تنظيم داعش المتطرف يلتقط أنفاسه المعدودة في مدينة الموصل
آخر تحديث GMT 06:43:46
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

تنظيم "داعش" المتطرف يلتقط أنفاسه المعدودة في مدينة الموصل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تنظيم "داعش" المتطرف يلتقط أنفاسه المعدودة في مدينة الموصل

سكان الموصل
بغداد - فلسطين اليوم

بدأ  تنظيم "داعش" التراجع الشديد في مناطق المدينة القديمة في الموصل، وتحدث سكّان البلدة إلى الصحافي الأيرلندي باتريك كوكبيرن عن وجود تدابير قاسية وحشية تُستخدم ضدهم، ويرتجف عبد الكريم، البالغ من العمر 43 عامًا وكان يعمل سابقًا عامل بناء والذي حوصر داخل منزله في المدينة القديمة من الموصل والتي تحتلها قوات "داعش"، خوفًا، حيث تحدث عما عاشه في الحصار من أحداث خلال احتدام المعركة. 

ويعرف أنه من الخطورة محاولته الهروب، ولكن قد يُصبح الأمر أكثر خطورة إذا ظل في مكانه، وتحدث لصحيفة اندبندنت البريطانية  على الهاتف:" لا أستطيع أن أتحدث بصوت عالٍ لأنهم "قوات داعش" سيطلقون النار عليَّ فور اكتشافهم مكالمتي عبر الهاتف".

ويعيش عبد الكريم في حي داتشات برجا بالقرب من مقاطعة الميدان وهي المنطقة التي يجري فيها القتال بشكل كبير بين قوات الأمن العراقية ومقاتلي تنظيم "داعش"، الذين يبلغ عددهم 300 مقاتل فقط في المدينة القديمة، وقال أحد المراقبين الذي لا يرغب في الكشف عن هويته:" إنها منطقة صغيرة ولكنها تُشبه مدينة ستالينغراد الروسية في مبانيها المدمرة بالقنابل والقذائف وهذا يوفّر مواقع دفاعية جيدة".

ويسمع عبد الكريم أصوات القتال التي تُدوَى حوله في حي داتشات برجا، إلا أنه لا يجرؤ على الخروج من بيته ليرى ما يحدث بالضبط، وقال: " نسمع أصوات دوي القصف وإطلاق نيران القنابل، ولكننا لا نعرف ما إذا كانت هذه الأصوات تابعة للجيش العراقي وقوات التحالف أم تابعة لقوات داعش". 

وقبل أسبوع من ذاك الأمر أُصيبت أخته وزوجها بجروح، إذ أصابت بعض القذائف منزلهم على الرغم من أن لا أحد يعلم من قام بهذا الفعل، وسمع بعد ذلك أنهم كانوا في مأمن في حي الفاروق في المدينة القديمة في الموصل والتي قد حررتها القوات العراقية من يد عناصر تنظيم "داعش".

وكانت  القوات العراقية بدأت الهجوم على مدينة الموصل في 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي والذي يصبح 262 يومًا حتى الآن، وكان يتم استغلال المدينة القديمة المليئة بالمباني والأزقة الضيقة في وقت أقل من ذلك بكثير، ولكن قد نفد الطعام من الكثير من سكانها وقال عبد الكريم:" لدينا حبوب القمح فقط من طعام ونشتري 10 لترات من المياه ب 15 ألف دينار عراقي" ويستخرجون المياه من الآبار العميقة التي قامت قوات داعش بحفرها عند استيلائها على مدينة الموصل منذ ثلاثة سنوات إلا أنهم بحاجة إلى البنزين لضخ مياه الآبار العميقة، إلا أن البنزين غير متوفر.

ولا أحد يعلم عدد الأشخاص الذين يموتون خلال المراحل الأخيرة من أيام الحصار لإخماد نيران المقاومة الأخيرة من تنظيم "داعش"، ويعلن القادة العسكريين العراقيين عن أسرهم لأحد الأحياء لفترة طويلة قبل تأمينها، ويقول حسن، الذي يعمل مع فريق طبي للبحث والإنقاذ، أن الناس يخرجون من تحت الأنقاض اعتقادًا منهم بإنقاذ أنفسهم إذا خرجوا:" نحن نتلقى المئات من المدنيين من حي الفاروق والميدان وبعض الأحياء المحيطة بهم في المدينة القديمة، ومعظم الضحايا من النساء والأطفال"، إذ كان هناك بالأمس ثلاثة نساء مرتديات ملابس سوداء وتحتها أحزمة ناسفة، فجّروا أنفسهم وقتلوا العشرات من المدنيين وأصابوا جرحى آخرين.

وأخذ بعض الأشخاص جثث أبنائهم وأفراد أسرهم إلى منازلهم، إذ يتم قتلهم على الفور عند خروجهم من منازلهم لدفنهم، ويقول حسن:" قد حاولت امرأة الهرب مع أطفالها الثلاثة، فقتلت قوات تنظيم "داعش" أطفالها وتركوها لتهرب وهذا حدث منذ يومين فقط في حي صغير يُسمى داتشا بارجا".

وساء مستوى الدمار في الموصل أكثر مما ساء في أية معركة سابقة داخل العراق، ويقول كبار مسؤولي منظمة الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 900 ألف شخص فروا هاربين من المدينة وما يزيد عن ثلث هذا الرقم من أشخاص يعيشون في المخيمات، ونقلًا عن ما قيل على لسان ليز غراندي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق:" مستوى الضرر أعلى بكثير مما توقعنا " إذ تم تدمير ستة مقاطعات بما في ذلك المدينة القديمة بينما تضررت المقاطعات الأخرى بدرجة أكبر أو أقل وسيصبح إصلاح مرافق المياه والكهرباء والرعاية الصحية مكلفة أكثر مما توقعته الأمم المتحدة، ولا يوجد إحصائيات دقيقة بشأن عدد المدنيين المصابين منذ بدء الحصار إلا أن الأمم المتحدة تقول هناك 15 ألف مصابًا خضعوا للعلاج.

ويقول الناس الذين فروا هاربين من المدينة أن قوات تنظيم "داعش" قد حاصرتهم في منازلهم وحذرتهم بإطلاق النار عليهم فور خروجهم من المنزل، مما يجعل الهروب أمرًا صعبًا سواء خوفًا من أن يعتبرهم القوات العراقية  أحد قوات تنظيم "داعش" فيقتلوهم أو مجرد انتحاريين لتمويه النازحين.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم داعش المتطرف يلتقط أنفاسه المعدودة في مدينة الموصل تنظيم داعش المتطرف يلتقط أنفاسه المعدودة في مدينة الموصل



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday