غزة – محمد حبيب
أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أن القضاء العسكري الإسرائيلي يواصل التغطية على جرائم جنود الاحتلال. وأضافت، في بيان لها، الأربعاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تثبت، هي ومنظومة القضاء التابعة لها، وما يسمى بالنيابة العسكرية، تورطها في التغطية على مسلسل الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني، وتتعمد بشكل ممنهج توفير مسارات هروب من العقاب للمجرمين والمسؤولين عنهم، سواء عبر إخفاء الأدلة أو الادعاء بعدم كفايتها، أو غيرها من الذرائع.
ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى وجود برهان جديد على عدم جدية أي تحقيقات إسرائيلية، حيث قدم المدعي العام العسكري توصياته إلى رئاسة الأركان بشأن الملف المتعلق بالعقيد ناريا يوشورون، الذي أصدر أوامره، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لقصف عيادة طبية، انتقامًا لمقتل أحد أفراد كتيبته، قبل يوم من عملية القصف، ودعا في توصياته إلى الاكتفاء بتوبيخ الضابط المذكور، وإغلاق ملف التحقيق، بحجة عدم كفاية الأدلة.
واستنكرت الوزارة هذا القرار، واعتبرته دليلاً جديدًا على أن التحقيقات الإسرائيلية في الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين "شكلية"، وأن الإعلان عن تلك التحقيقات لا يتعدى الغرض منه الاستهلاك الإعلامي، ومحاولة الهروب من انتقادات المجتمع الدولي وإداناته، وإيهام العالم بأن هناك نظام رقابة وقضاء وتحقيقات بخصوص تلك الجرائم. وأكدت الوزارة أن هذه القرارات تشجع جنود الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، لقناعتهم بوجود مظلة إسرائيلية تحميهم من أية مساءلة أو محاسبة، مطالبة مؤسسات حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، بالانتباه إلى هذه الآلية المتبعة في ما يسمى بـ"التحقيقات الإسرائيلية"، التي إما لا تستكمل، أو تبريء المجرمين وتغطي على جرائمهم، أو لا تبدأ بشكل جدي أصلاً.


أرسل تعليقك