رام الله – وليد ابوسرحان
أفاد تقرير للأمم المتحدة، الخميس، بأن عدد المواطنين الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة في عام 2014، وصل إلى مستوى غير مسبوق، منذ حرب الأيام الستة عام 1967.
وبحسب التقرير الذي جاء بعنوان "حياة مجزأة"، فإن الحرب الإسرائيلية أوقعت ما يزيد عن 1500 قتيل في صفوف المدنيين، من بينهم أكثر من 550 طفلًا، وتركت حوالي مئة ألف نسمة من السكان دون منازل.
وأوقعت الحرب الإسرائيلية الدامية التي استمرت لخمسين يوماً، وخلفت أكثر من 2200 شهيد فلسطيني أغلبهم من المدنيين، و73 قتيلًا إسرائيليًا، أغلبهم من الجنود.
وصرح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، بأنَه لم يكن قادرًا على التحقق بنفسه من أعداد الضحايا التي وفرتها منظمات غير حكومية ومصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، استشهد 58 فلسطينيًا، وأصيب 6028 آخرون في عام 2014، في أعلى رقم منذ أعوام.
وفي الفترة نفسها، وحسب التقرير، قتل 12 إسرائيليًا بينما ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل لأسباب أمنية بنسبة 24%، ليصل عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إلى 5,258 شخصًا العام الماضي.
وهُجر 1215 فلسطينيًا من منازلهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية بسبب عمليات الهدم من قبل السلطات الاسرائيلية، وهو أكبر عدد منذ البدء بإعداد التقارير المماثلة من قبل 'أوتشا' منذ عام 2008.
وندد التقرير أيضًا بمواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، خلافًا للقانون الدولي.
وذكر التقرير أنَ المحركين الرئيسيين للاحتياجات في الأرض الفلسطينية المحتلة هما الممارسات المتصلة بالاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وتصعيد النزاع المسلح.
وشدد على أنَ "إسرائيل" بصفتها كقوة احتلال يجب أن تفي بالتزاماتها الأساسية لحماية السكان المدنيين وضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية، مبينًا أن ذلك يشمل اتخاذ التدابير لتأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ووقف تهجريهم وضمان المساءلة عن العنف وسوء المعاملة ورفع القيود المفروضة على حركة السكان ونقل البضائع، سيما الوصول إلى الأراضي والموارد.
كما تحدث التقرير عن تعرض مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، استخدمت كملاجئ مخصصة للطوارئ، إما لضربات مباشرة أو تعرضت لضربات بقذائف أو ذخائر أخرى لتصيب وتقتل في ثلاث حالات، مدنيين يتخذون منها ملاذا، وأصيب أكثر من 200 آخرين، رغم أن مباني الأمم المتحدة، تحظى بالحرمة بموجب القانون الدولي.


أرسل تعليقك