دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة في مزرعة خاصة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة في مزرعة خاصة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة في مزرعة خاصة

دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة
دمشق - فلسطين اليوم

لعل العناية بآلاف الحيوانات الشاردة في مزرعة خاصة أمر مضن ومكلف للغاية إذا وقع على عاتق شخص واحد..

هذا هو حال آنا أورفلي والدة ملكة الجمال السورية أنجيلا مراد.

لم تتوقف آنّا أورفلي عن زيارة مزرعة استأجرتها على الطريق المؤدي إلى مطار دمشق الدولي بالرغم من الأحوال الأمنية السيئة التي سيطرت على المنطقة طوال السنوات الأخيرة، ففي وقت شغلت فيه الحرب الدائرة في البلاد اهتمام العالم، كانت آنّا أو سارة وهو الاسم المعروف جيداً على وسائل التواصل الاجتماعي، تقدّم كل ما لديها للعناية بالقطط والكلاب وغيرها من الحيوانات ممن تعرضن للتعذيب أو أوشكت على الموت جوعاً ومرضاً، لتكون بذلك أول سيدة سوريّة تهب حياتها لمساعدة أعداد هائلة من الحيوانات الهائمة عبر إقامة ملجأ على حسابها الخاص، دون أن تجد دعماً من أية جهة حكومية.

اقرا ايضا : علماء يحذّرون من انقراض 150 نوعًا من الحيوانات خلال سنوات

عاشت آنّا مغامرات كثيرة في بحثها عن أي حيوان يحتاج للمساعدة، ولم تنج من مضايقات وانتقادات حادة استهجنت اهتمامها بالكائنات الضعيفة، ولا سيما في ظروف سيئة خبرها السوريون جيداً.
تقول أنّا أنها تربت في بيت يحنو على الحيوانات ولا يتردد في إنقاذها من الطريقة المتبعة في قتلها عندنا عن طريق السم أو الرصاص، وتضيف في حديثها لـ "سبوتنيك": تعلمت أن للحيوانات أرواحا كالبشر تماماً، ومن حقها أن تعيش، وهي الفكرة التي آمنت بها وعملت لأجلها، "كنت أحمل القطط إلى بيتي وآخذ الكلاب الضالة في الشوارع إلى مزارع مأجورة مخصصة لها لكن بسبب كثرة أنواع وأعداد الكلاب، لم يكن جميعها ينل العناية نفسها، وهذا ما كان يؤرقني لذلك فكرت أن أجمع بعض المال لأستأجر به مزرعة تمكنني من مساعدة أكبر عدد ممكن من الحيوانات، ومن هنا ظهرت جمعية "Syrian Association for Rescuing Animals" ، التي جمعت الأحرف الأولى من مفرداتها باسم Sara".

القتل بالسم أو الرصاص

تؤكد آنّا أن معظم الناس لا يعرفون قيمة الحيوانات ولا يقدرون دورها في تخليصنا من بقايا الطعام الذي يُرمى عادة مع القمامة، وهو سبب رئيس لانتشار الحشرات والجراد والفئران والذباب التي يمكن لها أن تتسبب بأمراض خطيرة للبشر، لكن الأمر لا ينتهي عند هذه الفكرة، تقول أنّا: "لا يوجد دين يبيح لنا وضع السم لهذه الأرواح أو قتلها بالرصاص، الناس قلوبها قاسية ولا تعرف الرحمة، يتقدمون بالشكاوى للبلديات لأن أصوات الكلاب ليلاً تزعجهم، علماً أن الكلاب تختبئ طوال النهار وتخرج في الليل بحثاً عن شيء تأكله، ألا يحق لها أن تتناول طعاماً ولو كان سيئاً لترضع صغارها وتسند جوعها؟، وفي بلادي لم يجدوا حلاً سوى قتلها مع أن بقاء أنثى واحدة يرفع من أعداد الكلاب لأنها تحمل مرتين في العام في عمر ستة أشهر، وفي كل مرة تلد ما بين 7 و 15 جرواً وبعد ستة أشهر تتمكن الجراء التي بقيت على قيد الحياة من التزاوج والإنجاب، إذاً الحل ليس في قتلها بل بتوفير مساحة لنقوم بعمليات تعقيمها ونقلها بعيداً عن السكن.

أمراض تصيب الحيوانات

تهتم آنّا حالياً في مزرعتها بحوالى 1000 كلب عدا عن حوالى 1000 أخرى أرسلتها للتبني من قبل أناس تعرفهم في سوريا وخارجها، ولديها أيضاً 300 قطة وبقرة وعدد من الخراف والأرانب والسلاحف، حتى إنها جهزت مساكن خاصة للحمام والعصافير الشاردة، ولا مشكلة عندها باستضافة أي روح ضعيفة.

أما عن الأمراض التي تصيب هذه الحيوانات، تؤكد أنّا أنها لم تصدف إلى اليوم حيواناً مصاباً بداء الكَلَب كما يشاع، مع أنها تعاملت في السنوات الماضية مع حيوانات معنّفَة، يمكن لها أن تهاجم الناس بسبب ما لحق بها من تعذيب، توضح أنّا: تعرضت لعدة عضات أثناء التقاط الكلاب ولم اضطر لأخذ لقاح الكَلَب، بالطبع الحيوانات تعضنا خوفاً منا بعد أن آلمها تعنيف أناس آخرين، لكنها حين تقيم عندي سرعان ما تتغير طباعها لتصبح أكثر أُلفة بعد أن تشبع وتشعر بالأمان والحب، ومن جهة ثانية ينتشر مرض "البارفو" بين جراء الكلاب لأنها تأكل من القمامة التي تسبب لها ديدان بالبطن وتالياً تقيح المعدة والنزف، وهناك مرض "الدستمبر" الذي يصيب الجهاز التنفسي أو العصبي ليقتل الجراء الصغيرة في حين ينتشر بين القطط مرض "الكاليسي"، والذي يتفشى في أفواه القطط فتتوقف عن الأكل لتموت جوعاً.

حرب على التبرعات

استفادت آنّا من وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت الكثير من أفكار الناس، وهي تنشر على صفحة الجمعية في فيسبوك صوراً وفيديوهات يومية لإنقاذ الحيوانات، ويقارب عدد متابعيها اليوم مئتي ألف شخص، وهو رقم يدل على بداية جيدة لتغير التعامل مع الفئة الأضعف حالياً، لأن الناس على حد قولها لديهم جمعيات تساعدهم على عكس الحيوان الذي لا يلتفت إليه أحد لذلك اضطرت آنّا لطلب المساعدة، فالملجأ لديها لا يأتيه الدعم الكافي، وهي مجبرة على الاستدانة للإبقاء عليه.

تشرح أنّا لـ سبوتنيك: حاربتني دول أوروبية العام الماضي لأنني أطلب المساعدة لحيوانات موجودة في سورية، يومها أنشأ عدد من أصدقائي المغتربين صفحات للتبرع لكن كلما جمعنا المال كانت تُغلق الصفحة ويُعاد التبرع لصاحبه، هذا مؤلم جداً لقد خسرت الكثير وأشعر باليأس وأتمنى ألا أخسر هذا المكان، البعض يظن أنني أعتمد على ابنتي "أنجيلا مراد" وهي ممثلة وعارضة أزياء وحصلت على لقب ملكة جمال آسيا سابقاً، بالتأكيد هي  تساعدني في حال عملت وتعطيني نصف ما تأخذ من أجر لكنها لا تلم التبرعات أبداً ولا تتدخل في أمور الملجأ.

الدعم المادي أولاً

يحتاج الملجأ للدعم المادي ليبقى قادراً على العطاء، وتتمنى آنّا لو تمنحها الدولة أرضاً واسعة ومسورة، فيها ماء وكهرباء وكادر مدرب لالتقاط الكلاب وكادر طبي للتعقيم. تقول أنَا: لنتخلص من الكلاب في الشوارع يجب منحي ما أطلب إضافة للدعم المادي حيث إنني أملك الكثير من الجراء والكلاب المعاقة والمسنة ومثلها القطط، طموحي أن نحصل على قانون لحماية الحيوانات الشاردة في بلادي والحيوانات التي تستعمل للإنجاب والبيع والتجارة، كما أتمنى أيضاً أن تتغير نظره المجتمع لهذه الحيوانات التي كانت وما زالت صديقتنا على الأرض وتشعر مثلنا تماماً بالجوع والعطش والألم والحزن والفرح، أتمنى أن يكون لها ملاجئ في كل محافظه سوريّة.

ومع أن هذه الأحلام تبدو صعبة التحقق حالياً، تؤكد صاحبة الملجأ أنها ستبقى تعمل لتحقق جزءاً منها طالما هي على قيد الحياة، علّها تغيّر نظرة الناس إلى الأرواح الضعيفة.
قد يهمك ايضا:    "جذع شجرة" يجمع الحيوانات الأليفة والمتوحشة معًا في تناغم فريد

إيران تُعلن الحرب على "الكلاب" في إيماءة إلى منع تقليد أوروبي

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة في مزرعة خاصة دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة في مزرعة خاصة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday