الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة من مراحل تطوره
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة من مراحل تطوره

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة من مراحل تطوره

الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة
المنامة ـ فلسطين اليوم

بمناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية يومي السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر إحياء لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح ككيان عربي إسلامي عام 1783 ميلادية، والذكرى الثالثة والاربعين لانضمامها للأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، والذكرى الخامسة عشرة لتسلم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم.

بهذه المناسبة، يجيء الاحتفال بالأعياد الوطنية هذا العام في أجواء تختلف عن سابقاتها، حيث اجتاز الشعب البحريني قبل أيام قليلة مرحلة جديدة من مراحل تطوره السياسي والديمقراطي، وحقق قفزة هائلة في مشوار نهضته ورقيه بعد أن نجح في تنظيم وإخراج رابع انتخابات نيابية وبلدية تجري في المملكة منذ انطلاق المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني قبل أكثر من اثني عشر عاما في دلالة واضحة على أن الديمقراطية البحرينية، القصيرة بعمر الزمن، باتت تؤتي ثمارها المرجوة.

وإذا كانت البحرين تحتفي سنويا بكثير من الإجلال والتقدير لكل من ساهم بدور في مراكمة النجاحات وفي تحقيق إنجازات بعينها في القطاعات التنموية والبشرية المختلفة، وتسطر في كتاب نهضتها حجم الجهد الذي يبذل هنا وهناك من جانب كل فئات المجتمع وشرائحه في كل مواقع المسؤولية والقرار لتلبية طموحات المواطنين والوفاء بتطلعاتهم، فإنها اليوم تسجل ملحمة جديدة في تاريخها الخالد والباعث على الفخر بمناسبة النتائج الباهرة التي أسفرت عنها الانتخابات الأخيرة، خاصة مع الدلالات التي صاحبتها، والمنتظر أن تترتب عليها خلال الفترة المقبلة من عمر الوطن ومسيرته نحو التقدم.

وتزخر مسيرة المملكة في الحقيقة سيما في هذا العام بصفحات طوال سُطرت بحروف من ذهب، عكست مدى التزام ومسؤولية مواطنيها، ومستوى وعيهم الكبير الذي يتحلون به، وقدرتهم الفائقة على التمييز بين الغث والسمين، فضلا عن نزاهة ومؤسسية دولاب العمل العام بها، الحكومي والأهلي، وشفافيته التي شهد ويشهد لها الجميع، والحس الوطني العالي للقائمين عليه، والذي يحثهم دوما على ضرورة أداء المهام الوطنية الجسام المكلفين بها، وعلى أكمل وجه وسط أعتى الظروف.

 كذلك، وبالرغم مما تعرضت له المملكة ومواطنيها من تحديات وتهديدات للنيل من مسار تطورها وسجل نهضتها، والتي سعت تحت شعارات زائفة لعرقلة خطواتها الجبارة إلى آفاق أرحب من التطور والرخاء، لكنها وبتوجيهات سديدة ورعاية من قيادتها لكل خطوة تسهم في رفعتها، وبمشاركة شعبية أصيلة وواسعة تعبر عن عظم الولاء والانتماء لأرض هذا الوطن الكريم.

وبالرغم من كل هذه التحديات التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة، فإن البحرين لم تألو جهدا في توفير كل الإمكانات والمقومات اللازمة لإنجاح النهج الديمقراطي الذي اختطته لنفسها كمشروع وطني ينهض بشعبها وتباهي به الأمم، وعملت بكل ما أوتيت من قوة لإبراز صورتها الحضارية المشرقة والمزدهرة أمام العالم أجمع، وكشفت بحضور كوكبة من الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام بالداخل والخارج عن حقيقة الادعاءات التي ما فتئت تزعم سيطرتها على الشارع، وحاولت النيل من وحدتها وأمنها واستقرارها.

ولعل ما أفرزته أبرز تطورات هذا العام، التي يأتي في مقدمتها الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة بجولتيها الأولى والثانية، ومن ثم تشكيل الحكومة الجديدة التي تحمل معها البشرى للوطن والناس، وغير ذلك الكثير مما اختبرته البلاد طوال الأشهر القليلة الماضية، والتي تكشف جميعها عن حجم التحول الذي تشهده الساحة البحرينية، والذي سينسحب بكل مفرداته على مجمل المشهد الوطني في الفترة المقبلة على كل المستويات والقطاعات.
ويبشر كل ذلك في الواقع بمستقبل واعد يأمله الجميع ويعمل من أجله الكافة، ومن بين أبرز دلالات هذا المستقبل صعود مؤشرات النمو الاقتصادي في الربع الثالث من هذا العام مقارنة مع الفترة ذاتها عام 2013، وذلك بنحو 5.1% بالأسعار الثابتة و4.7% بالأسعار الجارية، وشمل مختلف القطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية.

وبالإضافة إلى مواصلة البحرين خطواتها الثابتة نحو النهوض، فإنها مازالت ضمن الدول الأولى عربيًا في مؤشرات التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة، ولديها الاقتصاد الأكثر حرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقًا لمؤسسات دولية عريقة كمعهد فريزر ومؤسسة هريتدج فاونديشن، واحتلت المركز 13 عالميا 2014، وتعد المركز المالي الأسرع نموا في العالم، وتصنف من قبل البنك الدولي كاقتصاد مرتفع الدخل بمتوسط فردي يتجاوز 28 ألف دولار.
تبدو هذه الحقيقة واقعة مجسدة على الأرض بالنظر إلى أكثر من شاهد اختبرته المملكة طوال العام المنصرم، لعل أهمها، أن دعوات التشكيك، ومحاولات تغليب الرأي الواحد التي مرت بالبلاد، فضلا عن الرغبة في إعادة زمن فرض الإرادات على الشارع، التي ولت دون رجعة، وتوجيهه قسرا ورغما عنه إلى اتجاهات أخرى غير وطنية، فضلا عن المساعي الحثيثة لجر البلاد إلى ما لا يحمد عقباه، والإصرار على جلب التدخلات الخارجية في الشأن المحلي، واستدعاء تجارب ثبت خطرها في المحيط المقارب، كل ذلك لم يجد له أذنا صاغية لدى مواطني المملكة، ووقفت البلاد في وجهه وقفة رجل واحد، قيادة وحكومة وشعبا، بثبات وعزم لا يلين ولم يتزعزع.

والمعروف أن أكثر من 400 مترشح تنافسوا في الجولة الأولى من الانتخابات، وبمشاركة شعبية بلغت نسبتها 52.6 بالمائة للانتخابات النيابية و59.1 بالمائة للانتخابات البلدية، أو ما يقدر بنحو 153 ألف ناخب من مجموع الكتلة الانتخابية المؤهلة للتصويت البالغة نحو 349 ألف ناخب من مجموع السكان، وهو ما تجدد في الجولة الثانية التي شهدت زخما في المشاركة وإقبالا على التصويت، وذلك بعد أن تنافس أكثر من 100 مترشح حازوا أكبر عدد من الأصوات على 34 مقعدا نيابيا و21 بلديا في تجسيد واضح على احتدام المنافسة في غالبية الدوائر تقريبا ونزاهة العملية الانتخابية، حيث لم تعرف النتائج إلا بعد جولتين انتخابيتين.

ولا شك أن هذا المستوى الفائق من الجاهزية والرقي في الأداء والفاعلية في الإنجاز، ليس وليد الانتخابات وما تلاها، وإنما هو سمة عامة تميز الجهاز الإداري للدولة ورجالاته في كل القطاعات وعلى المستويات كافة، وهو ما يمكن قياسه بالنظر إلى تقارير وزارة الدولة لشؤون المتابعة، التي أكدت تنفيذ الحكومة الموقرة برنامج عملها للسنوات 2011  2014 بنسبة 81% على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والخدمات والتنمية البشرية والاجتماعية والبنية التحتية، وبنسبة 75% على صعد البرامج والمشاريع الإدارية التي تنفذ على مستوى الوزارات وتطوير عملها، وهو ما كان له عظيم الأثر في تنظيم العملية الانتخابية الأخيرة بكل مراحلها.

وانعكس هذا الأداء الفاعل في تحسن الأوضاع وزيادة معدلات رضا المواطنين، الأمر الذي شهدت به التقارير والمنظمات ومراكز البحوث الإقليمية والدولية، وذلك مثلما أشير سلفا. وتأكدت هذه الشهادات التاريخية أيضا خلال الانتخابات الأخيرة التي تمت تحت إشراف ما لا يقل عن 56 قاض، ومتابعة 300 مراقب ينتمون لثماني جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحرينية، فضلا عن ترحيب العديد من الأوساط في الخارج بها، معربين عن أملهم بأن تحقق النتائج التي يصبو إليها شعب البحرين، وذلك للنهوض بالإصلاحات الضرورية في البلاد، وتعزيز مؤسساته التمثيلية.
وقد أكد هذا المعنى ملك البحرين عندما وجه الشكر والتقدير في خطابه في افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع يوم 14 ديسمبر الجاري لكل صاحب جهد، وعلى رأسهم "سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء ، وولي العهد سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ، ولمنتسبي ورجال قوة دفاع البحرين، والأمن العام والحرس الوطني، ولكافة الجهات التي قامت على تنظيم الانتخابات النيابية والبلدية والإشراف عليها بكل اقتدار، وبخاصـة السادة أعضاء السلطة القضائية المحترمين"، كما عبر عن تقديره العميق "لكل من مارس حقه في الترشيح والتصويت بروح وطنية". 

قنا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة من مراحل تطوره الشعب البحريني يجتاز مرحلة جديدة من مراحل تطوره



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 00:06 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يؤكد بإمكاني أنا أيضا أن أعلن عن فوزي بالرئاسة

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 14:53 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة النصر السعودي ماجد عبدلله يرغب في شراء العالمي

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 05:47 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

فوضي كوندليزا رايس طعم ابتلعته شعوبنا لتفتيت وحدتها

GMT 11:43 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي «خطوط الدفاع» عــن العهد والحكومة؟!
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday