إطلاق عملية ملاحقة ضخمة في الضفة بعد مقتل أحد الجنود الإسرائيليين
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

استغلَّت أحزاب اليمين الحادثة لتدعو إلى الانتقام وليبرمان يُعلِّق

إطلاق عملية ملاحقة ضخمة في الضفة بعد مقتل أحد الجنود الإسرائيليين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - إطلاق عملية ملاحقة ضخمة في الضفة بعد مقتل أحد الجنود الإسرائيليين

جثة جندي عليه آثار طعن قرب بيت لحم
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أطلقت إسرائيل عملية ملاحقة ضخمة في الضفة الغربية بحثا عن منفذي عملية خطف وقتل جندي إسرائيلي، عثر على جثته الخميس، بين بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية بالقرب من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية.
ودفع الجيش الإسرائيلي بالمزيد من جنود المشاة إلى الضفة، وطوّق قرية بيت فجار القريبة، وبدأ بمصادرة كاميرات مراقبة ونفذ عمليات دهم وتفتيش، وأجرى تحقيقات للبحث عن أي تفاصيل يمكن أن تقود إلى منفذي الهجوم الذين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوصول إليهم ومحاسبتهم، بينما لم يتبنَ أي فصيل فلسطيني فوراً عملية القتل.
وبدت مهمة الجيش معقدة، لأن الجندي دفير سوريك (19 عاماً) اختفى منذ حين غادر مستوطنة «ميجدال عوز» حيث كان يدرس في مدرسة دينية، ثم عثر على جثمانه صباح الخميس.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عائلة الجندي أبلغت الجيش بفقدان الاتصال معه عند منتصف الليل، فبدأ الجيش عملية بحث وتمشيط واسعة إلى أن تم العثور على هاتفه عند الساعة الثانية فجراً في محيط مستوطنة «نفي دانيال»، وبعد نحو 75 دقيقة تم العثور على جثته شمال شرقي «مجدال عوز». ورفض الجيش إعطاء أي تفاصيل حول عدد الجنود الذين دفع بهم إلى الضفة أو كيف يسير التحقيق. وقال الجيش إنه «نظراً للتقييمات الأمنية، قرر الجيش إحضار تعزيزات مشاة إلى منطقة يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية)».
كان سوريك يدرس في كلية «ميخانايم» الدينية في مستوطنة «ميجدال عوز» ضمن برنامج عسكري، وهو حفيد الحاخام هرلينغ، الذي قتل قبل 19 عاماً في عملية إطلاق نار بمنطقة نابلس، وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن القتيل كان في المرحلة الأولى من مسار للتجنيد بالجيش خاص بالمتدينين. وفي آخر مرة شوهد فيها سوريك، كان يغادر المستوطنة لشراء كتب من القدس، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الجندي لم يقتل في المكان الذي وجد فيه، وإنما تم اختطافه في مكان آخر قبل أن تشهد العملية تعقيدات حالت دون مواصلة عملية الاختطاف، فتم طعنه، ومن ثم إلقاء جثمانه على جانب الطريق.
ويحقق الجيش فيما إذا كان هذا الحادث محاولة اختطاف مشابهاً لاختطاف وقتل نفتالي فرنكل (16 عاماً)، وجلعاد شاعر (16 عاماً)، وإيال يفراح (19 عاماً)، في ذات المنطقة من الضفة الغربية في يونيو (حزيران) 2014. وهي العملية التي قادت إلى توتر كبير في الضفة الغربية، تسببت لاحقاً في حرب طويلة ومدمرة في قطاع غزة. وأورد مراسل «القناة 13» العبرية أن الجندي تعرّض للخطف بسيارة، وتم قتله فيما بعد وإلقاء جثته حيث عُثر عليها.
وعلى غرار الجيش الإسرائيلي، دفعت الشرطة أيضاً بتعزيزات إلى الضفة، بسبب المخاوف من ردّات فعل محتملة من قبل جماعات «تدفيع الثمن» الإرهابية التابعة للمستوطنين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه «بعد تقييم الموقف قررت تكثيف نشاطها في جميع مناطق الضفة الغربية خوفاً من هجوم عصابات تدفيع الثمن». ولم تعقب السلطة الفلسطينية على العملية، والتزمت الصمت انتهاجاً لسياسة عدم إدانة عمليات تنفذ في مناطق 1967. لكن «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى باركت العملية من قطاع غزة. وقالت «حماس» إن العملية «البطولية» تثبت «أن انتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مستمرة»، وأن «المعركة مستمرة حتى يتم القضاء على الاحتلال». وقال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، إن الهجوم نفذ كجزء من «النضال الطبيعي للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد المستوطنين»، مضيفاً أن «العملية هي الرد الأقوى على كل الأحاديث عن المحاولات لضم الضفة الغربية».
وقالت حركة «الجهاد» إن «العملية البطولية رد فعل طبيعي على إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا»، مضيفة أن «من حق شعبنا أن يرد على جريمة نسف وهدم منازل المواطنين في وادي الحمص، وهي جريمة تستوجب رداً مؤلماً ورادعاً للاحتلال، وهذه العملية تأكيد على هذا الحق المشروع، فالشعب الفلسطيني لن يستسلم أمام الحقد والإرهاب الإسرائيلي». وتتعمد الفصائل الفلسطينية عدم تبني العمليات فوراً في الضفة خشية من انتقام إسرائيلي فوري وبسبب جعل مهمة البحث الإسرائيلية أكثر تعقيداً. لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعهد في لغة حادة باعتقال منفذي الهجوم، قائلاً: «تقوم قوات الأمن بعملية ملاحقة من أجل الإمساك بالإرهابي الخسيس ومحاسبته».
وبالتزامن مع ذلك، وسّع الجيش عملياته في قرية بيت فجار وفي بيت عنون، فيما قالت الشرطة إنها عثرت على أدلة مختلفة من موقع الحدث ومن جهات وأجهزة استشعار، تلقي الضوء على الدوافع من وراء ارتكاب العملية وكيفية ارتكابها، والتي يمكن أن تساهم في الوصول إلى الخلية التي نفذت العملية. وأثارت العملية مخاوف من تصعيد التوتر في الضفة، وأطلق مسؤولون إسرائيليون نداءات للضرب بيد من حديد ولضمّ الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس مستوطنة بنيامين، إسرائيل غانز، إن على رئيس الحكومة «معالجة جذور البنية التحتية للإرهاب بإصرار، والحرص على أمن سكان المنطقة وفرض السيادة الإسرائيلية بشكل فعلي، وليس بالكلام».
وعقّب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، قائلاً إن «الخضوع للإرهاب في غزة يوصلنا إلى الاعتداءات في القدس والضفة الغربية. في المؤسسة الأمنية يعرفون عن عشرات التنظيمات التي تريد تنفيذ هجمات ضد اليهود بتوجيه (حماس) من قطاع غزة. مصطلح التهدئة هو عبارة عن مصطلح لغسل كلمات الخضوع للإرهاب. والسياسة الحكومية الحالية هي محاولة حقيرة لشراء الهدوء لفترة قصيرة والتضحية بأمن مواطني إسرائيل على المدى البعيد. أنا متأكد من أن الجيش الإسرائيلي سوف يعثر على مرتكبي الهجوم ويقدمهم إلى العدالة». واستغل سياسيون يمينيون الحادثة، ودعوا نتنياهو إلى ضم الضفة الغربية.
وقال رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود: «ردّنا على جريمة القتل يجب أن يطبق السيادة على المستوطنات». كما طالب رئيس مجلس «بنيامين»، «نتنياهو بترجمة تصريحاته على الأرض والعمل فورا على تطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة».
وقالت وزيرة القضاء السابقة، أيليت شاكيد، إنها تؤيد ضمّ المنطقة «ج» بالضفة الغربية. وأدلت شاكيد بتصريحات مماثلة لإذاعة الجيش صباح أمس في أعقاب الهجوم، قائلة: «يجب أن نطبق السيادة على الضفة الغربية». كما أصدرت حركة «السيادة» دعوة مماثلة، قائلة إن مثل هذه الهجمات ستستمر طالما بقيت الضفة الغربية لا تخضع «للسيادة الإسرائيلية».

قد يهمك أيضا :

خطف جندي إسرائيلي وقتله طعنًا في غوش عتصيون جنوب بيت لحم

بنيامين نتنياهو يُشن هجومًا مروعًا بسبب قتل جندي إسرائيلي بعد خطفه

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق عملية ملاحقة ضخمة في الضفة بعد مقتل أحد الجنود الإسرائيليين إطلاق عملية ملاحقة ضخمة في الضفة بعد مقتل أحد الجنود الإسرائيليين



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday