الاعتماد المتزايد على تشات جي بي تي مرتبط بانخفاض مهارات التحليل النقدي لدى الطلاب
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

الاعتماد المتزايد على تشات جي بي تي مرتبط بانخفاض مهارات التحليل النقدي لدى الطلاب

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الاعتماد المتزايد على تشات جي بي تي مرتبط بانخفاض مهارات التحليل النقدي لدى الطلاب

تشات جي بي تي الصورة من (unsplash)
القاهرة ـ فلسطين اليوم

يعمد طلّاب الجامعات إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير، حتى عندما يُطلب منهم كتابة تجاربهم الشخصية... وقد أظهرت دراسة حديثة أنّ الطلاب الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا لكتابة النصوص يتمتعون بقدر أقل من التفكير النقدي.

عندما طلبت جوسلين ليتزينغر من طلابها رواية تجربة شخصية عن التمييز، لاحظت أن اسم الضحية كان غالباً سالي. وتقول المعلمة المقيمة في شيكاغو بأسف: «من الواضح أنه اسم شائع في (تشات جي بي تي)».

وتقول جوسلين ليتزينغر، وهي أستاذة في إدارة الأعمال والعلوم الاجتماعية في جامعة إلينوي، إنّ «طلابها لم يكتبوا حتى عن حياتهم الشخصية!».

وتُشير إلى أنّ نحو نصف طلابها، البالغ عددهم 180، استخدموا «تشات جي بي تي» بشكل غير لائق خلال الفصل الدراسي الماضي، بما في ذلك عند الكتابة عن القضايا الأخلاقية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وتؤكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها لم تتفاجأ من نتائج دراسة حديثة تُشير إلى أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة نصوص يتمتعون بقدر أقل من التفكير النقدي.

وانتشرت الدراسة الأولية التي لم تخضع نتائجها بعد لتدقيق علمي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت صدى واضحاً لدى مدرسين كثيرين يعانون جراء هذه الممارسات من جانب طلابهم.

ومنذ نشرها الشهر الماضي، تواصل أكثر من 3 آلاف مدرس مع فريق البحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الذي أجرى الدراسة، وفق ما قالت المعدّة الرئيسية للبحث ناتاليا كوزمينا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في هذه الدراسة، قُسِّم 54 طالباً من منطقة بوسطن إلى 3 مجموعات، وطُلب منهم كتابة مقالات لمدة 20 دقيقة: الأولى باستخدام «تشات جي بي تي»، والثانية باستخدام محرك بحث، والثالثة بالاعتماد على قدراتهم الذهنية حصراً.

وقاس الباحثون نشاط أدمغة الطلاب في جلسات متباعدة لأشهر عدة، وكُلِّف مُعلِّمان تقييم الكتابات. وكانت نصوص مستخدمي «تشات جي بي تي» أسوأ بكثير من كتابات مَن استخدموا قدراتهم الذهنية فقط. وأظهرت تخطيطات كهربية للدماغ أن مناطق مختلفة من أدمغتهم كانت تتواصل مع بعضها بشكل أقل.

ولم يتمكن أكثر من 80 في المائة من مستخدمي الذكاء الاصطناعي من اقتباس أي فقرة من النص الذي كتبوه، في حين بلغت هذه النسبة 10 في المائة فقط لدى المجموعتين الأخريين، وفي الجلسة الثالثة، بدا أنهم يعتمدون في الغالب على النسخ.
كتابات «بلا روحية»

وأفاد المعلمون المسؤولون عن تصحيح الأوراق بأنّهم استطاعوا بسهولة تمييز الكتابات «الخالية من الروحية» المكتوبة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومع أنّ قواعد اللغة كانت سليمة، افتقرت هذه النصوص إلى الإبداع، والجانب الشخصي، وعمق التفكير.

مع ذلك، تُشير ناتاليا كوزمينا إلى تفسيرات بعض وسائل الإعلام للدراسة، التي تزعم أن الذكاء الاصطناعي يجعل الناس أغبياء أو كسالى.

وخلال الجلسة الرابعة، طُلب من المجموعة التي كانت تستخدم قدراتها الذهنية فقط استخدام «تشات جي بي تي» للمرة الأولى، وقد أظهرت مستوى أعلى من التواصل العصبي، وفق ناتاليا كوزمينا.

من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات من هذه العينة الصغيرة، وفق الباحثة التي تدعو إلى إجراء مزيد من الدراسات بشأن كيفية تحسين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التعلّم.

وانتقدت آشلي جوافينيت، عالمة الأعصاب في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، التي لم تُشارك في البحث، بعض «الاستنتاجات المبالغ بها» للدراسة. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تقدم هذه المقالة أدلة ولا تتميز بالصرامة المنهجية اللازمة لاستخلاص استنتاجات بشأن تأثير النماذج اللغوية الكبيرة (مثل تشات جي بي تي) على الدماغ».

وترى جوسلين ليتزينغر أن هذه النتائج تعكس تصوّرها لكيفية تغير كتابات طلابها منذ إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022، حيث انخفضت الأخطاء الإملائية، وتراجع مستوى التميّز.

وكثيراً ما يُقارن ظهور الذكاء الاصطناعي بانتشار الآلات الحاسبة، التي أجبرت المعلمين على تغيير أساليبهم. لكن جوسلين ليتزينغر تبدي قلقها من أن الطلاب لم يعودوا بحاجة إلى أي معرفة أساسية قبل استخدام الذكاء الاصطناعي، متخطّين بذلك مرحلة التعلُّم الأساسية.

وتتجاوز المشكلة مجال التعليم بكثير، فالمجلات العلمية تواجه صعوبة في التدفق الهائل للمقالات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وليس مجال النشر بمنأى عن ذلك أيضاً، إذ تعتزم شركة ناشئة نشر 8 آلاف كتاب من تأليف الذكاء الاصطناعي سنوياً. وتقول جوسلين ليتزينغر «الكتابة هي تفكير؛ والتفكير هو كتابة. إذا ألغينا هذه العملية، فماذا يبقى في الذهن؟».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض الرئة

تقرير يكشف أن الذكاء الاصطناعي يحوّل مقاطع الفيديو المنزلية لرسوم متحركة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتماد المتزايد على تشات جي بي تي مرتبط بانخفاض مهارات التحليل النقدي لدى الطلاب الاعتماد المتزايد على تشات جي بي تي مرتبط بانخفاض مهارات التحليل النقدي لدى الطلاب



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday