التلفزيون المصري يتطلع إلى تطوير أدائه الإعلامي للحفاظ على تاريخه
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فقد ثقة المشاهدين بعد ثورة كانون الثاني 2011

التلفزيون المصري يتطلع إلى تطوير أدائه الإعلامي للحفاظ على تاريخه

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - التلفزيون المصري يتطلع إلى تطوير أدائه الإعلامي للحفاظ على تاريخه

التلفزيون المصري
القاهرة ـ فلسطين اليوم

أدرك الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، أهمية وجود تلفزيون في مصر إبان معركة تأميم قناة السويس، وخلال المواجهة مع الغرب بشأن أزمة سحب تمويل بناء السد العالي، فلم يكن التلفزيون مجرد آلة دعائية تواجه تلك الحملات المعادية لمصر، وإنما كان مشروعًا تنويريًا بالدرجة الأولى، يحافظ على الثوابت الوطنية ويرسي قواعد بناء العقل والفكر العربي، ومن ثم قرّر عبد الناصر تكليف عبدالقادر حاتم بوضع مشروع تلفزيون الجمهورية العربية المتحدة، الذي افتتح في 1960، وأطلق عليه آنذاك التلفزيون العربي، وكان هذا العام نقطة الانتقال من مرحلة التحرر الوطني إلى مرحلة البناء والتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد مرور 57 عامًا على إنشاء شاشات الخدمة العامة في مصر، يتذكّر الجيل الذي عاصر بداية التلفزيون، متابعًا قناتيه الأولى والثانية، لهفة انتظار المسلسلات مثل "الضحية" و"الرحيل" و"هارب من الأيام" و"لقط الأسود" و"العنب المر"، والبرامج مثل "عشرون سؤالاً"، و"لو كنت المسؤول"، و"أحداث 24 ساعة". ولا ننسى أول ظهور للشيخ محمد متولي الشعرواي في برنامج "نور على نور"، وكذلك نجوم التلفزيون الأوائل أمثال ماما سميحة وهمت مصطفى وأحمد سمير وعبد الرحمن علي وصلاح زكي وليلى رستم وسلوى حجازي. وفي خضم أزمة اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري "ماسبيرو" الحالية، لا بد من قراءة جادة لواقع هذا التلفزيون، حيث تبيّن أن ثمة أربع حقائق تؤكد أن تلفزيون الخدمة العامة مكون أساسي من إعلام "ماسبيرو"، وهو رمانة الميزان للإعلام المصري، وفي فترة من الفترات كان تأثيره كبيرًا في الإعلام العربي، وخاصة في  فترة الستينات من القرن الماضي، ولا يمكن نسيان دور إذاعة "صوت العرب" التي حملت على عاتقها مسؤولية العمل العربي المشترك، وتأكيد مفهوم التضامن في خطابها الإعلامي.

ويشار إلى أن تلفزيون الخدمة العامة كان دائمًا في بؤرة الأحداث الكبرى، ودفع ثمن تحمّل مسؤولياته الوطنية لاسيما بعد ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011 في مصر، وشكّل ماسبيرو همزة الوصل بين الميادين، التي تمركزت فيها ما يمكن تسميته يالموجات الثورية وجموع الشعب المصري كله. وفي الوقت ذاته، تحمّل إعلام "ماسبيرو" مسؤولية الحفاظ على استمرار نقل نشاط مؤسسات الدولة، أو بعبارة أخرى الحفاظ على الدولة المصرية. ونقل تلفزيون الخدمة العامة، المتمثل في إعلام "ماسبيرو"، خلال الفترة المذكورة، وبمهنية تحسب له، الأحداث في الشارع المصري على الهواء، ما أدى إلى رفع مصداقيته واسترداده ثقة مشاهديه بعد المعالجة الإعلامية الفاشلة فيما يعرف إعلاميًا بالـ"18 يومًا" خلال اندلاع الثورة، واعتصام الجماهير في ميدان التحرير، والتي أفقدته ثقة الجمهور نتيجة تجاهله تلك الثورة.

وساهم التلفزيون الرسمي في إنجاح ثورة 30 حزيران / يونيو 2013، عندما قرر الانحياز إلى أصحاب المصلحة في الإعلام، وهو الشعب المصري، وإذا كان التلفزيون قد استمر في تحمل مسؤولياته الوطنية، على الرغم من مشاكله المالية والفنية والإدارية، ومحاولات بعضهم تشويه دوره، فهذا يعكس قوته وقدرته على العمل والاستمرار في ظل الظروف الصعبة وتحت ضغوط أوضاع غير عادية، ولهذا جاءت خطوة إصدار القانون المؤسسي لتنظيم الصحافة والإعلام في 2017، كمحاولة لوضع نظام إعلامي جديد، وتحويل اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى الهيئة الوطنية للإعلام، لكن يتعين أن يشهد تحولاً نوعيًا وليس تغييرًا في المسميات فقط.

وكانت الأمنية أن لا ترث هيئة الإعلام مشاكل "ماسبيرو" المتراكمة، ومنها أكثر من 25 بليون جنيه من الديون، وجهاز إداري تكبّله البيروقراطية المتعارضة مع المرونة التي يحتاجها الإعلام لإنجاح أي عملية إبداعية، ويساعد في وقف حالة الفوضى التي يعاني منها الإعلام الخاص، الذي تصور أنه منافس لـ"ماسبيرو"، رغم أن إعلام ماسبيرو يجب أن يكون خارج أي منافسة، باعتبار أن دوره مختلف عن دور الإعلام الخاص، وكلاهما يمثل جناح للإعلام الوطني، ليبقى أن نتطلع إلى أن يسترد التلفزيون المصري ريادته ويقود المجتمع المصري نحو مشروع قومي للتنوير، يجدد فيه لغة الخطاب ويفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتطوير

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلفزيون المصري يتطلع إلى تطوير أدائه الإعلامي للحفاظ على تاريخه التلفزيون المصري يتطلع إلى تطوير أدائه الإعلامي للحفاظ على تاريخه



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday