غزة_ فلسطين اليوم
طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة بالعمل على توفير حماية للمدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأدان المركز في تقرير له، إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة ضد السكان المدنيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وقرية دير أبو مشعل، شمال غربية مدينة رام الله، والتي تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي، والمحرّمة دوليا، لاسيما في المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.
وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، استنادًا لتحقيقات المركز، منطقة باب العمود وشارع السلطان سليمان بالكامل، وجميع بوابات سور القدس ما عدا باب الأسباط، ومنعت المواطنين من الدخول إلى البلدة القديمة، أو الخروج منها، وأجبرت أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها تحت طائلة الغرامة التي قد تزيد عن 40 ألف شيكل.
ونصبت تلك القوات السواتر الحديدية في الشوارع المؤدية إلى منطقة باب العمود، ومنعت المركبات والحافلات العامة من المرور والسير فيها، ولاحق أفرادها المواطنين المتواجدين في منطقة باب الساهرة، والمصرارة، وشارع نابلس، وألقوا باتجاههم القنابل الصوتية، واعتدوا على عدد منهم بالدفع والضرب، وأبعدوا الصحافيين عن المنطقة أثناء قيامهم بعملهم الصحافي.
وانتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بكثافة في شوارع مدينة القدس، لاسيما شوارع: نابلس، وباب الساهرة، والسلطان سليمان، ومنطقة المصرارة، وقام أفرادها بتوقيف المارة، وبعد تحرير هوياتهم الشخصية شرعوا بترحيل مواطني الضفة الغربية عبر حافلات تم نشرها في شوارع المدينة، وأعلنت شرطة الاحتلال أنها "أبعدت أكثر من 350 فلسطينيًا دخلوا مدينة القدس دون حيازة أي تصاريح قانونية، عن المدينة، وأعادتهم إلى الأراضي الفلسطينية".
وناشد الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، العمل على ضمان إلزام إسرائيل، كدولة عضو في هذه الاتفاقات، بتطبيق اتفاقات جنيف في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعيا الدول الموقعة على اتفاقات جنيف إلى الإيفاء بالتزامها بالعمل على ضمان تطبيقها، وذلك بمد ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب، بغض النظر عن جنسية مرتكب الجريمة ومكان ارتكابها، لتمهيد الطريق لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإنهاء حالة الحصانة التي يتمتعون بها منذ عقود.


أرسل تعليقك