أوصت قيادة جيش الاحتلال حكومته الإسرائيلية، بالإفراج الفوري عن أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تحتجزها سلطات الاحتلال منذ أشهر والتي وصلت إلى 2.5 مليار شيكل.
وبحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، الثلاثاء، فإن هذه التوصية العسكرية جاءت نتيجة التفسيرات والتداعيات الأمنية التي قد يتسبب فيها استمرار احتجاز الأموال، مبينةً أن التوصيات حذرت من زيادة الضغط الاقتصادي على الفلسطينيين ما يستدعي استخدامها كسبب رئيسي لإشتعال الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، حسب زعمهم.
وزعم موقع الصحيفة الإلكتروني أن قيادات جيش الاحتلال الميدانيين قد أصدروا تعليمات أخيرًا باتخاذ تدابير وخطوات هدفها الحد من الأزمة القائمة من خلال إصدار 10 آلاف تصريح عمل إضافي وبعض الخطوات الأخرى.
وأكدت في الوقت ذاته، أن جيش الاحتلال يواصل استعداداته لإمكانية انفجار الأوضاع.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية خلال الأشهر المقبلة.
وتستكمل قيادة المنطقة الوسطى هذه الأيام حسب الصحيفة سلسلة من التدريبات والمناورات التي تهدف إلى إعداد القوات لمواجهة محتملة مع الفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، تم تنظيم تدريبات في القيادة وكتائب وألوية الجيش والوحدات النظامية والاحتياط ومع ذلك لا يتوقع الجيش بالضرورة حدوث تصعيد عنيف في أعقاب نتائج الانتخابات في إسرائيل، ويتواصل مع الجانب الفلسطيني لتفعيل وسائل كبح مختلفة، في محاولة لمنع الاندلاع.
وقالت الصحيفة إنه "لوحظ خلال الأشهر الأخيرة حدوث فجوة كبيرة بين الأجواء المتوترة في العلاقات السياسية لإسرائيل والسلطة، في ضوء توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الدولية في لاهاي، والرد الإسرائيلي على ذلك بتجميد أموال الضرائب المستحقة لهم، وبين الأوضاع الميدانية".
ويتواصل التنسيق الأمني بين الجيش والشاباك وأجهزة الأمن الفلسطينية بشكل اعتيادي، رغم تهديد الفلسطينيين بوقفه ويعتمد التنسيق على مصالح مشتركة وعلى رغبة إسرائيل والسلطة بمنع العنف.
ويلاحظ الجهاز الأمني الإسرائيلي حاليًا حسب الصحيفة، استعداد الجمهور الفلسطيني للمشاركة في تظاهرات شعبية كبيرة ضد إسرائيل، إلى جانب بذل الجهود من قبل السلطة لمنع اندلاع مواجهة، خاصة بسبب التخوف من الضرر الكبير المتوقع للمجتمع والاقتصاد الفلسطينيين، كما حدث في الانتفاضة الثانية.
وأكدت الصحيفة، "لقد أدى تجميد أموال الضرائب إلى حدوث تغيير حاد في الضفة وتم حتى الآن تجميد حوالي مليار ونصف مليار شيكل خلال ثلاثة أشهر، إلى جانب تجميد صناديق ائتمان بقيمة مليار شيكل أخرى".
وذكرت "هآرتس" أن تجميد الأموال، اضطر السلطة إلى انتهاج سياسة كبح مالي صارمة، وخلال الأشهر الأخيرة حصل الموظفون على 60% من رواتبهم فقط وفي محاولة لتخفيف الضغط الاقتصادي، سمح الجيش بمصادقة من نتنياهو، بزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، بحوالي عشرة آلاف عامل، كما زاد من عدد تصاريح دخول التجار من الضفة إلى إسرائيل.
وأضافت أن الضفة تشهد في الآونة الأخيرة ارتقاءًا ملموسًا في محاولات "حماس" تفعيل خلايا بواسطة القيادات الخارجية الفاعلة في تركيا وقطاع غزة.
واعتقلت السلطة وإسرائيل حسب الصحيفة العشرات من رجال "حماس" في الضفة، وأعضاءًا في التنظيمات المشبوهة لتخطيطهم لعمليات عسكرية.
كما تلاحظ إسرائيل تجديد النشاطات المستقلة وغير الخاضعة للرقابة من قبل رجال التنظيم، في فتح، الذين يتحدى بعضهم السلطة ويسود التخوف من عودة رجال التنظيم إلى المشاركة في النشاط المسلح كما حدث في الانتفاضة الثانية.
أرسل تعليقك