البابا فرانسيس يدعو الى الحوار ورفض البربرية واحترام حق الاختلاف
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

البابا فرانسيس يدعو الى الحوار ورفض البربرية واحترام حق الاختلاف

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - البابا فرانسيس يدعو الى الحوار ورفض البربرية واحترام حق الاختلاف

البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان
القاهرة- مينا سامي

أكد البابا فرنسيس الأول، بابا الفاتيكان، أنه لشرف عظيم أن أبدأ زيارتي إلى مصر، وأشكر أخي الكبير الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لأنه فكر ونظم لهذا المؤتمر ولأنه دعاني إليه وقال خلال كلمته أمام "المؤتمر العالمي للسلام"، الذي ينظمه الأزهر الشريف: "أود أن أتوجه إليكم ببعض الأفكار التي استقيتها من التاريخ، باعتباري موجودًا في أرض التاريخ، أرض الحضارة، فمنذ فجر التاريخ، كانت زهرة التاريخ على ضفاف نهر النيل، وقد ظهر جليا دور الحضارة في مصر، مما وضعت مثالا يقدره جميع البشرية في مجالات الفيزياء والعمارة والهندسة والبحث عن المعرفة".

وتابع البابا فرنسيس: "هي علوم مهمة للمستقبل وللبحث عن السلام، لأنه لن يكون هناك سلام دون تعليم للأجيال الشابة، فلن يكون هناك تقدم نحو السلام دون تعليم يحتاجه أبناء مصر"، لافتاً إلى أن تغيير الهوية والسعي دائما لإيجاد الآخر والاعتماد على الهوية غير المنغلقة والمنفتحة عن الجميع والعزيزة في نفس الوقت، التي تسعى لإقامة حوار مع الحاضر، دون محاولات إعلاء قيمة الذات، والالتزام بالمشاركة. وأوضح أننا من الماضي استمدينا حكمة أن العنف يؤدي إلى العنف والشر يؤدي إلى الشر، وهذه الحكمة من خلال الرسائل الإلهية تحترم كرامة الذات العزيزة على الله من خلال حب التعارف.

وحول الحوار وخاصة مجال الحوار الديني قال البابا: "نحن مدعوون إلى السير جميعا معنا، باعتبار أن مستقبلنا جميعا يعتمد على الحوار بين الثقافات، وهناك ثلاثة نقاط أساسية يقوم عليها الحوار: الواجب والشجاعة والإخلاص. وأشار إلى أن النقطة الأولى تتمثل في القدرة على الحوار والثانية الشجاعة في الاختلاف وعدم وجود عداوة دينية، فنحن مقتنعون بأن الخير للجميع هو نفس الخير لجميع الأطراف، ثم النقطة الثالثة هي الإخلاص، حيث أنه لابد من الاعتماد على استراتيجية كاملة لتحويل التنافسية إلى تعاون وتعليم الاحترام المتبادل والحوار المخلص مع الآخر مع الاعتراف بحقوقه وحرياته، وبخاصة حريته الدينية، والتي تشكل الطريق الأمثل نحو الحضارة، حيث لا يوجد أي بديل عن اللقاء وعدم الاعتراف بمدنية الصدام.

واستطرد: "لابد من رفض البربرية التي تدعو إلى العنف وتنشئة الأجيال التي تستغيث بالمنطق، وكذلك زيادة الخير، فشباب مثل أغصان الأشجار ينمون ويتعاونون مع الآخر، وبالتالي يتمكنون من تغيير الهواء الملوث بالكراهية إلى أكسجين نقي بالأخوة". وتابع: "أننا مدعوون مسلمين ومسيحيين للمساهمة في ذلك الأمر، نحن نعيش على أرض نفس الإله، ولذلك يمكن أن نسمي أنفسنا أخوة وأخوات، لأننا بدون إله سنكون كالسماء بلا شمس، ونتمنى من الله أن تشرق شمس أخوة جديدة على أرض الله..على هذه الأرض التي تمثل مهد الحضارة والسلام".

وقال البابا فرنسيس: "وأذكر في هذا الاتجاه القديس فرنسيس الأسيزي، الذي أتى إلى هذه الأرض باعتبارها أرض التآلف والتآخي.. ففي مصر لم تشرق فقط شمس المعرفة، بل أيضا شمس الدين أشرقت على هذه الأرض.. فقد أثرت الأحداث الدينية تاريخ هذه البلاد، وقد امتزجت الثقافات المختلفة وأكدت أهمية الاعتراف بالخير المشترك، وهذا التآلف والتآخي الذي أصبح ضرورة لابد منها في يومنا هذا".

وأضاف: "وهناك جبلٌ يرمز لهذا التآخي والتآلف في سيناء، وإن البشرية لا يمكن أن تصل للسلام دون الاعتراف بدور الدين في هذه العملية، ولابد لأجل ذلك السعي للوصول إلى الله، ولابد اليوم من مواجهة التناقض الخطير الذي يسعى إلى تحديد دور الدين ويبعده عن الدور المدني، ولابد أيضاً من الحديث عن قيمة التمييز بين الدين والسياسة" وواصل: "نؤكد أن الدين ليس مشكلة ولم يكن أبدًا كذلك، ولكنه جزء من حل المشكلة.. وفي حياة تبدأ وتنتهي لابد أن نتعلم كيف نبني حضارة الإنسان، والعنف هو إنكار لأي دين حقيقي".

وأكد أننا مسؤولون عن كشف العنف الذي يظهر ويقدم نفسه للتعصب القائم، ولابد أن نكشف حقيقته التي تبنى على الأنانية وليس على حب الآخر، ونحن مدعوون لرفض الكراهية، وأن نكشف كل صورة من صور الكراهية التي تعارض كل الأديان وشدد قائلاً: "إنه إله السلام، إن الله يدعو للسلام ، ولذلك لا يمكن تبعية أي شكل من أشكال العنف باسم الله.. نعم ومن هذه الأرض التي تمثل لقاء السماء والأرض، لابد أن نكرر رفضنا الواضح لأي شكل من أشكال العنف والانتقام والكراهية التي ترتكب باسم الدين وباسم الله". واستطرد: "نعم نؤكد أن هناك عدم توافق بين العنف والإيمان.. إن الإيمان الذي لا ينشد من قلب خالص ومن حب حقيقي تجاه الله، هو عبارة عن محاولة لتدمير الإنسان، فكلما ينمو الإنسان في حب ربه، ينمو في حب الآخر، فالدين يدعو لنشد السلام، ولابد أن نطلب من الله أن يهبنا السلام، والوئام والتعاون والصداقة".

وأوضح قائلاً: "لابد أن يتصرف الإنسان كإنسان نحو أخيه الآخر، لأننا أخوة جميعا، وجميعنا شركاء في مكافحة الشر الذي يهدد العالم، حتى تستطيع كل الجهود أن تحقق الإخاء العالمي.. ولا يمكن زيادة التسليح لحماية أنفسنا، واليوم لابد أن نكون صانعي سلام، فنحن في حاجة ماسة لصنع السلام، لا إثارة النزاعات، ولابد أن نكون دعاة تصالح لا ناشري دمار" وأضاف بابا الفاتيكان: "لا يساعد الحث على العنف على نشر السلام، فالدعوة للعنف عامل يساعد على دعوات العنف، وللوقاية من النزاعات وصناعة السلامة، فإنه من الأساسي التعاون لإنهاء حالات الفقر والاستغلال حيث تسهل نمو الأصولية، وتدفق السلام نحو ناشري العنف، ولابد من مقاومة انتشار الأسلحة، التي إذا ما صنعت وبيعت، يومٌ ما سيتم استخدامها، فيجب نشر العوامل التي لا تساعد على نشر سرطان الحرب، ونحن في هذا الالتزام مسؤولون، وكذلك مسؤولي المؤسسات الثقافية والإعلامية، الذين يدعون كل منا في مجال عملية السلام، ولابد من نشر الأخوة والسلام بين البشر" وختم قائلاً : "أدعو الله أن يستجيب لدعوتنا إلى الحضارة والأخوة وأن يساعدنا على المساهمة في صنع السلام من أجل هذا الشعب الطيب ومن أجل منطقة الشرق الأوسط".

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا فرانسيس يدعو الى الحوار ورفض البربرية واحترام حق الاختلاف البابا فرانسيس يدعو الى الحوار ورفض البربرية واحترام حق الاختلاف



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday