غزة – محمد حبيب
أعلن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، مسؤول العلاقات السياسية فيها، ماهر الطاهر، الأحد، أن الرهان على حلٍ سياسيٍ من خلال المرجعية الأميركية والمفاوضات مع "إسرائيل"، طريقٌ مسدودٌ.
وذكر الطاهر، خلال تصريح صحافي الأحد: أصبح واضحًا أن الرهان على حل سياسي من خلال المرجعية الأميركية والمفاوضات مع إسرائيل طريقه مسدود، وخلال 20 عامًا من المفاوضات تضاعف الاستيطان مرات، وبالحصيلة نحن أمام عملية خداع وتضليل لكسب الوقت وفرض وقائع جغرافية على الأرض، يجري كل ذلك من خلال توافق أميركي- إسرائيلي، دون أن تضغط الولايات المتحدة ولو لمرة على "إسرائيل"، بل بالعكس تمامًا، تشجِّع السياسات "الإسرائيلية"، وبالتالي نحن أمام دروس أفرزتها حقائق الحياة خلال 20 عامًا.
وأكد الطاهر على أن الشعب الفلسطيني أصبح على قناعة بعدم وجود أفق سياسي للحل وفق موازين القوى الحالية، مع ازدياد التعقيدات على الصعيد العربي وانشغال البلدان العربية بصراعات داخلية، ومن هنا نحن كشعبٍ فلسطينيٍ أمام وضع خطير للغاية، وعلى ضوء جنوح المجتمع "الإسرائيلي" إلى مزيدٍ من التشدد والتطرف، والسؤال، ماذا يمكن أن نفعله على ضوء كل ذلك؟
وأضاف: ونؤكد أن المطلوب الآن من القيادة الرسمية الفلسطينية أن تعمل جديًا لأجل الحوار الوطني الفلسطيني الشامل لكل القوى الوطنية الفلسطينية دون استثناء، وإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها؛ لأن المنظمة هي الإطار الجامع والموحد للشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، وهي الإطار القادر على استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني وهي غير بسيطة ولكنها الآن مبعثرة ومشتتة، إذًا المدخل هو استنهاض طاقات 12 مليون فلسطيني في فلسطين ومواقع الشتات، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة بشأن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، الذي يضم أمناء الفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وشخصيات مستقلة، الإطار الذي يجب أن يجتمع بشكل دوري ومنتظم لإدارة الشأن الفلسطيني والإعداد لعقد جلسة للمجلس الوطني الجديد.
واستكمل الطاهر: يجب أن يسبق ذلك انتخابات ديمقراطية حيث أمكن ذلك، وفي الأماكن التي لا تسمح بذلك، عبر توافق وطني يجمع طاقات الشعب الفلسطيني ويعيد بناء مؤسساته لمواجهة المخططات الخطيرة المحيطة بالقضية الفلسطينية اليوم


أرسل تعليقك