غزة – محمد حبيب
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، بأن "انتفاضة القدس لم تخرج كل ما في جعبتها بعد"، مشددًا على أن الانتفاضة أسقطت نظرية الردع "الإسرائيلي".
وأضاف هنية خلال كلمته في الملتقى العلمائي الدولي الأول المنعقد في غزة، السبت، أن انتفاضة القدس تحول استراتيجي سيصل مداها لكل الشعوب العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن اتفاق أوسلو والانتفاضة لا يلتقيان.
وذكر "الانتفاضة نقيض لاتفاقية أوسلو التي كفر بها شعبنا الفلسطيني خاصة بعد زيارة وزير "الخارجية" الأميركي جون كيري للمنطقة حاملًا مطالب "إسرائيلية" للسلطة".
واعتبر هنية من يصف الانتفاضة بالتطرف هو نفسه المتطرف في إشارة إلى تصريحات وزير "الخارجية" الأميركي التي وصف فيها العمليات الفدائية الفلسطينية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه في الضفة والقدس بـ "المتطرفة".
وشدد على أن جميع المحاولات والمخططات الرامية لوأد "انتفاضة القدس" وإجهاضها ستبوء بالفشل، مضيفا "الانتفاضة جاءت لتسدد ضربة قوية للاحتلال ومخططاته التي تستهدف المنطقة".
ولفت إلى أن الانتفاضة تجاوزت كل المحاولات لإخمادها لأن العمليات الفردية هي العنوان، مشددًا على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال فلسطين والقدس.
وتابع هنية أنه لا عودة مطلقا لنظريات دايتون والسلام الاقتصادي بعد هذه الانتفاضة، ذاكرًا "ما زلنا نمتلك العديد من البدائل لاستمرار انتفاضة القدس".
وأردف "نحن اليوم أمام تحول استراتيجي هائل على مستوانا كفلسطينيين، والانتفاضة لم تكن حدثا تاريخيا مفاجئاً بل جاءت على قدر من الله".
وأشار هنية إلى أن انتفاضة القدس تميزت كثافة العمليات الفردية كما ونوعا "كما بعددها الكبير في فترة قصيرة ونوعا بتعدد وسائل مقاومة المحتل من دهس وطعن وغيره".
ونبه إلى أنه خلال شهرين نفذت أكثر من 70 عملية استشهادية "لأن الشاب الذي يحمل السكين ويباغت الاحتلال هو عملية الاستشهادية، كما أن الانتفاضة تميزت تعدد المشاركين من نساء وأطفال ورجال وليست قاصرة على الشباب".


أرسل تعليقك