رام الله - فلسطين اليوم
أعلن وزير الخارجية رياض المالكي، السبت، رفض الجانب الفلسطيني أي مقترحات أميركية تشطب حل الدولتين على حدود العام 1967، مشيرًا إلى أنّ "واشنطن تعد ورقة مقترحات تشطب حل الدولتين وأقصى ما يمكن منحه للفلسطينيين حكما ذاتيا، "لم تصلنا أي إشارات أو تأكيدات على شكل الورقة الأميركية حتى الآن"وأضاف المالكي، أنه "عندما يأتي الجانب الأميركي ليطرح أي مقترح أقل من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية فسوف يسمع نفس الجواب الذي سمعته الإدارات الأميركية السابقة جميعها دون اختلاف، سيكون لدينا نفس الموقف والجرأة والشجاعة ونفس الموقف الوطني الملتزم الذي يمثل جميع أبناء الشعب الفلسطيني الذي يسعى لاقامته دولته الفلسطينية المستقلة، نحن نريد تجميع كل قوانا للوقوف والرد على أي مقترح ينتقص من الحقوق الوطنية وخاصة في اقامة دولتنا واستقلالنا وحريتنا".
وأشار المالكي، إلى أن الجانب الفلسطيني "يحاول تحفيز نظيره الأميركي ليستمر انخراطا في جهوده التي يبذلها على أمل أن نصل إلى نقطة التقاء حول الأسس التي تسمح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وبالتالي حتى ذلك الحين يجب أن يصدر عنا كل ما هو إيجابي وفعال لصالح لمثل هذه النقطة"وبيّنت مصادر صحافية أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه نحو تبني وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومواقفه بالكامل وهو ما يتضح من الأفكار والمقترحات التي تتضمنها ورقة أعدتها، وأقصى ما تقترحه واشنطن على الجانب الفلسطيني في "المرحلة الحالية" هو حكم ذاتي كامل وليس حل الدولتين.
وأشارت المصادر، إلى أن الورقة الأميركية تتوقع من إسرائيل تقديم بعض التنازلات من ضمنها تسليم أجزاء من مناطق (ج) و(ب) إلى الجانب الفلسطيني، ومنحهم تسهيلات اقتصادية ملموسة لصرفهم عن السياسة، واعتبار مناطق محيط القدس بديلا عن إنهاء احتلال القدس الشرقية بكاملها بما فيها البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية حولها التي ستبقى بحسب الأفكار الأميركية تحت السيادة الإسرائيلية، كما يصر نتنياهو رغم أن ذلك يتنافى مع كل المواقف العربية والعالمية وقرارات الشرعية الدولية، وسبق أن قام وفد أميركي رفيع ضم كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لعملية السلام جيسون غرينبلات بزيارة الأراضي الفلسطينية وإسرائيل الشهر الماضي بهدف تحريك عملية السلام بين الجانبين، وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل نهاية مارس العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أميركية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.


أرسل تعليقك