كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، تفاصيل ورقة قدمها الجانب الفلسطيني إلى اللجنة الرباعية الدولية، خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال خالد في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن" إن الورقة التي قُدمت ليست "اقتراحاً مضاداً" لـ (صفقة القرن)، كما نشرت عبر عدة وسائل إعلام.
وأضاف: لا أدري إن كان ممكن الحديث عن اقتراح مضاد لـ (صفقة القرن) الأمريكية أو خطة التسوية الأمريكية التي أعلنها دونالد ترامب، ولكن المقصود توضيح الموقف الفلسطيني أمام ضغط عدد من الدول الإقليمية والأوروبية والدولية، وهي دول كانت تضعط باتجاه دفع الفلسطينيين إلى اشتباك تفاوضي مع رؤية الرئيس الأمريكي، وهو أمر غير ممكن.
وشدد على أنه لا يمكن الدخول في اشتباك تفاوضي مع الرئيس الأمريكي، لأن التباين جوهري في الموقفين، الأمريكي والفلسطيني.
وقال خالد: على هذا الأساس أعتقد أنه ليس من المناسب الحديث عن اقتراح فلسطيني مضاد عن خطة السلام، (صفقة القرن)، مشيراً إلى أن الأسلم، الحديث عن "ورقة موقف" يحدد فيها الجانب الفلسطيني موقفه، ورأيه من التسوية السياسية.
وأضاف عضو المكتب السياسي لـ "الديمقراطية": أنا شخصياً لم أطلع على ما أرسله الجانب الفلسطيني للرباعية الدولية، وكنت أفضل أن يكون قد طرح هذا الموضوع على اللجنة التنفيذية في اجتماع رسمي بوجود الرئيس أبو مازن، بصفته رئيس اللجنة.
وتابع: استناداً للمعلومات المتوفرة لديْ، الجانب الفلسطيني أرسل "ورقة موقف" إلى الرباعية الدولية، ولكن ليست من باب التفكير باشتباك تفاوضي مع (صفقة القرن) ولكن من باب توضيح الموقف الفلسطيني من جهود "الرباعية الدولية".
وقال خالد: إن عناصر الورقة تشمل:
أولاً: الجانب الفلسطيني يبدي استعداداً لتسوية سياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع، وما يفضي لتسوية على أساس حل الدولتين وفي إطار دولي، بعيداً عن الرعاية الأمريكية الحصرية لهذه التسوية.
ثانياً: الجانب الفلسطيني يبدي استعداده على هذه القاعدة لتبادل أراضٍ بمساحات محدودة على أساس متساوٍ في القيمة والمثل، لافتاً إلى أن "هذه الفكرة في الديمقراطية عارضناها منذ البداية لأن تبادل الأراضي في الأساس لم تكن فكرة سليمة".
ثالثاً: الجانب الفلسطيني يدعو لحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 194 ومبادرة السلام العربية بما يتعلق باللاجئين.
رابعاً: بخصوص الحدود والأمن، الجانب الفلسطيني أوضح بأنه لا يقبل سيطرة إسرائيلية أمنية على الحدود، أو في الأغوار الفلسطينية، ولكنه أبدى استعداده للقبول بطرف ثالث يتولى هذه المهمة.
وأكد أن هذه هي العناصر الأربعة، وإذا كان ما يعنيه أنه اقتراح مضاد، أعتقد أنه لا توجد مشكلة كبيرة في ذلك، وفق رأيه.
وأضاف: أن الجانب الأمريكي، رفض هذه الورقة الفلسطينية جملة وتفصيلاً، واشترط أنه إذا كان هناك اجتماع لللجنة الرباعية، بأن تكون خطة السلام الأمريكية على جدول أعمال هذا الاجتماع.
وكان اشتية، أشار في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام أجنبية بمكتبه في مدينة رام الله، وفق ما أورد موقع (عرب 48) إلى أن الفلسطينيين، قدموا "اقتراحاً مضاداً" لخطة (صفقة القرن).
وأضاف: "لقد قدمنا اقتراحاً مضاداً للجنة الرباعية قبل بضعة أيام"، مشيراً إلى أن الاقتراح المكون من أربع صفحات ونصف صفحة، ينص على إنشاء "دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومنزوعة السلاح، ويشمل المقترح أيضاً إجراء "تعديلات طفيفة على الحدود عند الضرورة"، وأن التبادل سيكون "متساوياً" من حيث "حجم وقيمة" المناطق.
قد يهمك ايضاً :
موسكو تعلن ان ضم إسرائيل أراضي في الضفة الغربية يعرقل حل النزاع
الاحتلال يعتقل مواطنًا من الأغوار الشمالية وشابًا من نابلس
أرسل تعليقك