الدورة الشهرية عار يُلاحق نساء الريف في اليمن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يمنعن من الحصاد والزراعة في فترة الحيض

"الدورة الشهرية" عار يُلاحق نساء الريف في اليمن

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "الدورة الشهرية" عار يُلاحق نساء الريف في اليمن

"الدورة الشهرية" عار يُلاحق نساء الريف
صنعاء - فلسطين اليوم

قد لا يصدق بعض الأشخاص حتى اليوم أن نساء في بعض المناطق الريفية في اليمن يمنعن من الحصاد والزراعة في فترة الحيض "كي لا تنشف الشجرة"، ومن إطعام الماشية "كي لا تمرض الحيوانات"، ومن تحميم أطفالهن "كي لا يمرضوا"؛ أو أن نساء وفتيات في منطقة الأغوار في الضفة الغربية يضطررن للمشي بين الجبال أحيانا للوصول إلى منابع الماء؛ فغالبا لا ماء في بيوتهن المهددة بالهدم، ليستخدمنه في فترة الدورة الشهرية.

كما أن البعض لا يتخيل مدى صعوبة الوصول إلى الفوط الصحية خاصة في أماكن تعاني من النزاعات التي تدفع بالعائلات لمغادرة منازلها، ولا يعرف أن فتيات في عمر الـ 12 تقريبا لا يجدن سوى ثيابهن لاستخدامها بديلا للفوط، فلا يستطعن التحرك ومغادرة المنزل.
إقرأ أيضـــا:   الشركات العالمية تستغل "ظروف المرأة" لتدليس تقارير رواتب موظفيها

لذا كتب كثيرون على صفحات التواصل الاجتماعي أن تخصيص الأمم المتحدة يوم 28 مايو/أيار يوما للنظافة في فترة الحيض "أمر سخيف"، لكن شفاء أحمد، وهي طبيبة يمنية ومشرفة على برنامج "الإصحاح البيئي" مع منظمة كير انترناشونال، ترى الموضوع "مهما جدا"؛ فالعادات الاجتماعية المتبعة في بعض المناطق، وعدم توفر منتجات تتعلق بالدورة الشهرية، وصعوبة الوصول إلى موادر المياه، كلها عوامل تؤثر بالنهاية على "كرامة" الفتيات والنساء الأكبر سنا. 

"وصمة عار"
تتراوح المشاكل المتعلقة بالدورة الشهرية في المجتمعات العربية ما بين عدم توفر إمكانية الوصول لأبسط متطلبات النظافة الشخصية للنساء من ماء وفوط صحية، وبين انتشار مفاهيم مغلوطة وثقافة تنظر للأمر باعتباره "عيبا"، فحتى اليوم ينظر بطريقة سلبية جدا للفتاة أو المرأة الحائض في كثير من المجتمعات.

تؤكد جولييت توما، المديرة الإعلامية لمكتب اليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذه النظرة السلبية المنتشرة في المنطقة، حتى أنها تقول إن الدورة الشهرية تعتبر "وصمة عار" في بعض الأماكن، لذا تسعى المنظمة لتغييرها من خلال برامج عدة.

ويبدو أن جذور المشكلة تعود إلى مراحل مبكرة تنقص فيها مواد تعليمية أو توعوية حول الجانب البيولوجي للمسألة؛ ففي كثير من البلاد العربية تمر الكتب المدرسية بسرعة على موضوع الدورة الشهرية سواء أكان ذلك في مادة العلوم، أو في مادة التربية الدينية، فيبقى الحديث العلني عن الدورة الشهرية "عيبا" في معظم المجتمعات.

تتذكر الطبيبة شفاء أحمد، أنها زارت مرة إحدى المناطق الريفية في اليمن وعندما سألت أمهات نازحات عن المشاكل التي كن يواجهنها خاصة بسبب نقص المياه، كان معظم الأجوبة حول الإسهال وأمراض الأطفال، وتقول: "نحن مجتمع محافظ تصعب فيه مناقشة موضوع الدورة الشهرية حتى بين النساء. لذا سألتهن بشكل مباشر عن الموضوع بحكم عملي وأدركت أن كل امرأة تعاني وحدها من مصاعب تتعلق بالحيض".

وتضيف: "تمر كثير من النساء والمراهقات بمواقف محرجة جدا بسبب ذلك. حتى أن فتيات لا يجدن ماء لغسيل قطع الثياب التي يستخدمنها فيضطررن لدفنها بحفرة في التراب لإخفائها".
كما تقول إن فريق عملها مُنع مرة من قبل رجال إحدى المناطق من توزيع رزم مساعدة تحوي فوطا صحية عندما علموا بأن فيها "أشياء تتعلق بالدورة"، والأمر لا يقتصر على المناطق الريفية أو مناطق النزاع، بل تنتشر هذه الثقافة حتى في المدن.

كارول عوض، مسؤولة المياه والصرف الصحي في مكتب فلسطين لمنظمة اليونيسف، تخبرني أنها تحدثت مرة مع مجموعة طالبات في بعض المدارس المختلطة بعد أن علمت أنهن لا يستخدمن دورات المياه رغم توفيرها بكل المستلزمات، لتعلم أن الفتيات يخجلن من الذهاب للحمام على نحو متكرر "كي لا يحس أحد أن لديهن الدورة الشهرية". 

"فقر الدورة الشهرية"، وظهر مصطلح "فقر الدورة الشهرية" للإشارة لعدم القدرة على شراء منتجات صحية أثناء الحيض، ولا تقتصر هذه المشكلة على دول المنطقة، فحتى في بريطانيا لا تتمكن واحدة من بين كل عشر فتيات بريطانيات من شراء فوط صحية، وتضطر بعضهن إلى استخدام الجوارب ومناديل المطبخ.

وتعمل كثير من وكالات الأمم المتحدة والجمعيات غير الحكومية الدولية والمحلية على تزويد العائلات المحتاجة بالفوط الصحية اللازمة، وفي بعض الدول، الإفريقية غالبا، يطرح "كأس الحيض"، الذي اخترع في الثلاثينيات من القرن الماضي، كبديل رخيص وصديق للبيئة للفوط الصحية، لكنه مرفوض تماما في المنطقة العربية لاعتبارت تتعلق بالثقافة السائدة. 

وتقول كارول عوض، إنها ورغم تخصصها بمواضيع المياه والنظافة، لم تسمع عن هذا الكأس قبل العام الماضي عندما كانت تشارك في إحدى المؤتمرات الدولية. "هو شيء نحن غير متعودين عليه وهو ليس شيئا ضروريا لمعظم العائلات التي غالبا ما تجد طريقة تدبر بها أمرها في الحصول على فوط صحية"، حيث تغيب فكرة بدائل الفوط الصحية على نحو شبه كامل في المنطقة العربية لأسباب ثقافية وأخرى تتعلق بمفهوم العذرية.

وتقول كارول: "رغم أني سمعت في المؤتمر تأكيدات أن الكأس لا يؤثر على غشاء البكارة، إلا أن الأمهات يخفن من أي شيء فيه خطر محتمل، ويربين الفتيات على عدم الاقتراب من أجسادهن".
قد يهمك ايضا :    
بنغلاديش تُواجه أزمات عدّة بسبب تزويج الفتيات القاصرات

"العنوسة" كابوسًا يطارد الشبان والفتيات في العالم العربي

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدورة الشهرية عار يُلاحق نساء الريف في اليمن الدورة الشهرية عار يُلاحق نساء الريف في اليمن



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday