برلمانية تدين تجاهل الحكومة العراقية لقضية زواج القاصرات وتهدد بتدويلها
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

معارضون يؤكدون أنها أشبه بنظام العبودية الذي انتهى في دول العالم كافة

برلمانية تدين تجاهل الحكومة العراقية لقضية زواج القاصرات وتهدد بتدويلها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - برلمانية تدين تجاهل الحكومة العراقية لقضية زواج القاصرات وتهدد بتدويلها

عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير
بغداد – نجلاء الطائي

هددت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير بتدويل قضية زواج القاصرات وجعل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان في موضع المساءلة أمام الأمم المتحدة في حال عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذه الظاهرة، مؤكدة أن المواطن العراقي يتحمل المسؤولية أيضا عن استمرار هذه الانتهاكات بحق القاصرات ويذكر أن قانون الأحوال الشخصية العراقي أجاز إبرام عقد الزواج قبل إكمال الثامنة عشر من العمر حسب نص المادة (8 ) بموافقة وليه الشرعي وإكمال سن الخامسة عشر من العمر.

إلا أن "قانون الأحوال الشخصية الجعفري" يفتح الباب أمام تزويج فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات، وإجبار المتزوجات على الخضوع لرغبات أزواجهن بسبب التصريح بأن المعاشرة الزوجية حق أصيل لهم. ولم يكن الأمر صعبًا بالنسبة إلى إيمان حسين (15عامًا) في أن تترك مقعد الدراسة، وتتزوج برجل يكبرها بـ25 سنة، بعدما وعدها ببيت مستقل، يسجله في دائرة العقار باسمها. وترى إيمان أن الدافع المادي حق مشروع، طالما أن الرجل يودّها، ويحرص على إرضائها.

لم ترتبط ايمان بعلاقة عاطفية مع شاب من قبل. وتضيف: زوجي هو الرجل الأول في حياتي، وسأخلص له، ولاسيما أنه يمتلك روح الشباب، والنشاط والجدية/ التي جعلته يتفوق على أقرانه، حيث استطاع بفعل ذلك أن يجمع ثروة هائلة. وإيمان واحدة بين فتيات عراقيات، تجبرهن الظروف على الزواج المبكر، بسبب ضائقة العيش، ورغبة أسرهن في تأمين مستقبل لهن بالزواج برجل غني يكبرهن في السن. وقادت الأحداث المضطربة، التي مرّ بها العراق طيلة السنوات الماضية، إلى انحسار دور التشريع العراقي، الذي أولى اهتماماً بقضية زواج القاصرات، وصار الكثير من عقود الزواج تبرم خارج المحاكم، وفي الكثير من الحالات بعيداً عن أعين القانون.

وفي مناطق الريف العراقي، فإن الزواج المبكر وزواج الصغيرات من الطاعنين في السنّ ما زالت ظاهرة تحدث. وفي مجتمع مثل المجتمع العراقي، فإن دور منظمات المجتمع المدني في التدخل في مثل هذه الحالات غير مرحّب به، بحسب تماضر محمد، التي عملت لمدة ثلاث سنوات في إحدى منظمات المجتمع المدني في بابل (100 كم جنوب بغداد)، وتقول تماضر أن الكثير من الظواهر كانت معروفة بالنسبة إلينا، لكننا كنا نعجز عن التدخل لأسباب عشائرية وشخصية. وتروي تماضر أن ظاهرة الزيجات المبكرة غالبًا ما تضرّ بصحة الفتاة وتحرمها من التعليم، إضافة إلى احتمال فشل الزواج، وتحول الفتاة إلى ارملة في مرحلة مبكرة من عمرها يكون كبيرًا جدا.

وبحسب تماضر، فإن الأحداث السياسية وأعمال العنف صرفت الاهتمام عن ظاهرة الزيجات غير المتكافئة، وولدت بيئة استفحلت فيها الزيجات الفاشلة. تتابع تماضر: بسبب الظروف الاستثنائية، لم تفعّل القوانين ذات الصلة بهذه الظاهرة، حيث تنص المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية (88) لسنة 1959 على "معاقبة من يُكره شخصًا، ذكرًا كان أم أنثى على الزواج من دون رضاه، أو منعه من الزواج بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو بالغرامة، إذا كان المكره أو المعارض أقارب من الدرجة الأولى".

وقالت شيخ دلير، إن ظاهرة زواج القاصرات في تزايد مستمر وسط صمت الجهات المعنية وعجز الحكومة والبرلمان والمؤسسات القانونية والقضائية عن تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يمنع من زواج القاصرات حتى وإن كان الزواج بموافقة ولي الأمر. وأضافت أن هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الفتيات لايختلف عن نظم العبودية وبيع الجواري وهو نوع من الإتجار بالبشر انتهى في معظم دول العالم التي تحكمها اليوم قوانين ونظم مدنية تحفظ كرامة المرأة وتصون حقوق الطفل، ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لكون معظم هذه الزيجات تعقد خارج المحاكم فإن هناك أرقاما مخيفة عن عدد القاصرات اللواتي يتم تزويجهن في أعمار صغيرة.
 
وبيّنت شيخ دلير أن الطبقة المثقفة والناشطين الحقوقيين والمدنيين في كردستان وعموم العراق يقع عليهم اللوم بسبب عدم جديتهم في الضغط على الحكومات لإنهاء هذه الظاهرة، وكل ما قدموه في هذا المجال لا يتعدى كونه محاولات خجولة لم تحقق شيئا، متسائلة "أين حملات التوعية والتثقيف والتجمعات والتظاهرات التي تطالب بوضع حد لانتهاك حقوق القاصرات؟. وتابعت "في حال بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار صمت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تجاه هذه الظاهرة، سنضطر إلى تدويلها وجعل الدولة في موقف المساءلة أمام الأمم المتحدة و في المحافل الدولية".

وتوجد عوامل عدة مؤثرة وراء زيادة ظاهرة زواج القاصرات وعودتها للانتشار في جميع محافظات العراق منذ الاحتلال وعودة المد الديني وغياب دولة المؤسسات وضعف التطبيق القانوني وشدة الفقر والعوز. ورغم حساسية الموضوع يجب العمل على تغيير المنظور الثقافي للمجتمع نحو ظاهرة زواج الطفلة إلى جانب التوعية الواسعة لتغيير هذا المنظور الثقافي والاجتماعي لكي نلمس التغيير الفعلي، والحل يكمن في ضرورة تطبيق القوانين الرادعة التي تمنع تزويج الصغيرات وتحت أي ذريعة كانت واعتبارها جريمة من الجرائم الكبرى لها حكمها الخاص، وإلزام الزواج في المحاكم ومنعه خارجها وتحديد صلاحيات مكاتب الزواج الشرعي واختصار إجازة العمل على بعض المكاتب التي لها سمعة جيدة بالعمل وتكون تابعة لمحاكم الأحوال الشخصية.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمانية تدين تجاهل الحكومة العراقية لقضية زواج القاصرات وتهدد بتدويلها برلمانية تدين تجاهل الحكومة العراقية لقضية زواج القاصرات وتهدد بتدويلها



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday