استعادة رفات كبار المقاومة الجزائرية تُجدّد مطالبات تجريم الاستعمار
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الخطوة تمهّد لمطالبة باريس بدفع تعويضات

استعادة رفات كبار المقاومة الجزائرية تُجدّد مطالبات "تجريم الاستعمار"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - استعادة رفات كبار المقاومة الجزائرية تُجدّد مطالبات "تجريم الاستعمار"

جزائريون يترحمون على رفات 24 من كبار قادة المقاومة الشعبية في قصر الثقافة بالعاصمة الجزائرية
الجزائر - فلسطين اليوم

بينما توافد أمس مئات الجزائريين على «قصر الثقافة» بأعالي العاصمة لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات 24 من كبار قادة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار خلال القرن الـ19. بعد استرجاعها أول من أمس من أحد متاحف باريس، عاد الجدل من جديد حول مقترح «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي»، الذي أطلقه برلمانيون منذ 15 سنة، قبل أن يعطله الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لدواع سياسية.

وعرفت المنشأة التي تقع في نفس بناية وزارة الثقافة حركة غير عادية، بالنظر للمراسم الرسمية التي خصصتها رئاسة الجمهورية للحدث البارز، المتمثل في استرجاع بقايا عظام قادة مسلحين قتل بعضهم في مواجهات مع الجيش الاستعماري، وتمت تصفية آخرين بعد أسرهم بفصل رؤوسهم عن أجسادهم.

وخصصت السلطات رواقا طويلا امتد لعشرات الأمتار خارج «قصر الثقافة»، واصطف بداخله أشخاص جاءوا من عدة مناطق بالبلاد، وخصوصا من الولايات التي يتحدر منها شهداء المقاومة الشعبية، والأماكن التي أقاموا بها ووقعت فيها معاركهم ضد الاستعمار. وقال عبد الله شكري بوزياني، الذي جاء من بسكرة (450 كلم جنوب العاصمة) ليترحم على جده الشيخ بوزياني، الذي ظل رفاته في «متحف الطبيعة» بفرنسا لأكثر من قرن: «لم يكن ممكنا أن أفوت هذه اللحظة الوجدانية التاريخية، دون أن أترحم على روح جدي الأول، وأرواح باقي رفاقه في السلاح. وكان لا بد أن أسافر من بلدته بالصحراء، رغم الحر وتدابير تقييد حركة الأشخاص بسبب وباء كورونا. إنها لحظة فارقة في حياتي، وسأكون حاضرا في تشييع جنازتهم في الخامس من يوليو (تموز) (اليوم)، يوم ذكرى استعادة الجزائر استقلالها بفضل هؤلاء الأبطال».

ويوجد من بين بقايا عظام الثائرين ضد الاستعمار الفرنسي، مصري يدعى الحاج موسى بن الحسن المدني الدرقاوي، عاش بين الجزائريين وشارك في عدة معارك وقتل في إحداها.

ويرتقب أن يشارك الرئيس عبد المجيد تبون وأعضاء الحكومة اليوم في تشييع رفات رموز المقاومة ضد الاستعمار، في «مربع الشهداء» بمقبرة العالية (الضاحية الشرقية للعاصمة)، حيث قبور شهداء ثورة الاستقلال ورؤساء الجزائر المتوفين.

يشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون سبق أن تعهد خلال زيارته إلى العاصمة الجزائرية في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 2017. بإعادة رفات الجزائريين المحفوظة في «متحف الإنسان»، التابع لـ«متحف التاريخ الطبيعي»، وأفادت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، حينها، أن «حوارا ثنائيا بدأ منذ ذلك الحين فيما يتعلق بهذا الشأن».

وبخصوص هذا الحدث البارز، قال كاظم العبودي، الباحث العراقي المتخصص في ملف التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر، وأستاذ الفيزياء النووية بجامعة وهران (غرب): «إن احتفاظ فرنسا بجماجم ثوار الجزائر طوال قرن ونصف قرن، يعبر عن فكر عنصري مهين للأجيال الجزائرية، وقد أسهمت به بشكل مقصود بعض مراكز البحوث الأنثربولوجية الفرنسية، التي عرفت بالعنصرية والتطرف والحقد لإهانة أصول الشعوب الأخرى، والانتقاص من رموزها الوطنية وتاريخها».

وأضاف العبودي موضحا: «على مراكز البحوث الاجتماعية والأنثروبولوجية الجزائرية ترجمة ووضع أرشيف كامل عن بحوث فرنسية حول صورة الجزائري في مباحث العلوم الفرنسية وكتاباتها، حتى من قبل وبعد الغزو والاحتلال الفرنسي للجزائر 1830 إلى اليوم؛ وذلك ليعرف الشعب الجزائري كيف صورت أبحاث غلاة الفرنسيين العنصريين الجزائريين، وصنفتهم ونعتتهم بأبشع الأوصاف، ولم تخجل من عرض نماذج من جماجمهم في معارض ومتاحف وصالات الجامعات الفرنسية».

في سياق ذي صلة، أعادت «قضية استعادة رفات رموز المقاومة»، طرح «ملف تجريم الاستعمار الفرنسي»، وذلك بقانون يصادق عليه البرلمان.

ويقود هذا المسعى البرلماني قيادي «جبهة العدالة والتنمية» الإسلامية، لخضر بن خلاف، الذي أعلن عزمه «نفض الغبار» عن مقترح رفعه أكثر من 100 نائب إلى مكتب البرلمان، عام 2005 لسن قانون يجرم الاستعمار، ويطالب فرنسا بالاعتراف بجرائمها خلال احتلال الجزائر (1832 ـ 1962)، ودفع تعويضات. وتم وقف مسار القانون آنذاك، بتدخل من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي قدر بأن المشروع «يفسد العلاقات مع فرنسا».

قد يهمك ايضاً :

الاتحاد الجزائري يدعم الأندية ماليًّا لمواجهة تداعيات أزمة "كورونا"

الجزائر تتسلم رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية في القرن الـ19

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعادة رفات كبار المقاومة الجزائرية تُجدّد مطالبات تجريم الاستعمار استعادة رفات كبار المقاومة الجزائرية تُجدّد مطالبات تجريم الاستعمار



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday