غزة - كمال اليازجي
أطلقت عشرات الشاحنات الكبيرة العنان لأصوات أبواقها المرتفعة في شوارع مدينة غزة الصاخبة، في أول احتجاج من نوعه منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، فيما أضرب التجار عن توريد البضائع، وشقّ سائقو 150 شاحنة وقاطرة تجارية تابعة للقطاع الخاص صباح الثلاثاء، شوارع المدينة المكتظة انطلاقًا من مفترق الشهداء جنوبًا، مرورًا بأحياء مزدحمة وشارع عمر المختار الرئيس، وصولًا إلى مقر مجلس الوزراء "منزل أبو مازن" غربًا، احتجاجًا على تردّي الأوضاع الاقتصادية وتراجع حجم الشحنات المورّدة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري. إذ انخفض عدد الشاحنات التي تنقل البضائع من المعبر الحدودي الوحيد مع أراضي 48 من نحو ألف شاحنة يوميًا إلى نحو 300 فقط، نتيجة ضعف القدرة الشرائية للغزيين.
واصطف المارة وأصحاب المحال التجارية على لمشاهدة رتل طويل من الشاحنات وهي تملأ الدنيا ضجيجًا بأصوات محركاتها الخشنة وأبواقها المرتفعة، فيما عملت الشرطة على تنظيم «خط سيرها» وإغلاق الشوارع الفرعية المتقاطعة معها، وقال أمين سر جمعية النقل الخاص في القطاع، جهاد إسليم، إن الفاعلية «تأتي احتجاجًا على الوضع الاقتصادي المنهار»، موضحًا أنها «ستتواصل وتتصاعد حتى رفع الاحتلال الإسرائيلي حصاره».
على خط موازٍ، قررت مؤسسات القطاع الخاص في غزة وقف تنسيق دخول كل أنواع البضائع عبر المعبر يوم الثلاثاء، وليوم واحد فقط.


أرسل تعليقك