غرفة من نايلون تأوي عائلة في خان يونس من المطر والبرد
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

غرفة من نايلون تأوي عائلة في خان يونس من المطر والبرد

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - غرفة من نايلون تأوي عائلة في خان يونس من المطر والبرد

تأثير المنخفض الجوي على مدينة غزة
خان يونس ـ فلسطين اليوم

في غرفة من النيلون مبطنة بسعف النخيل، يعيش المواطن سامر أبو طالب وأطفاله الخمسة وزوجته شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.

يقول أبو طالب إنه يعيش وعائلته أسوأ أيام حياته، في ظل البرد والصقيع الناتج عن المنخفض الجوي العميق الذي يضرب الأراضي الفلسطينية.

في هذه الغرفة ينام ويأكل أبو طالب وزوجته وأطفاله الذين يبلغ أكبرهم 13 عاماً، فيما لا يتجاوز الصغير العامين.

أبو طالب عاطل عن العمر وهدم منزله القديم بيديه بعد ان أصبح غير صالح للسكن، لتصدعه من شدة القذائف التي تعرضت لها المنطقة التي يقطن فيها، خلال الحرب المدمرة التي شنتها آلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف عام 2014.

 في الليل لا تشاهد في غرفة النايلون التي يراها من حوله بكل سهولة ويسر، سوى لهب النار المتصاعد من موقد ن بسيط، لا تنطفئ ناره في هذه الأجواء شديدة البرودة ليلا ونهاراً، لتدبر طعام أطفاله وتدفئتهم، فهم لا يعرفون للنوم طعما كما تقول والدتهم من شدة البرد.

ويواجه أبو طالب مشكلة أخرى في هذه الأجواء، فهو عاجر عن توفير الحطب اللازم لبقاء النار مشتعلة في بيته، الذي لا توجد فيه وسيلة تدفئة غير النار، وتحولق أطفاله حول الموقد في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتواصل ونقص الغاز.

يقول أبو طالب: أنا بالأصل عاجز عن توفير ثمن هذه الاسطوانة إن توفر الغاز، حتى الحطب ارتفعت أثمانه ولا أقدر على الشراء بكميات تفي حاجتي اليومية، فكيف سأوفر لأسرتي حياة كريمة؟

أما زوجته فتقول إنها في كثير من الأحيان تلجأ الى بيت والدها في منطقة أخرى غير هذه المنطقة التي تسكن فيها، لقضاء أكبر وقت ممكن فيه مع أطفالها لتحميهم في هذه الأجواء الباردة، لكن حاليا لا تستطيع الذهاب، وبيتها البسيط هذا هو المأوى الوحيد لهم، وهي لا تعرف كيف سيبدأ أطفاها الفصل الدراسي الجديد في مثل هذه الأجواء.

وتتابع الأم وهي تتحسر على حال عائلتها، قائلة: "لا نعرف كيف سنوفر بيت لأطفالنا. زوجي عاطل عن العمل، وحتى إن وجد عملا فهو عمل يومي ووقتي بالكاد يوفر القوت اليومي لأطفال لا يعرفون معنى الحياة، يوم حرب ويوم برد ويوم فقر، ويوم الى القبر وهكذا تنتهي الحياة ونحن لم نوفر لهم أي شيء، ظلمناهم في الحياة، دون أن يكون لنا أي يد في هذا الظلم".

عند باب الغرفة يشعل ربّ الأسرة نار الموقد، فهو لا يستطيع إشعاله داخل غرفة النايلون، لأنهم سيختنقون من دخان النار إن اشعلها داخل الغرفة، فيضطر للبقاء في الخارج في ظل أجواء البرد الشديد والمطر، تنتهي النار وتتحول الى جمر، ووقتها يكون قد جهز الشاي على النار، المشروب الوحيد الذي يسعى من خلاله لتوفير الدفء لأطفاله.

وخلال وقوفه الى جوار النار، يعلو صوت أبو طالب بين الحين والآخر، وهو يصرخ على ابنه الأكبر وزوجته كي يمنعا طفلته الصغيرة من الوصول للموقد خوفا عليها من أن تحترق أو يسكب عليها الشاي أو تصاب بالبرد.

هذه الطفلة تحاول بين الفينة والأخرى الوصول لموقد النار حاملة معها قطعة من خشب الزيتون الذي يستعملونه في إشعال النار تضعها في النار، فيعلوا لهبا وحينها تضحك الطفلة لارتفاع اللهب غير آبهة بالأجواء الباردة. كل ما يعنيها كيف تلهو وكأن النار لعبة وليست وسيلة للتدفئة تقيها من البرد.

يحلم الوالدان بمستقبل أفضل، ولا تبتعد أمانيهما كثيرا، كل ما يحلمان به بيت بسيط حتى وإن كان من الصفيح، يأوي أسرتهما في هذه الأجواء.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرفة من نايلون تأوي عائلة في خان يونس من المطر والبرد غرفة من نايلون تأوي عائلة في خان يونس من المطر والبرد



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:09 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العذراء" في كانون الأول 2019

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 15:53 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 00:54 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

الفنان ماجد المصري يكشف دوره في فيلم " كارما"

GMT 06:48 2020 السبت ,02 أيار / مايو

الأجواء راكدة وروتينية تمامًا

GMT 04:15 2019 الأحد ,24 آذار/ مارس

مصر تسترد قطعتين أثريتين من سويسرا

GMT 10:41 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

اعلان نتائج انتخابات المتقاعدين العسكريين في قطاع غزة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday