عمال نفايات في الموصل يجمعون جثث قتلى داعش في مقابر جماعية
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

عمال نفايات في الموصل يجمعون جثث قتلى "داعش" في مقابر جماعية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عمال نفايات في الموصل يجمعون جثث قتلى "داعش" في مقابر جماعية

عمال جمع نفايات بالموصل
بغداد ـ نهال قباني

أقدم رجال القمامة في الموصل على وضع كل أكياس الجثث منفردة وفتحها، بحيث يتمكن مشرفهم من تصوير البقايا الموجودة بداخلها، فقط في حال تقدّم أحدهم ليسأل عن شخص مفقود، ولكن يبدو أنه من غير المحتمل أن يتمكن أي شخص من التعرف على أحبائهم من صور بالهاتف، بالإضافة إلى أن تحلل الجثث سيجعل ذلك مستحيلًا، خاصة وأنه لم يتم جمع أي "دى إن ايه" DNA للتعرف عليها في المستقبل قبل دفن الجثث في حفرة على حافة مدينة في ضواحي الموصل، وفي النهاية، أصبحت هناك كومة أخرى من الجثث المجهولة الهوية في مقبرة جماعية، مثل كثيرين آخرين في بلد يعاني من العنف، وهذه المرة يُعتقد أن معظم القتلى هم مقاتلين من تنظيم داعش قُتلوا في المراحل الأخيرة من معركة الموصل.

وقال عمال المدينة إنه منذ أغسطس/آب من العام الماضي، قاموا باستعادة ودفن ما يُقدر بنحو 950 جثة من هذا القبيل، وقد كافحت البلدية لمواكبة عودة السكان بعد طرد داعش قبل عام تقريبا، وليس لدى الموصل "الأفراد" للتركيز على جثث المقطوعة والأجهزة غير المنفجرة، لذا قامت المدينة بتجنيد رجال القمامة للمساعدة في هذه المهام القاتمة التي لم يتم تدريبهم عليها.

داعش قامت بتفخيخ شاحنات نفايات واستخدامها لغلق الطرق

ويقول المصور إيفور بريكيت الذي قام بزيارة مؤخرًا إلى الموصل "اقتربت من مكب نفايات البلدية الرئيسي في المدينة على المشارف الشرقية للمدينة، وذلك أعادني إلى العام السابق عندما رافقت القوات الخاصة العراقية التي دخلت المدينة تحت الحصار، وكان الدخان والرائحة القوية لحرق القمامة تذكرنا بالمعركة في الموصل، ولكن هذا كان وقت السلم، وعادت الأمور إلى طبيعتها في الموصل بطرق عديدة، وبشكل ملحوظ، فبالنظر إلى مستوى الدمار والقتل في السنوات الأخيرة، جزء من الحياة الطبيعية هو جمع النفايات، فالمهمة الرئيسية هناك أصبحت لهواة جمع القمامة، ومشكلة القمامة المتزايدة هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة والبلدية، وهناك عودة للسكان إلى المدينة التي كانت قبل أقل من عام متورطة في حروب شديدة، تراكمت القمامة، وظهرت مقالب غير رسمية في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة إلى مشكلة رئيسية هي عدم وجود شاحنات نفايات، حاول مقاتلو الدولة الإسلامية الدفاع عن مواقعهم في الموصل باستخدام شاحنات نفايات مملوكة للدولة لإغلاق الطرق وحتى تحويل بعضهم إلى شاحنات مفخخة، خلال أشهر من المعركة المكثفة لانتزاع المدينة بعد ثلاث سنوات من حكم المتشددين، تم تدمير الشاحنات إما عن طريق الضربات الجوية أو تفجيرها من قبل المقاتلين المتطرفين أنفسهم".

في مكب المدينة الرئيسي، قام بعض من أفقر سكان المدينة بالتنقيب عن الأنقاض بحثًا عن أي شيء يمكن إنقاذه، وكانت رائحة كريهة تنبعث من بحر القمامة لا يمكن تفاديها، وكان الدخان الكثيف الذي ينبعث منه الغاز الكيميائي يحرق الأنف، العديد من الزبالون كانوا أطفال صغار، تسلّحوا بقضبان معدنية، ونزلوا على قمامة جديدة وصلت مع مزيج من الإثارة واليأس، وبدا أنهم يشجعون بعضهم البعض على فكرة أنه يمكن أن يكون هناك كنز وسط القمامة.

النساء كُن ممنوعات من العمل في ظل حكم داعش

وكان هناك العديد من النساء اللواتي يقمن بالبحث في هذه الظروف القاسية، وعلى الرغم من خوفهم من صحافي أجنبي، فإن أكبر أفراد المجموعة أوضحوا أن العديد منهم من الأرامل وهذه هي طريقتهم الوحيدة للبقاء على قيد الحياة وإعالة أطفالهن، وقالت احداهن إنه في ظل تنظيم داعش، كانت المرأة ممنوعة من القيام بهذا النشاط.

منطقة "ميدان" أصبحت تحمل علامة "هنا مقبرة داعش"

وينتهي الأمر بانتشال جامعي النفايات الأجسام في مكب نفايات، ولكن يتم دفنها في حفر ككتلة غير مميزة، وإذا عثروا على جثة يعتقدون أنها تخص مدنيًا وليس مقاتلًا من تنظيم داعش، فسيقومون بتسليمها إلى المشرحة، ويقول بريكت : تابعت فريقًا من العاملين في الجزء الأكثر تعرضًا للدمار في البلدة القديمة، حيث قام المسلحون بمعرفتهم الأخيرة وشاهدت العمال أثناء قيامهم بتفتيش الأنقاض بحثًا عن أي إشارات على وجود جثث، في كثير من الأحيان، كان السكان المحليون يوجهونهم نحو الرائحة الكريهة، ويشكون من أنهم لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب الرائحة، وإن منطقة "ميدان" التي حُشر فيها المسلحون في نهاية الأمر، وقد تم قتلهم في النهاية، أصبحت الآن تحمل علامة تقول باللغة العربية: "هنا مقبرة داعش".

كيف يتعرف عمال النفايات على جثث مقاتلي داعش

بعد أكثر من ستة أشهر من التحلل، كان من الصعب جدًا معرفة الكثير عن الرفات، لا سيما من دون أي نوع من التدريب أو المعدات القضائية، لكن مع كل هيئة، سيجد العمال علامة تحذير تشير إلى وجود عضو في داعش، إما أنها كانت عبارة عن ملابس الجديدة، أو لحية طويلة أو أحذية رياضية جديدة نسبيا، والتي قالوا إنها كانت فقط للمقاتلين في تلك المرحلة، وفي كثير من الحالات، بدا من المستحيل معرفة ذلك، وفي منزل متهدم يقع على ضفة النهر فوق نهر دجلة ذي اللون الزمرد، امتلأت غرفة يصعب الوصول إليها بأكثر من 30 جثة مكدسة فوق بعضها البعض، إما أنهم أُعدموا أثناء الاستلقاء أو القتل في مكان آخر وإلقاءهم في الداخل، لكن لم يكن هناك أي علامة على أي شخص مؤهل أو مهتم بمحاولة التأكد مما حدث لهؤلاء الناس.

وأخذ رجال القمامة بضعة جثث من الغرفة لكنهم قرروا بعد ذلك أنهم بحاجة إلى الاتصال بحفار لمسح طريق أكثر مباشرة إلى المنزل، وبمجرد أن يملأ الرجال شاحنتهم المسطحة بما يقرب من 20 جثة، فقد حان الوقت لاصطحابهم للدفن، على بُعد أقل من 20 دقيقة بالسيارة من مكب الصحاجي على الجانب الغربي من الموصل، كانت هناك حفّارة تعمل بالفعل على حفر المقبرة الجماعية التي ستوضع فيها الجثث قريبًا، ويبدو أن أحد الجثث الأكثر سلامة كان يحمل ذراعه إلى وجهه كما لو كان يحاول أن يحمي نفسه، بينما كان هناك ضجيجا ضاحكا بين العمال وهم يمزحون بأنه بدا وكأنه مقاتل لداعش كان خائفًا من الموت.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال نفايات في الموصل يجمعون جثث قتلى داعش في مقابر جماعية عمال نفايات في الموصل يجمعون جثث قتلى داعش في مقابر جماعية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday