أنباء عن تفاهمات في سوتشي لإنقاذ محور آستانة
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

أنباء عن "تفاهمات" في سوتشي لإنقاذ "محور آستانة"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - أنباء عن "تفاهمات" في سوتشي لإنقاذ "محور آستانة"

المواقف بين روسيا وإيران وتركيا قمة سوتشي
موسكو ـ ريتا مهنا

تباين المواقف بين روسيا وإيران وتركيا حال دون التوصل في قمة سوتشي إلى اتفاقات لإنهاء الوضع الحالي في إدلب، وحسم مسألة تطلعات تركيا لإقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي.

وحافظت الأطراف في التصريحات العلنية التي برزت خلال المؤتمر الصحافي المشترك للرؤساء الثلاثة على مواقفها السابقة، ما أسفر عن تراجع موسكو عن اللهجة القوية التي طغت خلال الأسابيع الأخيرة، حول ضرورة القيام بعمل عسكري حاسم لتقويض «الوجود الإرهابي» في محافظة إدلب.
اقرا ايضا : بوتين يردُّ على ترامب بتعليق العمل بمعاهدة نزع الصواريخ

وبدا أن موسكو وطهران وافقتا على إرجاء الحسم العسكري بهدف عدم السماح بزعزعة تماسك «محور آستانة» فيما سارت أنقرة في المقابل خطوة للاقتراب من موقفي روسيا وإيران عبر تصريحات أكدت على «أهمية بسط سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها». 

كما أظهرت مرونة في التعامل مع اقتراح روسيا بالعودة إلى اتفاق أضنة الموقع بين دمشق وأنقرة في العام 1998، تاركة المجال مفتوحا لـ«مناقشة هذا الموضوع لاحقا».

أظهرت نتائج قمة سوتشي، هشاشة محور آستانة ووضعت أسئلة جديدة حول تضارب الأولويات عند أركانه بشكل بدا ملحوظا أكثر من أي وقت مضى، برغم أن الأطراف الثلاثة تعمدت التركيز على الأهمية الكبرى للمحافظة على مسار آستانة، حتى إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذهب أبعد من ذلك، عندما أشار إلى استعداد لتوسيع الحضور الإقليمي والدولي فيه من خلال «ضم أطراف أبدت اهتماما بالمشاركة في اجتماعاته بصفة مراقبة».

الاختلاف الكبير في الأولويات والمداخل، برز ليس على صعيد إدلب أو المنطقة العازلة وحسب، وفي حين كان تركيز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على ضرورة «ملء الفراغ الذي سوف يحدثه الانسحاب الأميركي من مناطق الشمال وعدم السماح بتحول المنطقة إلى ممرات عبور للإرهابيين، ذهب التركيز الروسي والإيراني إلى حتمية بسط السلطات السورية سيطرتها الكاملة على كل المناطق.

كان إردوغان مهتما بدعوة إيران وروسيا لحمل النظام على احترام وقف النار وعدم السماح بتفجير الموقف في إدلب، بينما انصرف الرئيس حسن روحاني إلى الشكوى من أن المجتمع الدولي لم يدن كما يجب الضربات الإسرائيلية على سورية ، وهو أمر لم يعلق عليه أبدا الطرفان الروسي والتركي. وأفرد روحاني مساحة خاصة لمواجهة تداعيات اجتماع وارسو، وهاجم بشدة واشنطن، بينما دافع بوتين عن الرئيس دونالد ترمب وقال إنه يفي بوعوده الانتخابية وحمل خصومه الداخليين مسؤولية تعثر خطواته.

حال من التباين الواسع حول الأحداث الدائرة في محيط محور آستانة برزت، وسط غياب الرؤية المشتركة «لملامح التسوية النهائية» التي وعدت موسكو بأنها ستكون بين قضايا البحث في القمة. لم تفلح النقاشات التمهيدية الثنائية التي سبقت القمة الثلاثية والتي طالت أكثر من ضعفي المدة المقررة لها، في الخروج برؤية موحدة للقضايا المطروحة على الطاولة.
ما زالت موسكو برغم إرجاء الحديث عن عملية عسكرية في إدلب تفضل الحسم العسكري، و«الإرهابيون لن يفروا من العقاب» كما توعد بوتين، بينما تفضل أنقرة التريث في حسم موضوع إدلب لأنها ورقة رابحة لاستكمال ترتيباتها في الشمال، وفقا لتحليل خبير روسي رأى أنه في الوقت ذاته تفضل تركيا عدم التسرع في الاستجابة لطلب موسكو بفتح قنوات اتصال مع النظام بهدف تحقيق أوسع مكاسب سياسية لاحقا من هذه الخطوة، ولمنع تسريع طرح مسألة وجودها العسكري على الأراضي السورية من جهة أخرى.

لكن، وسط هذا المشهد من التباين، برزت معطيات أمس، إلى أن خلف قرار إرجاء الحسم في إدلب، وتأجيل النقاش حول المنطقة الآمنة في الشمال، تفاهمات معينة لم تشأ الأطراف الثلاثة أن تعلن عنها في المرحلة الراهنة. 

ورأى مصدر روسي أن تراجع موسكو عن لهجتها القوية حيال الحسم العسكري في إدلب ترافق مع تركيز بوتين على «خطوات محددة» ستقوم بها الأطراف، بهدف مواجهة الإرهاب ودفع التسوية. 

مشيرا إلى أن هذه العبارة تخفي وجود تفاهمات دفعت موسكو إلى تخفيف لهجتها، ومنحت الرئيس التركي في الوقت ذاته الفرصة ليظهر وكأنه «أنقذ إدلب مرة أخرى من عملية عسكرية كارثية لجهة عواقبها الإنسانية والسياسية».
وتحدث خبراء عن «مقاربة أخرى» لمعالجة الوضع في إدلب، تم وضع ملامحها الأساسية، وهو ما عبرت عنه بوضوح كلمات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بعد القمة مباشرة عندما أشار إلى أن «المحادثات حول إدلب كانت بناءة ومفيدة جدا».

ورغم أن موسكو تجنبت أمس، توضيح هذه التصريحات، لكن تعليقات خبراء أشارت إلى «النهج الذي تسير عليه الأطراف الثلاثة يحتاج ضبطا دقيقا. روسيا وتركيا وإيران ما زالت تعتمد على بعضها البعض في هذا الصدد».

وربط خبير قريب من الخارجية بين مساعي تسوية الوضع في إدلب، مع رزمة من القضايا الأخرى العالقة و«حل الوضع في إدلب يرتبط إلى درجة بعيدة بمشكلة الشمال الشرقي؛ حيث توجد القوات الكردية والتقدم في منطقة ما مستحيل دون إحراز تقدم في منطقة أخرى».

وفي حال صحت المعطيات عن توصل الأطراف إلى تفاهمات غير معلنة في سوتشي، فإن ذلك «لا يلغي أن التناقضات في الأولويات ما زالت هي الطابع المسيطر على هذا المحور»، لكنها تؤكد مجددا أن مسار آستانة ما زال يوفر منصة مريحة للبلدان الثلاثة، لذلك ثمة حرص على التمسك به، وعدم السماح بنقل الخلافات إلى العلن، فضلا عن التسرع بالإعلان عن تفاهمات قبل وضعها على طريق التنفيذ.
قد يهمك ايضا : إردوغان يتفاهم مع ترامب حول إقامة منطقة أمنية

جهود تركية مُكثفة لوقف الهجوم على إدلب ومحادثات رباعية في اسطنبول

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنباء عن تفاهمات في سوتشي لإنقاذ محور آستانة أنباء عن تفاهمات في سوتشي لإنقاذ محور آستانة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday