مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

رسومها السنوية 11 ألف إسترليني وتفرض نظامًا صارمًا

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا
لندن - كاتيا حداد

تقع مدرسة "لندن أكورن" في أحد المناطق الخلابة المحاطة بالحدائق التي يملكها الصندوق الوطني حيث لا توجد هواتف ذكية أو "لاب توب" أو "آي باد" أو غرف للتكنولوجيا باهظة الثمن أو ألواح تفاعلية للكتابة أو شاشات التليفزيون، كما يلتزم الآباء الذين يسجلون أطفالهم في هذه المدرسة بالنظام الصارم في المنزل مع عدم وجود تليفزيون أو أجهزة كمبيوتر حتى في وقت العطلة.

وتشعر المدرسة بالقلق إزاء تأثير التكنولوجيا الجديدة على الأطفال، واختارت المدرسة لنفسها شعار "لا للتكنولوجيا"، وتحظر المدرسة أجهزة الكمبيوتر والإنترنت والتليفزيون في المدرسة والمنزل على حد سواء، وزارت جريدة "الغارديان" المدرسة ووجدت مجموعة من الطلاب يمشون في نزهة بين الحدائق ويحتفلون بعيد ميلاد في حديقة رياض الأطفال مع وجود كعكة الجزر، وفي غرفة خشبية يجلس اثنان من الطلاب يعملان على أحد المشاريع.

ويتعلم الأطفال في كتب التمارين الخاصة بهم ويكتبون الكتابة العادية بشكل متكرر، ويشتركون أيضًا في صنع بعض الأدوات الخشبية مثل عمل خطافات لتعليق المعطف للأطفال الأصغر، كما صنعوا مخطرة خشبية مثيرة من الطراز القديم لورش العمل.

وافتتحت المدرسة عام 2013 وكانت تضم فقط 42 طالبًا تصل أعمارهم إلى 14 عامًا، ويمكن للمدرسة استيعاب 84 طالبًا، وتبلغ الرسوم السنوية للمدرسة 11 ألف إسترليني، وتعد من مدارس الأثرياء، وتبذل قصارى جهدها للحد من تأثير التكنولوجيا على الشباب.

وكشفت دراسة عالمية في وقت سابق هذا الشهر بواسطة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، أن الاستثمار في أجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة داخل الفصول الدراسية لا يحسن من أداء التلاميذ، مع ارتباط استخدام أجهزة الكمبيوتر بنتائج أقل، كما أثارت تقارير أخرى المخاوف بشأن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب واضطرابات السلوك المرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة وأجهزة "آي باد" في الفصول الدراسية.

وجاء في ميثاق المدرسة: "نحن ضد كل أشكال الإلكترونيات للأطفال الصغار، إذا اخترت هذه المدرسة يجب عليك دعم وجهة النظر تلك بغض النظر عن ما قد تشعر به شخصيًا".
ويشعر الكثير من الآباء بالقلق إزاء الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات ولاسيما في المنزل، إلا أن مدرسة "أكورن" تفرض نظامًا صارمًا في هذا الشأن.

وتشترط قواعد المدرسة عدم السماح للأطفال بالتعرض للتليفزيون قبل عمر 12 عامًا، وبعد ذلك يسمح لهم بمشاهدة الأفلام الوثائقية بعد فحصها من قبل الآباء، ولا يسمح للطلاب بمشاهدة الأفلام قبل عمر 14 عامًا، أما الإنترنت فيمنع استخدامه حتى عمر 16 عامًا في المدرسة وفي المنزل أيضًا، وتستخدم أجهزة الكمبيوتر كجزء من المناهج الدراسية لمن تزيد أعمارهم عن 14 عامًا.

وأفاد كيفن بورشل الذي التحقت ابنته كارمن (12 عامًا) بالمدرسة العام الماضي: "تطلب المدرسة أشياء كثيرة من الآباء والأمهات، لكنها تستحق هذا لأن النتائج الكيفية على الأطفال مميزة جدًا ونحن مسرورون للغاية، وأعتقد أن الأمر سيكون أسهل على الآباء الذين يذهب أطفالهم إلى المدرسة ابتداء من رياض الأطفال، وانضمت كارمن إلى المدرسة في العام الماضي، وكانت من قبل في إحدى المدارس الابتدائية السائدة".

وتابع بورشل: "عرفنا المدرسة في النهاية، وتعتبر هذه المدرسة استجابة للتأثير السلبي للشاشات في المنزل من حيث إدمان الطلاب لها، وفي تقليل استخدام الشاشات في المنزل تقل بالتالي الآثار المضرة الناتجة عن زيادة استخدامها على الثقافة العامة، وأصبحت ابنتي ملتزمة بالتصرف بطريق معينة وأتيح لديها المزيد من الوقت للقيام بأشياء أخرى".

وذكرت كارمن التي اكتشفت أنها تستمتع بالخياطة: "كنت غاضبة قليلًا عندما عرفت أنه لا يوجد تكنولوجيا في المدرسة، ولا زلت أشعر بالحرج أمام زملائي في المدارس الأخرى، وحصلت صديقتي على آي باد وعندما قالت لي هل يمكن أن نلعب سويًا قلت لها إنه ليس مسموحًا لي، أشعر بالضيق أحيانًا بسبب عدم مشاهدة التلفاز أو التحدث عبر الإنترنت، ولكني أحببت حقيقة أنني أصبح لدي خيال لا يملكه الكثير من الأطفال".

والتحق إدوارد (14 عامًا) بالمدرسة في العام الماضي، ولا يسمح له باستخدام الكمبيوتر إلا أنه يقرأ عنه الكثير بشغف، وبيّن إدوارد: "لم أنزعج كثيرًا، فإذا لم يمكنني استخدام الكمبيوتر فيمكنني القراءة عنهم، حقًا إن القراءة لن تكون مثل الاستخدام الفعلي لكنها تساعد".

وأوضح أربعة من مجموعة مكونة من ستة طلاب تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 14 عامًا، أنهم يرغبون في الحصول على وسائل التكنولوجيا الجديدة.

وأشارت جانيس مور وهي والدة زوي (8 أعوام) و إيمي (3 أعوام)، إلى أنها اختارت هذه المدرسة بعد ازدهار مستوى أطفال أصدقاءها في مدرسة مماثلة تمنع استخدام التكنولوجيا.

وأضافت مور: "زوجي يعمل فى مجالات تكنولوجيا المعلومات ونحن ندعم التكنولوجيا ولكن المناسبة لأعمارهم، ويعتبر استخدامها ضار جدًا في السن الصغير، لدينا أجهزة آي باد وآي فون، وتعرف زوي كيف ترد على مكالمة المربية عند الاتصال ولكنها لا تلعب بالهواتف، وتلعب زوي في الهواء النقي لساعات".

ولا تخشى مور من كونها ربما تحرم أطفالها من المهارات الحيوية في المستقبل الرقمي، معللة ذلك بأن سرعة التطور التكنولوجي تجعل أي شيء نعلمه لأبنائنا قديم، وتتأثر مدرسة "أكورن" بنظام مدرسة "شتاينر" المثير للجدل الذي لا يشجع على استخدام الشاشات حتى عمر 12 عامًا.

وأرسل اثنين من مؤسسي المدرسة هما "أندرو ثورن" وزوجته "سارة فانكوني ثورن" في وقت سابق اثنين من أطفالهم إلى مدرسة "شتاينر" لكنهما لم يرضيا عن بعض الجوانب الرئيسية في المدرسية، لاسيما الأفكار الصوفية أو الروحانية وراء نظام "شتاينر"، ولذلك فكرا في إنشاء مدرسة بأنفسهما.

وصرّحت السيدة فانكوني ثورن: "أحب أجهزة الكمبيوتر وجميع الأشياء التي يمكنها فعلها، ولكن بالنسبة للأطفال أتمنى التوسع وفتح مدرسة عليا للتلاميذ الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا بحيث يكون أول مشروع لهم هو إنشاء الكمبيوتر الخاص بهم".

وأثار مدرس وخبير السلوك توم بينيت، الذي يقود جهود الحكومة لتحسين السلوك الصفي، تساؤلات بشأن وجود التكنولوجيا الجديدة في الفصول الدراسية، مضيفًا: "أعتقد أنه من المهم أن يتعرض الأطفال للتكنولوجيا الجديدة التي ستصبح جزءًا من حياتهم، ومن الأهداف الرئيسية للمدارس تعليم الأطفال وتعزيز ميراثهم الثقافي والأكاديمي، ولا ينبغي أن تضر التكنولوجيا في حد ذاتها بهذه المهمة، ويمكن للمدارس محاولة إيجاد طرق لدمج استخدام التكنولوجيا بشكل مفيد في العملية التعليمية دون الإضرار بميزانيتها" .

وتابع بينيت: "سيتعرض الأطفال للتكنولوجيا مهما فعلت المدارس، خصوصًا وأنها أصبحت أرخص وأكثر انتشارًا، ويتعامل معظم الأطفال والكبار مع وسائل التكنولوجيا بشكل سريع، ويجب على المدارس أن لا تشعر أن عليها سد فجوة المهارات غير الموجودة في كثير من الأحيان".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مغاربة يستعينون بـ "الذكاء الاصطناعي" لتعليم مادة الرياضيات

GMT 08:03 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على قصة معلمة أسوانية تسبب اسمها في شهرتها

GMT 09:50 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات تستكشف مستقبل التعليم باطلاق أسبوع إكسبو للمعرفة
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:38 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 05:58 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 08:20 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

"كيا ستونيك" سيارة بمواصفات قيادة عالية في 2018

GMT 06:05 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 01:45 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 10:00 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد أبوظبي يلتقي رئيس وزراء اليونان

GMT 09:50 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

المطرب محمد عباس يؤكّد أنّ 2020 عام خير على رامي صبري
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday