تعيش الحكومة الفلسطينية حالة من انتظار وصول الدعم المالي العربي، لاسيما بعد قرار القمة العربية الدورية، التي تختتم أعمالها الأحد، في شرم الشيخ بدعم السلطة الوطنية ماليًا لمدة عام.
وفي حين تعاني الموازنة العامة الفلسطينية عجزًا حادًا، دعا مشروع البيان الختامي المتوقع إصداره، الأحد، مع انتهاء القمة العربية الـ26، الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من الأول من نيسان/ أبريل المقبل، ودعم قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الداعية لإعادة النظر بالعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع "إسرائيل" بما يجبرها على احترام الاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد مشروع البيان على تأييد عملية عاصفة الحزم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، ومطالبة الحوثيين بالانسحاب من صنعاء وتسليم سلاحهم إلى السلطة الشرعية.
وتضمن ملفات عدة منها اليمن وليبيا وسورية وفلسطين والإمارات، بالإضافة إلى إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة.
ودعا مشروع البيان الختامي إلى إنشاء قوة عسكرية عربية، تشارك فيها الدول اختياريًا، وتتدخل هذه القوة عسكريًا لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء، بناءً على طلب من الدولة المعنية، وهو القرار الذي تحفظ عليه العراق.
وبشأن الأحداث الجارية في اليمن، أيّد البيان الختامي الإجراءات العسكرية التي يتخذها التحالف الذي تقوده السعودية ضمن عملية عاصفة الحزم، مطالبًا الحوثيين بـ"الانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء والمؤسسات الحكومية وتسليم سلاحهم للسلطات الشرعية".
وشدد المجتمعون على ضرورة الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بعقد مؤتمر في السعودية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
ورفض العراق من جهته أي تدخل عسكري من أي دولة في شؤون أي دولة أخرى، ودعا إلى اعتماد الحوار سبيلاً للحل، أما لبنان فشدد على السير بأي موقف يعتمد على الإجماع العربي، ونأى عن أيّة خطوة لا تحظى بالإجماع أو التوافق.
وبشأن ليبيا، دعا البيان إلى تقديم الدعم السياسي والمادي الكامل للحكومة الشرعية بما في ذلك دعم الجيش الوطني.
وطالب القادة العرب مجلس الأمن بسرعة رفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية باعتبارها الجهة الشرعية، وتحمل مسؤولياته في منع تدفق السلاح إلى الجماعات المتطرفة.
كذلك شدد مشروع البيان على دعم الحكومة الليبية في جهودها لضبط الحدود مع دول الجوار، وهو قرار تحفظت قطر عليه بالكامل، بينما فسرت الجزائر الفقرات المتعلقة برفع الحظر وتسليح الجيش الليبي على أنه يندرج ضمن السياق السياسي للحل.
أما بشأن سوريا، فأكدت القمة ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة إزاء التعامل مع مجريات الأزمة السورية، وطالبت الأمين العام للجامعة العربية بمواصلة اتصالاته مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إقرار خطة تحرك مشتركة تضمن إنجاز الحل السياسي للأزمة السورية وفقًا لمؤتمر جنيف 1.
وحول الجزر الإماراتية، جدد المجتمعون تأكيدهم المطلق على سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث، داعين الحكومة الإيرانية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع دولة الإمارات أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر.
أرسل تعليقك