إسرائيل تسرق 134 مليون دولار من الخليل سنويًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إسرائيل تسرق 134 مليون دولار من الخليل سنويًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - إسرائيل تسرق 134 مليون دولار من الخليل سنويًا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
الخليل - فلسطين اليوم

تسيطر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معظم الموارد الطبيعية الفلسطينية، من خلال سيطرتها على ما يقارب ثلثي أراضي الضفة الغربية، المعروفة بمناطق "ج"، ولم يعد خفيا على أحد الأهداف الاقتصادية من وراء هذه السيطرة، بجانب الأهداف السياسية.

فمن خلال هذه السيطرة يمارس الاحتلال أبشع أشكال السرقات للموارد الطبيعية في تلك المناطق، وأحد أهم هذه القطاعات هو قطاع الحجر والكسارات الاقتصادية الفلسطينية، فهو يشكل ما نسبته 5.5% من الناتج القومي الإجمالي.

إذ يتعرض هذا القطاع بشكل خاص للسرقة من قبل الاحتلال، ضمن خطة تهدف لاستنزاف إمكانياته بشكل يضمن تدميره، والقضاء عليه مستقبلا.

محافظة الخليل مثلها مثل سائر محافظات الوطن، تتعرض الموارد الطبيعية فيها لعمليات سرقة مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وايرادات هذا القطاع هي الأكثر جودة، ما جعلها أكثر عرضة لعمليات السرقة الإسرائيلية.

هناك سبع كسارات إسرائيلية عملاقة تعمل في محيط محافظة الخليل، مقامة على ما يقارب 3500 دونم من أراضي المحافظة والمصنفة، ضمن منطقة "ج"، والتي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية، أولها "كسارة شيفر"، التي انشأت عام 1948 في منطقة صوريف على ما يقارب 300 دونم، وآخرها "كسارة كيسان"، والتي أنشئت على أراضي بلدة سعير بمساحة 120 دونما، وأكبرها "كفار جلعادي" في منطقة الظاهرية على مساحة 1230 دونما.

مدير سلطة البيئة في الخليل بهجت جبارين يشير إلى "أن هذه الكسارات، موزعة كالتالي: ثلاثة منها في منطقة الظاهرية، وواحدة بين دورا وإذنا، وواحدة في كل من بيت أولا، وصوريف، والسابعة في منطقة سعير.

 وتقدر سلطة البيئة أن حجم الموارد الطبيعية المستنزفة من خلال الكسارات السبع بكافة أشكال إنتاجها (حصمة بأنواعها، نحاتة بأنواعها، وبيس كورس، وغيرها) يبلغ  1,240,000 طن/ شهريا، وهو ما يقدر بحوالي 134 مليون دولار سنويا، قيمة ما تسرقه إسرائيل من خلال هذه الكسارات من موارد طبيعية فلسطينية من الخليل وحدها.

وأضاف جبارين أن هذه الكسارات باتت تغطي في الوقت الحاضر ما يقارب 80% من احتياجات السوق الاسرائيلية، وتسعى إلى الوصول إلى التغطية الكاملة مستقبلا من خلال نقل كافة قطاع الكسارات العاملة داخل أراضي 48 إلى مناطق "ج" في الضفة الغربية، وذلك ضمن توجه عام يهدف للمحافظة على الموارد الطبيعية داخل أراضي عام 48، واستنزاف الموارد الطبيعية الفلسطينية في مناطق "ج" من الضفة الغربية، ونقل مخرجاتها الى داخل الكيان المحتل بينما آثارها الكارثية من الناحية الاقتصادية والبيئية يبقى لتعاني منه مناطق الضفة الغربية.

وأوضح أن إسرائيل بجانب السرقة تمارس كافة أشكال الانتهاكات في مناطق "ج"، حيث عملت على نقل كافة الصناعات الخطرة وذات الآثار البيئية المدمرة، سواء كانت كسارات، أو محاجر، أو صناعات بلاستيكية أو كيماوية، الى هذه المناطق، خاصة أن هذه المناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

 وأشار إلى أن هذه الصناعات والمنشآت لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة، فهي تفتقر للحد الأدنى من إجراءات السلامة العامة والسلامة البيئية، ولا يوضع عليها أية شروطا أو قيود لضمان تحقيق ذلك ولا يتم مراقبتها، الأمر الذي جعل من هذه المناطق مناطق جاذبة لمثل هذه الصناعات تستطيع أن تعمل بها بحرية مطلقة دون اشتراطات وقيود، عكس ما هو معمول به داخل حدود 48، حيث تضع وزارة شؤون البيئة الإسرائيلية اشتراطات وقيودا على مثل هذه المنشآت، والصناعات، لضمان السلامة العامة والسلامة البيئية، وتمارس رقابة مشددة عليه.

وبين إن إطلاق العنان لهذه المنشآت في العمل والتوسع، والاستمرار في سرقة الموارد لم تقف على الناحية الاقتصادية فقط، بل تعدت لتصبح كوارث بيئية، خاصة ان توسع هذه الكسارات جعلها قريبة جدا من التجمعات السكنية.

 وفي ظل ما تستخدمه هذه الكسارات من معدات ثقيلة وأدوات وخاصة المتفجرات منها وفي ظل غياب القيود والرقابة، أصبحت هذه المنشآت تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين كما هي الحال في منطقة سعير، حيث أدت التفجيرات في "كسارة كيسان"، والتي لا تبعد عن منازل المواطنين أكثر من 150 مترا الى تشققات في منازل المواطنين، وتصدع الآبار، ناهيك عن الآثار الناتجة عن الأتربة والغبار، ومخلفات عملية الاستخراج، والتصنيع، خاصة أن جزءا من هذه الكسارات يتبعه مصانع للأسفلت والباطون، وما ينتج عنه من تدمير للأراضي الزراعية، والمراعي الطبيعية، وتلوث للمياه الجوفية، وسلسلة غير منتهية من الآثار السلبية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تسرق 134 مليون دولار من الخليل سنويًا إسرائيل تسرق 134 مليون دولار من الخليل سنويًا



GMT 01:09 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نصب كاميرا مراقبة خفية أمام منزل رئيس "شاباك" الإسرائيلي

GMT 00:10 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عون يؤكد أن قرار عودة اللاجئين "حبر على ورق"

GMT 00:13 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل تنشر "قططها الصحراوية" على حدودها مع مصر

GMT 20:47 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دعم بريطاني من خلال "أونروا" لنازحين فلسطينيين في الأردن
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday