتحاربون. وشهد جنوب طرابلس العشرات من حوادث انفجار الألغام، وخلال الأسبوعين الماضيين قتل أكثر من 30 شخصا، وجرح أكثر من 60 بينهم حالات حرجة، جلهم من المدنيين جنوب العاصمة، بحسب وزارة الصحة.

وعبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها من استخدام عبوات ناسفة، تتعمد استهداف المدنيين في طرابلس، وأكدت في بيان صحافي أنها قلقة للغاية حيال تقارير تفيد بمقتل، أو إصابة ساكني منطقتي عين زارة وصلاح الدين في طرابلس جراء انفجار عبوات ناسفة مبتكرة وضعت في منازلهم أو بالقرب منها. وتعد منطقة الخلة في جنوب طرابلس من أكثر المناطق، التي شهدت مواجهات عنيفة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر، وأكثرها تضرراً نظرًا لموقعها الاستراتيجي، إذ تشكل حلقة وصل بمناطق مهمة تجاورها، مثل طريق المطار وصلاح الدين والسدرة.

وقال هشام سليمان الذي يعمل مدرسا منذ أكثر من 25 عاما "إن فرحته بالعودة إلى منزله سرعان ما تلاشت، وشعرت بانقباض في قلبي أمام حجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب". وأضاف سليمان وهو يتجول في منزله بحذر "أصبت بخيبة أمل، ليس جراء خسارتي المنزل وتعرضه للدمار فقط، بل للحالة التي خلفتها الحرب في منطقتي، وكأن نيزكا عملاقاً ضربها وترك فيها هذا الدمار غير المسبوق".

وتابع سليمان أثناء تفقده زاوية للكتب في غرفة الاستقبال، متصفحا بعض ما نجا من الحرق، والحسرة تعلو وجهه المرهق "يعلم الله وحده وعائلتي كيف بنيت هذا المنزل... لقد أخذ مني كامل مدخرات عمري، وأكثر من 10 أعوام، واليوم صار خرابا بفعل الحرب التي لا شأن لي وعائلتي بها". وختم رافعًا رأسه للسماء "لله المشتكى وحده. دُمر منزلي وزرعت ألغام حوله... لكني سأتحمل المخاطر وأجهز نصف منزلي السليم، لأنه لا طاقة لي بالاستمرار في دفع إيجار منزل بسبب غلاء المعيشة وضيق حالي".

ولقي المئات حتفهم، وشرد حوالي 200 ألف شخص منذ أن شنت قوات حفتر هجومها للسيطرة على طرابلس في أبريل (نيسان) 2019، والذي انتهى بالانسحاب منها، ومن غرب ليبيا بالكامل مطلع يونيو / حزيران الجاري. واتهمت حكومة الوفاق الوطني قوات حفتر بزراعة ألغام في كافة المواقع التي دخلتها، وطلبت مساعدة دولية في عمليات نزع الألغام. بينما لم تصدر قوات حفتر تعليقا رداً على الاتهامات.

وقال العميد أحمد بعيو رئيس فريق تفكيك المتفجرات بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق "قمنا بين منطقة صلاح الدين والسدرة بتفكيك ألغام، ورفع مخلفات الحرب في مساحة 5 هكتارات (50 ألف متر مربع)، وما زلنا نقوم بعمليات التنظيف والتأمين للمناطق تباعا، مضيفا أنه يصعب حصر منطقة الألغام لأن معظم المناطق جنوب طرابلس وضعت فيها ألغام ضد الأفراد، أو عبوات محلية الصنع، وقد استخدم العدو جميع الطرق في وضع ألغام شديدة الخطورة وحديثة غير موجودة في ليبيا من قبل.

ودعا المسؤول الليبي سكان المناطق، التي شهدت اشتباكات، إلى عدم التسرع بالعودة حفاظا على سلامتهم، فيما وضعت الفرق الأمنية علامات إرشادية وملصقات حديثة تنبه السكان إلى مواقع الألغام. في غضون ذلك، أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، أمس، عن إطلاق مبادرة مشتركة لإطعام ما يصل إلى عشرة آلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء العالقين في ليبيا، «إقرارا بالانعكاسات الاجتماعية - الاقتصادية الحادة لـ(كوفيد - 19) في ليبيا، إضافة إلى تداعيات النزاع المستمر».

وبدأت أولى عمليات توزيع المواد الغذائية أول من أمس في حي السراج بطرابلس، الذي يضم عشرات اللاجئين وطالبي اللجوء، إضافة إلى مهاجرين من آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء يأملون عبور البحر المتوسط وصولا إلى أوروبا، ويقيمون في ليبيا في ظروف مروعة. وقالت وكالتا الأمم المتحدة إن المساعدات لهؤلاء ضرورية لأن معظمهم لم يتمكنوا من إيجاد أي عمل يومي لإعالة أنفسهم وسط فرض حظر للتجول والارتفاع الهائل لأسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية.

قد يهمك أيضا :   

  حفتر في القاهرة قبيل انطلاق الجولة الثالثة لمحادثات جنيف العسكرية مع السرّاج

   قوات حكومة الوفاق الليبية تعلن دخولها إلى ترهونة من 4 محاور ووصولها إلى وسط المدينة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الوفاق تعلن مقتل أكثر من 30 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين حكومة الوفاق تعلن مقتل أكثر من 30 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday