ناقش المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي المصغر، أخيرًا، سيناريو انهيار السلطة الفلسطينية، كما ناقش كيفية تعامل إسرائيل لهذه الإمكانية.
وأكد مسؤول إسرائيلي، حضر الجلسة التي استمرت ليومين، أن عددًا من الوزراء في المجلس الوزاري المصغر ادعوا أن انهيار السلطة من شأنه أن يخدم مصالح إسرائيل، ولذلك ليس هناك حاجة بالضرورة لمنع وقوع مثل هذا السيناريو.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، نقلاً عن 3 مصادر حضروا الجلسة أو تم اطلاعهم على تفاصيلها، فإن الجلسة عقدت بعد ظهر الخميس واستمرت حتى ساعات الليل المتأخرة، دون أن تنتهِ المباحثات في هذا الشأن، وجرى إكمالها الجمعة الماضية في جلسة استمرت عدة ساعات.
وبادر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى عقد هذه الجلسة، في أعقاب فشل زيارة وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، المنطقة الثلاثاء الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "نتنياهو عقد الجلسة في أعقاب معلومات وصلت إسرائيل مفادها بأن السلطة الفلسطينية تنوي القيام بخطوات جديدة في الساحة الدولية؛ كنتيجة لفشل جهود كيري في بلورة حزمة إجراءات إسرائيلية لتهدئة الوضع".
وبحسب المعلومات التي وصلت إسرائيل، فإن السلطة الفلسطينية تناقش إمكانية الدفع بقرار في مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا يوجد للولايات المتحدة صلاحية استخدام حق النقض هناك، يدعو لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينية في "دولة فلسطين المحتلة".
وقالت المصادر ذاتها لصحيفة "هآرتس"، إن نتنياهو والوزراء ناقشوا الاستعداد الإسرائيلي لهذه الخطوات في الساحة الدولية، وفي مرحلة معينة تمت مناقشة سيناريو انهيار السلطة الفلسطينية.
ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "سيناريو انهيار السلطة لم يتصل بإمكانية أن يحلّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس السلطة، وهو إجراء لا تتم دراسته بجدية، وإنما بإمكانية أن يؤدي الضغط العسكري الإسرائيلي بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية وتراجع شرعية سلطة عباس إلى انهيار السلطة".
ولفتت الصحيفة، في هذا السياق، إلى أن كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والشاباك حذروا من إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، كما حذروا الوزراء من التبعات الأمنية والمدنية لهذه الإمكانية.
وأكد المسؤول الإسرائيلي نفسه أن عددًا من الوزراء في المجلس المصغر قد ادعوا أن انهيار السلطة قد يخدم مصالح إسرائيل، وأنه يجب ألا تعمل إسرائيل على منع انهيار السلطة.
ونقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن كيري غادر المنطقة محبطًا من الطرفين اللذين تمسكا بموقفيهما.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان قد زار الولايات المتحدة، قبل أسبوعين، وفي جعبته جملة من الخطوات التي ينوي القيام بها، إلا أنه ما لبث أن تراجع عن ذلك.
وبحسب تحليلات إسرائيلية فإن هناك 3 أسباب جعلت نتنياهو يتراجع عنها: أولهما وأهمها هجمات باريس التي جعلت نتنياهو يعتقد أنه لن يمارس عليه أيّة ضغوط دولية جدية، أما السبب الثاني فهو سلسلة العمليات في الأيام التي سبقت زيارة كيري وأوقعت 8 قتلى إسرائيليين؛ والسبب الثالث هو الضغط السياسي على نتنياهو من قبل رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينيت، لمنعه من تقديم بادرات حسنة للفلسطينيين.
أرسل تعليقك