البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية
آخر تحديث GMT 05:54:42
 فلسطين اليوم -

بعد إعلانها فتح تحقيقات في جرائم الحرب الأميركية

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

خطاب جون بولتون في واشنطن
واشنطن - عادل سلامة

كان عنوان خطاب جون بولتون في واشنطن هو "حماية الدستور الأميركي والسيادة من التهديدات الدولية"، وبدا الخطاب حميمًا بما فيه الكفاية، لكن نصه يمثل الهجوم الأكثر تدميرًا وغير المقيد لإدارة ترامب حتى الآن على النظام العالمي القائم على القواعد والقيادة القانونية، وهي "المحكمة الجنائية الدولية".

ويحاول دونالد ترامب إنهاء المحكمة الجنائية الدولية، وهى المحكمة الجنائية الكبرى في العالم، التي تضمن مفهوم العدالة الدولية ذاته، وبولتون هو الرجل الذي يمسك السكين الآن ’ ومن الإجراءات التي هدد بولتون بتطبيقها، "منع دخول قضاة المحكمة وممثلي الإدعاء إلى الولايات المتحدة، وفرض حظر على أموالهم، ومحاكمتهم أمام القضاء الأميركي" , كما هدد بالإجراءات المتخذة ذاتها ضد القضاة والمدعين، وضد أي دولة أو شركة تتعاون مع المحكمة في تحقيق يخص مواطنين أميركيين.

واختيار ترامب لـ بولتون كثالث مستشار للأمن القومي ملائم جدًا مع زميليه بول وولفويتز وريتشارد بيرل، وقاد بولتون الدفاع لغزو جورج دبليو بوش غير المشروع للعراق عام 2003 , ولكن بولتون غير قادر على إسقاط النظام الإيراني , ومن غير المرجح أن يترك اعتبارات الشرعية تعيقه هذه المرة أيضًا , ومثل العديد من المحافظين الأميركيين، لطالما عارض بولتون المحكمة الجنائية الدولية , على الرغم من أن قانون روما الأساسي الذي أنشئ للمحكمة دخل حيز التنفيذ في عام 2002 ، مع 123 دولة طرف فيه ، فإن الولايات المتحدة، وروسيا، والصين  والهند ، وآخرين مثل إسرائيل إما لم تصدق أو رفضت المعاهدة.

و لم هذا يمنع الولايات المتحدة من اتباع معيار مزدوج فاضح , لقد أيدت واشنطن مرارًا وتكرارًا إجراءات المحكمة الجنائية الدولية عندما تناسب المصالح الأميريكية , وقد أدى رفض القوى الكبرى للسماح بتكافؤ الفرص إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وانتقدها لتركيزها على التحقيقات في البلدان ذات الثروة والنفوذ الأقل، بخاصة في أفريقيا.

و تغير هذا التأكيد تحت قيادة فاتو بنسودا، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة منذ عام 2012, وهي تحركها الآن لفتح تحقيق رسمي بشأن الجرائم المحتملة في أفغانستان منذ عام 2001 من قبل العسكريين والمدنيين الأميركيين، بالإضافة إلى طالبان، التي أثارت قلق واشنطن , وفي ظاهر الأمر، فإن لدى الولايات المتحدة الكثير لتجيب عنه فيما يتعلق بعمليات القتل والاحتجاز غير القانونية المزعومة، وعمليات الترحيل القسري والتعذيب والإصابات الجماعية للمدنيين والتي قد تصل إلى جرائم حرب.

وأعادت بنسودة فتح تحقيق أولي في جرائم الحرب المزعومة من جانب مواطني المملكة المتحدة في العراق، من 2003 إلى 2008 , وبما أن دولة بريطانيا كانت طرف في قانون روما، فلا شك أن مواطنيها يخضعون إلى المحكمة , ومع ذلك، كان جزء من غرض بولتون هو اقتراح أن العقوبات الأميركية وغيرها من الإجراءات العقابية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها يمكن أن تساعد حلفاء أميركا إذا وجدوا أنفسهم أيضًا في قفص الاتهام , و قد تشمل هذه الفئة إسرائيل، نظرًا للتحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في فلسطين.

ويمكن أن تقوض العقوبات الأميركية في حال تنفيذها، إلى المحكمة الجنائية الدولية , وقد تقرر الدول الأفريقية -التي يميل إلي الانسحاب مثل جنوب أفريقيا- على المضي قدمًا , وسيتم تشجيع الدول غير الأعضاء على الحد من التعاون أو رفضه , ومن الأمثلة على ذلك ميانمار، حيث تحاول المحكمة الجنائية الدولية تأكيد ولايتها القضائية على الجرائم المزعومة ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد أقلية الروهينجا وضد رغبات النظام.

ويتلاءم مسلك بولتون مع نمط من الإجراءات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة، وتجاهل كل من الاتفاق متعدد الأطراف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية واتفاق باريس بشأن المناخ، ورفع الحواجز التجارية والتعريفية الجديدة، والتهديد بالانسحاب من الناتو ومنظمة التجارة العالمية , ويقول ترامب إنه يقاتل من أجل السيادة الأميركية لكن بالنسبة لبقية العالم، يبدو الأمر وكأنه الوجه غير المقبول للاستثنائية الأميركية.

 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 12:31 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:07 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 11:42 2013 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المصابيح في غرف النوم جمالية من نوع خاص

GMT 13:27 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

إصابة مواطنين برصاص الاحتلال جنوب جنين

GMT 17:38 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من "الهيش" في معرض الكتاب

GMT 04:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيتزا بالسجق مع البطاطس المقلية

GMT 12:35 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

ليفربول أفضل فريق إنجليزي الشهر الماضي بقدم محمد صلاح

GMT 19:59 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

انطلاق بطولة قفز الحواجز برعاية الاتحاد الملكي الجمعة

GMT 19:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نيمار يستأنف تمريناته مع سان جيرمان استعدادا لمباراة رين

GMT 20:15 2016 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

هزة أرضية تضرب جزيرة هالماهيرا في إندونيسيا

GMT 17:55 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة حتى الثلاثاء القادم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday