ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

رغم دعمها للطاقة المتجددة إلا أنها تنتج 1.5 مليار طن من الفحم

ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس

الضباب في نيودلهي
باريس - مارينا منصف

تخبر اللوحة الإلكترونية للسيارة بأن جودة الهواء تهاوت من "السيئة للغاية" إلى "الخطيرة" في ساعة الذروة في أكثر مدن العالم تلوثًا، وعبر الرؤية الصعبة من خلال بطانية الضباب الدخاني الكثيفة، ولو كان ذلك في بكين لأعلنت حالة الطوارئ، بإغلاق المدارس لمدة يوم وتوقيف الإنتاج في المصانع، ولكن هنا في دلهي، حيث ترى الوجوه بالكاد خلف أقنعة ضد التلوث، ويبدو أنه لا أحد يلاحظ ذلك.

وأشار وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى البلد في الأسبوع الماضي على أنها تمثل "تحديًا" للمناخ، فتغيرت المحادثات في باريس، ولم تكن الصين هي ما يشير إليه، ولكنها كانت الهند.

ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس

يزحف الكربون ليسد شوارع العاصمة الهندية، على رأس حركة المرور ويأتي هذا التحدي بشكل هائل من 1.5 مليار طن من الفحم الذي تهدف الدولة إلى التخلص منه سنويًا بحلول عام 2020، وهو يضاعف إنتاجها الحالي. وهناك شيئ واحد يمكن أن توافق عليه الدول الغربية، وهو أن الفحم القذر والملوث للبيئة يجب التخلص منهما تدريجيًا،  ولسوء الحظ، ليس هذا ما تود الهند عمله، بالرغم من كونها ثالث أكبر دولة ملوثة في العالم. وفي ظل النمو السكاني السريع والاقتصاد المزدهر والهش في نفس الوقت، ومشكلة النقص المستمر في الطاقة الكهربائية، و لا يزال الكثير من السكان يعيشون في فقر مدقع، قالت الهند إنه لا يمكنها أن تقرر بين استخدام الطاقة المتجددة وغير المتجددة ببساطة، فهي تحتاج إلى الاثنين معًا، وهناك اندفاعة فائقة في البلاد نحو استخدام الفحم، حيث يتم افتتاح منجم فحم كل شهر حسب المعدلات المتوسطة. وكنتيجة لذلك، فمن المتوقع أن ترتفع معدلات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المهند من 1.7 مليار طن في 2010 إلى 5.3 مليار طن في 2030، وهو بمعدل السدس من ثاني أكسيد الكربون في العالم كله للسنة الأخيرة، وبالرغم من ذلك فمن المحتمل ألا يتوافق ذلك مع نهم احتياجات الطاقة في الهند.  

ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس 

وأعلنت الهند عن مجهوداتها لتدعيم الطاقة المتجددة أيضًا، كما يطلق ناريندرا مودي رئيس وزراء الدولة "التحالف الشمسي" في باريس، والذي يضم 122 دولة من أغنى الدول المستخدمة للطاقة الشمسية، بهدف اجتذاب 100 مليار دولار للاستثمارات العالمية في التكنولوجيا كل عام، كما تحدث عن الاحتياجات لأساليب وطرق جديدة ونظيفة لتوليد الفحم. وفي كلا الحالتين يهدف السيد مودي لتذكير الغرب بوعوده بمساعدة الصناعات النظيفة الناشئة في الدول النامية، وهي الوعود التي قال عنها إنها بينت تقصيرًا في الوفاء بوعودهم.    

وتم استقبال تعليق كيري حول "التحدي" بالغضب في نيودلهي، فالمسؤولون هنا يسارعون في توضيح أنهم مازالوا يحرقون فحمصا أقل من الولايات المتحدة أو الصين، وبجانب ذلك فقد استفاد الغرب من احتراق الكربون على مدار عقود.

وقال وزير البيئة الهندي باركاش جافاديكار: " إن تعليق كيري لا مبرر له وغير عادل، فتوجه بعض الدول المتقدمة هو التحدي لمؤتمر باريس، ولم تعتاد الهند على الاستماع للضغوط من أي شخص".

ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس

وكتب المستشار الاقتصادي الأول لحكومة الهند أرفيند سوبرامنيان، يقول: "هذه الصفعات من إمبريالية الكربون، وهذه الإمبرالية من قبل الدول المتقدمة قد تسبب الكوارث للهند والدول النامية الأخرى", وبالطبع فإنه ليس الغرب وحده القلق من ذروة الفحم في الهند، فهناك أيضًا ضغوط من مجموعة من الدول النامية تعرف باسم (أمم V20) وهي دول صغيرة وجزر صغيرة.  

وحتى بكين التي كانت تعتمد عليها الهند في الماضي باعتبارها بطل التصنيع السريع بأي ثمن، بدأت في الابتعاد عن الفحم، حيث اتجهت محاور الاقتصاد بها من التصنيع إلى الخدمات. وقد كان للطبقة المتوسطة المتعاظمة في الصين بعض النجاحات في الضغط على الحكومة من أجل هواء نظيف، وكان هدفها الواضح هو تقليل استخدام الفحم وزيادة استخدام الطاقة المتجددة خلال 15 سنة المقبلة.

 وبالعودة إلى نيودلهي ـ عاصمة الدولة التي يوجد فيها شخص محروم من خدمات الكهرباء الأساسية من بين كل أربعة أشخاص ـ والتي يستمر فيها الفحم ليكون الحل الأرخص، وفي أحسن الأحوال يبدو أن مستقبلَا نظيفًا مازال أمرًا غامضًا هناك.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس ضباب نيودلهي يسيطر على محادثات قمة المناخ المنعقدة في باريس



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:51 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

سويسرا موطن البحيرات الخلابة لقضاء عطلة ساحرة ومميزة

GMT 14:19 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 17:30 2016 الأحد ,24 تموز / يوليو

فوائد الحلاوة الطحينية

GMT 16:41 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

هاني شاكر يطرح كليب"وعد مني"للاحتفال بعيد الحب

GMT 09:04 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

أطعمة "خادعة" لا تساعد في إنقاص الوزن رغم أهميتها

GMT 03:10 2015 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فوائد الكرز الأسود للجسم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday