ملاك طفلة فلسطينية أصغر شاهدة في العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث GMT 10:35:34
 فلسطين اليوم -

حكم عليها بالسجن لمدة شهرين وغرامة مالية كبيرة بتهمة إلقاء الحجارة

ملاك طفلة فلسطينية أصغر شاهدة في العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ملاك طفلة فلسطينية أصغر شاهدة في العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي

أصغر طفلة فلسطينية أسيرة في العالم ملاك الخطيب
رام الله – وليد أبو سرحان

صرَّح مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأنَّ الطفلة الفلسطينية ملاك الخطيب، القابعة في زنازين الاحتلال، رغم أنَّها لم تتجاوز 14عامًا مع العمر، باتت شاهدًا بارزًا على مدى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال فلسطين. وأوضح فروانة أنَّ "ملاك اسم لطفلة فلسطينية من قرية بيتين قضاء رام الله، لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها، خُطفت وهي ترتدي زيها المدرسي الأخضر وتحمل حقيبتها المدرسية عائدة إلى بيتها بعد تقديمها امتحان الفصل الأول للصف الثامن".

وأضاف "كُبلت أياديها بالسلاسل وعُصبت عيناها ومُزقت حقيبتها وزج بها في سجن "شيطان" اسمه الاحتلال الإسرائيلي. وذلك في اليوم الأخير من العام المنصرم وفي وقت يستعد فيه العالم للاحتفاء بأعياد رأس السنة الميلادية وحلول العام الجديد".

وتابع فروانة  "ملاك ببراءتها بدلًا من أن تنعم بطفولتها وتجلس على مقاعد دراستها، زُج بها في سجن الشيطان الذي يسمونه "هشارون" لتمضي ليالي سوداء في زنازين مظلمة دون أن يُسمح لوالديها أو لمحاميها بحضور التحقيق، كما لم يُسمح لأي من أفراد عائلتها بزيارتها أو الحديث معها للاطمئنان عليها وتقديم العون ويد الدعم والمساعدة لها، علاوة على ذلك منع إدخال الملابس لها مما اضطرها لارتداء ملابس الأسيرات الراشدات".

وأبرز أنَّ "ملاك نقلت مرات عدة إلى محكمة "عوفر" العسكرية عبر ما يُعرف بـ "البوسطة"، سيارة نقل كبيرة مخصصة لنقل الأسرى من وإلى المحاكم أو ما بين السجون، والرحلة فيها مؤلمة تستغرق ساعات طويلة ويتخللها معاناة قاسية ومعاملة سيئة ولا إنسانية".

واستطرد  فراونة  "لم يكتفِ قضاة المحكمة العسكرية بما أمضته "ملاك" من أيام سوداء وليالي ظلماء في سجونهم والتي قاربت على الشهر، وما عانته من مأساة من قبل جنودهم خلال اعتقالها، وما لاقته من معاملة وحشية من سجانيهم خلال احتجازها في السجن، فأصدرت المحكمة العسكرية في "عوفر" حكمها بالسجن الفعلي لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها 6000 شيكل بحق الطفلة ملاك الخطيب، بتهمة إلقاء الحجارة، لتؤكد أنَّ القضاء الإسرائيلي لم ولن يكون يومًا قضاء نزيهًا، وإنما هو أداة من أدوات الاحتلال، ويؤتمر بأوامر الأجهزة الأمنية والسياسية".

واستأنف "ملاك لم تكن الطفلة الوحيدة التي يزج بها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولم يكن كذلك اعتقالها حادث عابر أو استثنائي، وإنما يندرج في سياق سياسة إسرائيلية غير معلنة تستهدف الطفولة الفلسطينية، وتسعى إلى تشويه واقعها وتوظف كل إمكاناتها وأجهزتها القمعية لتدمير مستقبلها، إذ يرى الاحتلال فيهم مشاريع فدائية أو "قنابل موقوتة" مؤجلة التحقق إلى حين البلوغ".

وأكمل "الأرقام في هذا الصدد مذهلة وخطيرة، والوقائع والشهادات مؤلمة وقاسية، لاسيما إذا ما علمنا بأنَّ قوات الاحتلال اعتقلت منذ احتلالها لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، بينهم أكثر من عشرة آلاف طفل منذ بدء انتفاضة الأقصى في أيلول/ سبتمبر2000".

وأردف فروانة "صعّدت سلطات الاحتلال من استهدافها لهم خلال الأعوام الأربعة الماضية لتعتقل خلالها نحو 3755 طفلًا بمعدل يزيد عن 930 طفلًا في كل عام".

وشدَّد على أنَّه "إذا ما علمنا أيضًا أنَّ جميع من اعتقلوا من الأطفال قد تعرّضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي واحتجزوا في ظروف تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وحرموا من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها لهم المواثيق والاتفاقيات الدولية. ليمضوا أيامًا وأشهرًا وأعوام طوال، بل ومنهم من أمضى عقودًا في غياهب السجون".

وتساءل فروانة "هل يمكن لنا أن نتوقع مدى الضرر الذي يلحق بواقع ومستقبل الأطفال جراء ذلك ؟ إنه واقع مرير وطفولة تسلبها غياهب السجون ومستقبل مهدد بالضياع، هذا هو ما ينتظره الأطفال الذين لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيين ويعيشون فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة!".

وأشار إلى أنَّ "الأطفال الفلسطينيون يملؤون السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ويُعاملون كالكبار دون مراعاة صُغر أعمارهم أو توفير أدنى حاجاتهم، كما أنَّ الاحتلال لم يترك وسيلة إلا واستعملها لقمعهم وإرهابهم وتحويل حياتهم إلى جحيم. ولقد كان جنوده المدججين بالسلاح يتصرفون مع الأطفال الفلسطينيين كالقراصنة، إذ يصطادونهم ويختطفونهم من الشارع وهم ذاهبون للمدرسة، أو وهم يلعبون في الحيّ أو من البيت وهم نيام في أحضان آبائهم وأمهاتهم".

ونوّه إلى أنَّه "لا يمكن الاقتناع بوجود أي علاقة، بين ما يحدث للأطفال الفلسطينيين، وبين ما تسميه قوات الاحتلال بـ"الضرورة الأمنية". أفليس من العار على العالم المتحضر ودعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين، أن يقبلوا بوضع الأصفاد في أيدي طفل بريء، ما زالت حمرة الطفولة تلون وجهه!".

وأضاف "تبقى ملاك الطفلة البريئة أصغر أسيرة في العالم شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وبطشه بحق الأطفال الفلسطينيين الذين تغيبهم السجون، وتفتح باعتقالها واستمرار احتجازها والحكم الصادر ضدها، ملف الأطفال الأسرى الذي لطالما بقيّ مغيباً، لتروي حكايتها التي تتشابك مع آلاف الحكايات المماثلة، وتوصف تجربتها المريرة مع سجون الاحتلال".

واختتم فروانة تصريحاته "لعل العالم المتحضر يفيق من سباته، ويتخلى عن صمته ويرفع صوته ويعلن رفضه بصوت جهري ويتحرك بشكل جدي لنصرة الأطفال الفلسطينيين وإنقاذهم من جحيم سجون الاحتلال وقسوة سجانيه، وتبقى ملاك الخطيب طفلة فلسطينية بريئة في سجن "شيطان" اسمه الاحتلال الإسرائيلي، فلا الاحتلال باق ولا السجون يمكن أن تُجلب له الأمن والاستقرار".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاك طفلة فلسطينية أصغر شاهدة في العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي ملاك طفلة فلسطينية أصغر شاهدة في العالم على جرائم الاحتلال الإسرائيلي



بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 09:17 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

كرنب بروكسل من أشهى الأطباق المقدمة

GMT 01:30 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

رسل العزاوي تُؤكّد أنّ خبرتها تخطَّت تقديم البرامج

GMT 05:24 2014 الخميس ,04 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تتحدى عبير صبري في "ألوان الطيف"

GMT 15:00 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

سيباستيان جيوفينكو يكشف أسباب رفضه الانتقال إلى برشلونة

GMT 16:40 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أحدث ديكورات غرف نوم الأطفال في 2018
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday