بتسيلم تنشر تقريرًا حول قصف البيوت في غزة
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

"بتسيلم" تنشر تقريرًا حول قصف البيوت في غزة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "بتسيلم" تنشر تقريرًا حول قصف البيوت في غزة

قصف البيوت في غزة
القدس المحتلة – فلسطين اليوم

نشرت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية 'بتسيلم' اليوم الأربعاء، تقريرا عن سياسة قصف البيوت السكنية في قطاع غزة خلال العدوان الأخير، واصفة نتائج تطبيقها 'بغير المتوقعة والفظيعة'.

وتطرّق التقرير إلى أكثر الصفات المميزة والمثيرة للذعر للقتال الذي دار في القطاع، أثناء الصيف المنصرم، ومنها: عمليات قصف قتلت مئات الأشخاص، والقصص المتكررة لعائلات فلسطينية وقتلاها الكُثُر، وعائلة بعد عائلة انهار ودُمر بيتها وحياتها في ثانية واحدة.

وأوضحت في تقريرها 'أن هذه الاعتداءات لم تكن مبادرة ذاتية من الجنود أو الطيارين أو القيادة الميدانية، بل تعبير وانعكاس للسياسة التي وضعها المستوى السياسي الإسرائيلي، والمستوى العسكري الإسرائيلي الرفيع'.

وأردفت: حتى لو اعتقدت الحكومة الإسرائيلية أن تطبيق هذه السياسة سيؤدي إلى وقف إطلاق القذائف على البلدات الإسرائيلية، فإن تطبيقها يظل محظورا؛ بسبب نتائجها المتوقعة والفظيعة، وبسبب الراية السوداء التي ترفرف فوقها.

وأوضحت أنها أرسلت التقرير قبل نحو أسبوع إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للحصول على رده، حيث كتب مدير عام المنظمة حجاي إلعاد له: 'لقد دعمت المستويات الرفيعة بقيادتك، الاعتداءات على البيوت، وكررت مرة بعد أخرى الادعاء القائل بأن هذه الاعتداءات تستوي مع أحكام القانون الإنساني الدولي، وتنصلت من أي مسؤولية عن المس بالمدنيين، وألقت بكامل المسؤولية على كاهل حماس'.

وتابع: هذا التفسير يهدف لصد أي ادعاء سلفا ضد إسرائيل، وهذا يعني أنها متحررة من أي قيد كان، وأن أي رد من طرفها على أفعال حماس، مهما كانت نتائجه فظيعة، هو رد شرعي، هذا التفسير غير معقول وغير قانوني، وهو يفرغ من مضمونها القاعدة التي تنص على: عدم انعتاق الطرف الثاني من واجبه تجاه السكان المدنيين والمواقع المدنية.

وشددّت 'بتسيلم' في التقرير على 'أن حماس انتهكت أحكام القانون الإنساني الدولي، وعلى الأخص الواجب الملقي عليها بالتمييز بين الأهداف المدنية وبين الأهداف العسكرية: فلم ينحصر الأمر في أنها أطلقت النار صوب مدنيين إسرائيليين، وأهداف مدنية إسرائيلية، بل أنها فعلت ذلك من خلال نشاط أفرادها من داخل السكان المدنيين، وهم يطلقون النار من أماكن مجاورة لبيوت المدنيين، ويدفون السلاح في بيوت المدنيين، ويحفرون الأنفاق من تحتها، ولكن، وكما أسلفنا، فإن انتهاكات حماس هذه لا تعفي إسرائيل من واجباتها'.

وحول النتائج التي تمخضت عن التقرير حسب ما نشرته المنظمة الحقوقية:

- اتضحت معالم النتائج الفتاكة لسياسة الاعتداء على البيوت، أثناء القتال الذي دار في الصيف، وحذرت بتسيلم بخصوصها فورً، وقد سمح انتهاء القتال بفحص حالات كثيرة إضافية، قتل فيها مدنيون خلال عمليات القصف، وفحص باحثو 'بتسيلم' في غزة وبعمق نحو 70 حادثة قُتل فيها ثلاثة أشخاص وأكثر، أثناء مكوثهم في بيوتهم، وقتل في هذه الأحداث في المجمل 606 فلسطينيين، غالبيتهم الكبيرة لم يشاركوا في القتال.

-  نحو 70% منهم كانوا دون سن الثامنة عشرة أو فوق سن الستين أو من النساء، والحالات الـ 13 الواردة في التقرير، قتل فيها 179 شخصا.

- ستواصل المنظمة نشر الاستقصاءات حول أحداث إضافية تتعلق بالمس بالمدنيين أثناء هذه العدوان في الأسابيع المقبلة، وفحص هذه الحالات يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي عمل في بعض الحالات على الأقل خلافا لتعليمات القانون الإنساني الدولي، فيما يشتبه جدا بفعله ذلك في حالات أخرى.

- تنعكس فظاعة ما حدث من خلال الإفادات التي جمعها باحثو 'بتسيلم' من سكان البيوت ومن شهود عيان: فمرة تلو الأخرى، يتحدثون عن عجزهم ويأسهم، عندما أدركوا أنهم غير قادرين على حماية أولادهم وأنفسهم حتى في داخل البيوت، والألم الفظيع غير المحتمل في أعقاب فقدان عائلة بأكملها.

ومن الاستقصاء الذي أجرته المنظمة، يتضح وجود ثلاثة أسباب أساسية أدت إلى مقتل هذا العدد الكبير من المدنيين:

 

 

 

1. تعريف فضفاض لـ 'هدف عسكري' يُسمح المس به

في أثناء القتال، قصف الجيش الإسرائيلي عشرات المباني السكنية التابعة لناشطي حماس والجهاد الإسلامي، ومن الممكن أن تشكل هذه المنازل أهدافا عسكرية شرعية، شريطة أن تلبي متطلبات الاختبار المزدوج الذي وضعه القانون الإنساني الدولي بأن مبنى ما يشكل 'هدفا عسكريا': يجب على المبنى أن يسهم إسهاما فعالا في النشاط العسكري ويجب على المس به أن يمنح أفضلية عسكرية جلية للجهة المعتدية.

وأوضحت أنه خلافا لذلك، لم تدعِ أي جهة رسمية إسرائيلية وجود علاقة بين بيت سكني هوجم، وبين أي نشاط عسكري جرى فيه، وبدلا من ذلك، اكتفت هذه الجهات بتفصيل ضلوع أصحاب البيوت في النشاطات الموجهة ضد إسرائيل في الراهن والماضي، أو بتوصيف نشاطات يمكن أن تتلخص بمحادثة هاتفية أو لقاء، يمكن إجراؤهما في أي مكان. وفي ظل غياب معلومات عينية بخصوص الإسهام الفعال للبيت في النشاط العسكري، والأفضلية العسكرية الجلية المتوقعة نتيجة لهدمه، فإن حقيقة كون البيت بملكية ناشط في الذراع العسكرية لحماس أو الجهاد الإسلامي، لا تحوله إلى هدف عسكري شرعي يُسمح بالمس به.

2. تفسير مَرن لمصطلح 'ضرّر عرضي' قانوني

تلتزم القوات المقاتلة بالعمل وفق 'مبدأ التناسبية'، الذي ينص على وجوب الامتناع عن هجوم ما إذا ما كان المس المتوقع بالمدنيين نتيجة له مبالغا به، قياسا بالأفضلية العسكرية المرجوة من وراء هذا الهجوم، ويُفحص حجم الهجوم بناء على التوقعات بخصوص الضرر المتوقع الذي سيلحق بالمدنيين والأفضلية العسكرية التي ستنجم عنه، وليس بناء على الضرر الذي يقع فعلا. وعليه، فإن الإجابة على السؤال حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد تصرف وفق مبدأ التناسبية أم لا، مرهونة بالمعلومات التي كانت متوفرة لديه أثناء تنفيذ الهجوم.

واستدرك بأن في كل قصف كهذا انهارت فيه البيوت فوق رؤوس ساكنيها، قُتل مدنيون لم يكونوا ضالعين في القتال، وبعد وقوع هجمات متكررة كهذه، كان على صناع القرار توقع المس الجسيم الذي تلحقه مثل هذه الهجمات، ورغم ذلك، تواصلت هذه الهجمات على طول فترة القتال، ولم يطرأ أي تغيير على سياسة إطلاق النار على البيوت، وقد امتنعت جهات رسمية –من الجيش وخارجه- عن التطرق إلى حالات عينية، وبدلا من ذلك كررت طيلة الوقت الادعاء العام بأن الجيش الإسرائيلي ينشط وفقا لمبدأ التناسبية، ولكن، ومع غياب إثبات بأن الأفضلية العسكرية التي توخى الجيش تحقيقها عبر هذه الهجمات كانت جلية وحقيقية، فلا مفر من التوصل إلى الاستنتاج القائل بخرق هذا المبدأ.

3.  غياب الإنذارات أو إصدار إنذارات غير فعالة

سعيا لتقليص المس اللاحق بالمدنيين، تم المطالبة من القوات المقاتلة بمنحهم إنذارا ناجعا مسبقا قبل الاعتداء، 'إلا إذا لم تسمح الظروف بذلك' في أثناء القتال، استخدم الجيش الإسرائيلي وسيلتي إنذار أساسيتين:

الأولى: إنذار لسكان بيت معين بأن الجيش على وشك الهجوم، بواسطة مكالمة هاتفية أو إطلاق صاروخ صغير نسبيا على سطح البيت، إلا أن هذه الإنذارات لم تكن فعالة دائما: فأحيانا لم يكن يمنح السكان ما يكفي من الوقت لترك بيتهم، وأحيانا لم يكن من الواضح عن أي بيت مستهدَف يتحدثون، وفي حالات أخرى قام السكان الذين تلقوا الإنذار بترك البيت فعلا، إلا أن القصف لحق بيوتا مجاورة أيضا أصيب سكانها الذين لم يتلقوا إنذارا.

ونوهت إلى أنه في بعض الحالات التي فحصتها 'بتسيلم' قال سكان البيت إنهم لم يتلقوا أي إنذار قبل الاعتداء على البيت، ولذلك لم يتركوه، ولا تملك إمكانية البت في ما إذا كان الجيش الإسرائيلي وجه إنذارا لهؤلاء السكان ولم يُفهم، أم أنه لم يوجه بتاتا مثل هذا الإنذار.

الثانية: مطالبة السكان بمغادرة مناطق واسعة عبر توزيع المناشير، وقام عشرات آلاف السكان بإخلاء بيوتهم في أعقاب هذه الإنذارات، ولكن وفي بعض الحالات التي استقصتها 'بتسيلم' قُتلت بالذات العائلات التي فرت من بيوتها، في أعقاب أوامر الجيش الإسرائيلي بقصف الأحياء التي اعتبرت أكثر أمانا.

وقالت في التقرير 'إن القتال ضد حماس يفرض حقا تحديات بالغة الصعوبة: كيف يمكن في مثل هذه الظروف التمييز بين الأهداف العسكرية الشرعية، وبين المواقع والأشخاص المدنيين؟ كيف يمكن الامتناع عن إلحاق الأذى بالمدنيين الذين لا يشاركون في القتال، إذا كان ناشطي حماس يطلقون القذائف على بلدات إسرائيلية من داخل التجمعات السكنية؟

ونوهت في آخر التقرير إلى أنها لا تدعي أنها ستقدم للحكومة الإسرائيلية وللجيش مخططات عينية واضحة لإدارة القتال في غزة، فهذه ليست مهمة منظمة حقوق إنسان، والحكومة هي التي تتحمل مسؤولية العثور على طرق لمواجهة هذه التحديات، من خلال الحفاظ على البعد الإنساني، وعلى أحكام القانون.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بتسيلم تنشر تقريرًا حول قصف البيوت في غزة بتسيلم تنشر تقريرًا حول قصف البيوت في غزة



هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 12:33 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

السامريون يحتفلون بعيد العرش على قمة جبل جرزيم في نابلس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday