لبنى الزاعور عروس الحرية في سجون سورية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لبنى الزاعور "عروس الحرية" في سجون سورية

لبنى الزاعور "عروس الحرية" في سجون سورية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - لبنى الزاعور "عروس الحرية" في سجون سورية

"عرائس الحرية"

دمشق ـ جورج الشامي   اعتقلت الشابات الأربع (لبنى وكندة زاعور، ريما دالي، ورؤى جعفر) في سجون الحكومة السورية، لمدة تقارب الـ 50 يومًا، إلى أن أفرج عنهن في صفقة التبادل الأخيرة، فيما كان لقب هو الاسم الذي أطلقه أطلق العالم على الشابات الأربع، منذ اعتقالهن، واليوم وبعد خروجهن من المعتقل بأسبوعين كتبت لبنى زاعور بعضًا من مذكراتها على صفحتها على "فيسبوك"، لتحول كلماتها إلى فيروس، ينتشر بشكل ضخم على مختلف صفحات الثورة السورية.
وحدث أن توجهت أربع فتيات من شابات الثورة السورية (لبنى وكندة زاعور، ريما دالي، ورؤى جعفر) في الساعة الثانية عشرة ظهرًا من يوم الواحد والعشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي (2012)، إلى سوق مدحت باشا في قلب العاصمة دمشق، وكنّ قد ارتدين بدلات بيضاء كفساتين العرائس، ووضعن الطرحات، ووقفن في وسط السوق حاملات لافتات حمراء تحمل شعارات سلمية ترفض القتل، وتستنكر سيل الدماء النازفة في سورية، بعد تجمع السوريين من حولهن، بدأت الهلهلات (الزلاغيط)، والتصفيق، وفي لحظات كان الأمن السوري في المكان، فطلب من الشابات الأربع الذهاب معهم في هدوء، واعتقلت الشابات الأربع في سجون الحكومة السورية، لمدة تقارب الـ 50 يومًا، إلى أن أفرج عنهن في صفقة التبادل الأخيرة.
تنشر "العرب اليوم" بعضًا مما كتبت الزاعور، حيث قالت: بعد اقتيادنا إلى أحد الثكنات القريبة من سوق مدحت باشا بدأ التحقيق والتمحيص في شعاراتنا، حتى وصلت دورية شرطة قامت باصطحابنا إلى السيارة، التي سارت بنا في اتجاه باب شرق (هنا عرفنا أننا ذاهبات إلى فرع فلسطين).
وصلنا.. أوقفونا في الممر ووجوهنا ملاصقة للجدار تمامًا، قام أحد العناصر بالزغردة في إحدى أذنينا (كنوع من السخرية).
بدأ التحقيق معنا من الساعة الرابعة مساءً حتى اليوم التالي الساعة الثامنة صباحًا، مررنا بثلاث طوابق للتحقيق (الخامس ثم الثالث (الأصعب) ثم الرابع).
كان مضمون التحقيق عن سبب اعتصامنا، ومن قام بدفعنا لذلك العمل، وكم دفعوا لنا من المال (ولك انتوا كيف بتطلعوا بمكان مسيطرة عليه الدولة) هذا ما قاله أحد المحققين، وسألوا عن فكرة الفساتين، وما الغاية منها، وعن اختيار المكان.
تعرضنا في إحدى غرف التحقيق إلى الألفاظ النابية (انتوا عرايس سورية؟ انتوا عرايص سورية)، والترهيب والتهديد بما ينتظرنا من جولات تعذيب، كان لا بد أن نتذوق طعم كبلهم.
في الصباح أدخلونا إلى المهجع، غرفة متوسطة تغص بمن فيها 23 امرأة، التقينا بالمربية الفاضلة هند مجلي، وبعض النساء والفتيات السوريات وكان يوجد نساء من جنسيات مختلفة، وبقينا أسبوعًا نحدثهم عن الأخبار في الخارج ويحدثننا عن قصصهن، كان في هذه الغرفة نماذج مختلفة لم أكن أتوقع أن ألتقي بها يومًا، وفي كل 4 أيام تقريبًا يطلبنا المحقق لإعطائنا محاضرات، والتحقيق معنا في الموضوع نفسه.
قال في أكثر من تحقيق (شو يا حمامات السلام طلعتوا ع التليفزيون، العالم عم تحكي فيكون برا..إلخ)، وفي إحدى جلسات التحقيق قام المحقق بتعذيب أحد المعتقلين أمام أعيننا بطريقة همجية ووحشية جدًا.
أضافت: في البداية كان يقول إننا سنبقى معتقلات أكثر من 20 يومًا، وبعد مرور الأيام أصبح يقول (ما بعرف شي، ممكن تضلوا سنة، وممكن تضلوا شهر، ما عد تسألوا).
وأردفت: أسوأ ما عانيناه هو أصوات التعذيب، ورؤية الدم والجلد على الجدران، ورائحة زنخة الدم، وبقايا العصا المكسرة (مسمينها الأخضر الإبراهيمي لونها أخضر تستخدم للتمديدات الصحية)، كثيرًا ما كنا ننهار بكاءً على صوت من يصرخ ألما على باب مهجعنا. (سماع أصوات التعذيب من أسقم أنواع التعذيب).
استطردت: قضينا أيامًا لن أنساها أبدًا. عانينا من قمل الرأس وقمل الجسم الذي كان يعشش في الملابس (صار عندي توحد بالنقطة. أي نقطة بشوفها لازم أمسكها بين إبهاميّ وأطقها).
وعادت تقول: عانينا كثيرًا من آفة القمل ومن الأمراض (الكريب، التهاب القصبات، التسمم, الالتهابات البولية...إلخ),
وتابعت: أيضا كان الجوع كافرًا في تلك اللحظات. ننتظر بفارغ الصبر الطعام، لتكون قطعة بطاطس صلبة كالحجارة، وكل خميس كانوا يحضرون لنا 3 فراريج أو4 دون أفخاذ والدم ما زال في داخله، وهذا ما تسبب في الكثير من الالتهابات المعوية.
ومضت تقول: كان الفطور (مربى تفاح مستحيل تقدر تحطوا بتمك أو بيضة، أو لبن مفور من كتر ما محمض، أو كم حبة زيتون جايين بخيراتهن من الشجرة عالجاط، أو جبنة إذا قررت تاكلها بدك تنقعها بالمي السخنة لتاني يوم لتقدر تهضمها، ع كتر ما هي مالحة).
واستطردت لبنى: ومضت الأيام بثقلها ومرها علينا حتى طلبنا المحقق ليكتبنا تعهدات بعدم الخروج مرة أخرى، ليخبرنا بأنهم سيطلقون سراحنا بعفو أصدره سيادة رئيسهم، ولاحقًا عرفنا أنها صفقة تبادل للأسرى مع "الجيش الحر".
وتابعت: خرجنا صباح 09/01/2013 إلى قيادة الشرطة، التقينا بالأخريات المفرج عنهن من باقي الأفرع، وسمعنا بقصصهن. قصص مؤلمة جدًا.
أضافت: وفي الرابعة مساءً خرجنا من القيادة، رأيت الناس بالمئات أمام القيادة في انتظار أبنائهم. منظر مؤلم أعاد إلى ذاكرتي صورة أهالي الجولان وهم متشوقون إلى رؤية أبنائهم.
قالت الزاعور: الانتظار.. أسوأ ما يعانيه المعتقل.. كانت تجربة غنية ورائعة على الصعيد الشخصي.. لحظة خروجي عرفت أن اعتقالاً دام 50 يومًا يستحق تلك اللحظة...!!!!
(قبل ما أطلع بيوم قلي المحقق باستهزاء لبنى لا تنسي تكتبي مذكراتك في السجن عنا).

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنى الزاعور عروس الحرية في سجون سورية لبنى الزاعور عروس الحرية في سجون سورية



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday