الدفاعات الطبيعية في غابات المانغروف في باكستان في خطر
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الدفاعات الطبيعية في غابات المانغروف في باكستان في خطر

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الدفاعات الطبيعية في غابات المانغروف في باكستان في خطر

أشجار المانغروف
كراتشي ـ أ ف ب

لطالما حمت أشجار المانغروف الكثيفة مدينة كراتشي المترامية الأطراف في جنوب باكستان من بحر العرب، الا ان التلوث وانظمة الري السيئة وقطع الأشجار بطريقة غير قانونية، تعرض هذا الحاجز الطبيعي للخطر.

ويخشى الخبراء من أن تضع خسارة الحاجز الطبيعي الذي تشكله غابات المانغروف المدينة التي تعد نحو 20 مليون نسمة امام خطر كبير للتعرض لعواصف عنيفة وحتى لموجات تسونامي عاتية.

وبالقرب من كراتشي، ينهي نهر السند مسيرته الطويلة من جبال الهملايا في البحر.

وتعد دلتا نهر السند موئلا لغابات المانغروف الشاسعة، وهي منظومة بيئية تنمو في المياه المالحة والعذبة.

ويستذكر طالب كاتشي وهو صياد في الخمسين من العمر، اختباءه من الرياح الموسمية في غابات المانغروف عندما كان في ريعان شبابه.

ويقول كاتشي "في اوقات العواصف، كنا نربط ما يصل الى اربع سفن باشجار المانغروف، وعندها كنا نجلس ونتبادل الاحاديث ونغني".

الا ان الوضع الحالي لاشجار المانغروف سيء للغاية بالمقارنة مع ما كانت عليه في السابق اذ ان مساحاتها تراجعت من 600 الف هكتار في مطلع القرن العشرين الى ما لا يزيد عن 130 الف هكتار متبقية حاليا بحسب الاخصائي في علم الاحياء البحرية محمد معظم خان.

فقد ذهبت مساحات كبيرة من غابات المانغروف ضحية لانشطة قطع غير قانونية وللتلوث من المصانع القريبة ولتغييرات في تدفق النهر بسبب انظمة ري سيئة في السهول الشاسعة الموجودة في ولايتي السند والبنجاب.

وقد اطلق الصيادون الذين يعتاشون من الاسماك والمحار التي تعيش في المانغروف، نداءات استغاثة بسبب تراجع انشطتهم خلال السنوات الماضية كنتيجة لتراجع مساحات اشجار المانغروف.

الا ان رحلة قصيرة بالمركب من ميناء ابراهيم حيدري للصيادين في كراتشي تظهر قيام عدد كبير من السكان المحليين بقطع اشجار غابات المانغروف ونقل اخشابها معهم.

اذ ان البعض يستعين بأوراق الشجر كعلف للماشية في حين أن آخرين يحصلون لقمة عيشهم من خلال بيع الحطب المستخدم للتدفئة.

ويقول حاجي ابراهيم وهو رجل مسن بعدما ارسى مركبه الصغير في الميناء لوكالة فرانس برس "ابيع الرزمة الواحدة بعشرة الى عشرين روبية (10 الى 20 سنتا من الدولار)".

ويعتبر قطع اشجار المانغروف مخالفا للقوانين الا ان العقوبة القصوى لقطع اشجار هذه الغابات هي دفع غرامة قدرها 36 الف روبية (360 دولارا) وتضاعف الغرامة في حال تكرار المخالفة. وفي كل الحالات فإن الملاحقات القضائية نادرة جدا.

كراتشي هي كبرى مدن باكستان والقلب النابض للاقتصاد والصناعة في البلاد. وقد ساهم النمو السريع للمصانع في زيادة مستويات التلوث في دلتا نهر السند.

وبالقرب من محطة لتوليد الطاقة في شرق المدينة، اشجار المانغروف جافة وذابلة، ما ادى الى القضاء على الاسماك في مناطق تكاثرها وتأجيج مشاعر الغضب لدى كمال شاه من منتدى باكستان للصيادين.

ويقول شاه "لا افهم حقا ما الذي قد يدفع الى التعرض للمانغروف. هذا امر اخرق -- انه اشبه بافراغكم معدة جاركم لملء معدتكم"، مضيفا "لو كنا في بلد آخر، كانت غابات المانغروف لتحظى بالتقدير والحماية".

وبالاضافة الى اضعاف قوة العواصف الاستوائية عندما تضرب السواحل، توفر اشجار المانغروف خط دفاع في حال حصول موجات مد عاتية (تسونامي).

وتلتقي الصفيحتان التكتونيتان العربية والاوراسية في منطقة خندق مكران قبالة السواحل الباكستانية، وهذا التماس بين الصفحتين من شأنه توليد هزات ارضية عنيفة.

فقد تسبب زلزال تحت البحر سنة 1945 بموجة تسونامي ضربت كراتشي واوقعت اربعة الاف قتيل، بحسب تقدير حديث للامم المتحدة حذر من ان اي زلزال عنيف في المدينة قد يؤدي الى محوها بالكامل.

وأشار الاخصائي في علم الاحياء البحرية خان الذي يعمل لحساب منظمة "الصندوق العالمي للطبيعة" غير الحكومية الى ان غابات المانغروف تمثل "نظاما بيئيا مهما جدا... انه خط الدفاع الاول ضد الاعاصير والعواصف القوية وموجات التسونامي وغيرها من الكوارث الطبيعية".

لكن يبقى بصيص امل. فقد أدت حملات تشجير لغابات المانغروف في السنوات الاخيرة الى تعويض بعض من الاشجار المقطوعة.

وقال خان ان عملية زرع الاشجار "تسير على نحو جيد جدا. ثمة مناطق قليلة في العالم يزداد فيها الغطاء الذي توفره اشجار المانغروف وباكستان واحدة منها".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفاعات الطبيعية في غابات المانغروف في باكستان في خطر الدفاعات الطبيعية في غابات المانغروف في باكستان في خطر



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:51 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

سويسرا موطن البحيرات الخلابة لقضاء عطلة ساحرة ومميزة

GMT 14:19 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 17:30 2016 الأحد ,24 تموز / يوليو

فوائد الحلاوة الطحينية

GMT 16:41 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

هاني شاكر يطرح كليب"وعد مني"للاحتفال بعيد الحب

GMT 09:04 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

أطعمة "خادعة" لا تساعد في إنقاص الوزن رغم أهميتها

GMT 03:10 2015 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فوائد الكرز الأسود للجسم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday