خنازير أرئيل تجني ثمار الإنسان في سلفيت
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

خنازير "أرئيل" تجني ثمار الإنسان في "سلفيت"'

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - خنازير "أرئيل" تجني ثمار الإنسان في "سلفيت"'

خنازير تتجول بين بيوت المواطنين في سلفيت
سلفيت-فلسطين اليوم

يُزينها 99 نبع ماء، فوق تلة جبلية جميلة، تطل من الغرب على عين المطوي، ومن الشرق على عين وادي الشاعر، وسط الضفة الغربية، نشأت فلسطين" href="../../../media/tv/%D8%B9%20%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B6%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%20%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%20%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7%20%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86.html" target="_blank">مدينة سلفيت، وهناك رأيان مختلفان حول تسميتها، الأول أنها تعني سلة العنب، والثاني أنها سلة الخبز، لكنهما متفقان أنها أرض الزرع والخير والبركة.

أصبحت سلفيت تُعرف حديثا بمحافظة الزيتون، لإنتاجها 10% من إجمالي إنتاج زيت الزيتون في الضفة الغربية، إذ تنتج بحسب إحصاءات وزارة الزراعة حوالي 2000 طن من زيت الزيتون، وتقيم سنويا مهرجان 'الزيتون'، الذي بات تقليدا منذ ثماني سنوات.

ولأن الاحتلال عدو الإنسان والشجر والحجر، فإن مشهد الزرع لا يروق للأفعى الاستيطانية الضخمة 'مستوطنة أرئيل'، فتطلق منها آلاف الخنازير سنويا لتدمر وتخرب المحاصيل الزراعية، البقوليات والحبوب، وأشجار الحمضيات والفاكهة والخضار، وتعتدي على ممتلكات ومنازل المواطنين في سلفيت و19 قرية تتبعها، إذ لا تخلو قرية من شرها.

وقال مدير زراعة سلفيت إبراهيم الحمد لـ'وفا'، إن المحاصيل الحقلية، خاصة القمح والشعير والحمص، هي الأكثر تضررا، وإن نسبة الأضرار في تلك المزروعات وصلت إلى 50%، سواء بشكل كامل أو جزئي، مع عدم وجود إحصاءات دقيقة لحجم الاعتداءات اليومية على المحافظة وقراها، إضافة إلى تخريب ثمار التين والعنب والتوت والزيتون، وإن كان الزيتون هو الأقل تضررا، لكن غرسه الصغير وحديث النمو يتعرض للاقتلاع بشكل كامل من قبل الخنازير.

وأضاف: يتركز نشاط الخنازير في الليل حين تكون الأجواء باردة نسبيا، خاصة في فصل الصيف، وتقترب من منازل المواطنين وحدائقهم، وذلك أثناء بحثها عن الرطوبة، فتشكل مصدر رعب للناس خاصة الأطفال، وفي بداية العام اعتدت على شاب من كفل حارس بعضة قوية في قدمه كلفته الجلوس لمدة شهر كامل في أحد مستشفيات نابلس ومستشفى المقاصد في القدس.

وقال المهندس لبيب عبيد، من مديرية زراعة سلفيت، إن الناس بدأت تهجر أرضها القريبة من مستوطنة 'أرئيل'، والتي تهاجمها الخنازير بشكل دائم، وهي أراض كبيرة وذات طبيعة جميلة خاصة منطقة عين المطوي، وتختبئ الخنازير البرية في الأشجار الحرجية خاصة البلوط، وتنتظر هبوط الظلام لتعيث فسادها في المزروعات، حيث تنقلها شاحنات من داخل أراضي 1948، وتضعها في أرئيل، ومن ثم يتم إطلاقها على مداخل المستوطنة تجاه حقول وبيوت المواطنين، خاصة قرية فرخة ومدينة سلفيت.

وبين أن الخنازير تتغذى على الحلزونات ودودة الأرض والأسمدة العضوية التي ينثرها المزارعون في أراضيهم، وتقوم بهدم السلاسل الحجرية (السناسل) التي يبنيها المزارعون حول أراضيهم لمنع جرف التربة ولتحديد القطع، كما أنها تستهدف بشكل كبير الحمص، والبازيلاء، والبيكيا، والخس، والفقوس، والتين، حيث دمرت في نيسان الفائت كامل ما زرعه أحد المواطنين من الحمص في قرية اسكاكا.

خنازير 'أرئيل' تُغير حياة 'فرخة'

تقع قرية فرخة غرب مدينة سلفيت، وتشتهر بالزيتون الذي تغطي أشجاره سفوحها وتلالها، ويعمل معظم سكان القرية في الزراعة من حيث الاهتمام بأشجار الزيتون والكرمة وزراعة الحبوب وتربية المواشي من أغنام وأبقار.

بكر حماد، رئيس مجلس قروي فرخة، قال لـ'وفا': دمرت خنازير أرئيل أكثر من 500 دونم في منطقتي 'المرج' و'الجذر'، ولم تبقِ للمزارعين سوى 50 دونما للاستفادة منها، وقامت بتخريب 20 دونما من الشعير هذا العام، ما أدى إلى تراجع المردود المادي لموسم الحبوب، حيث كانت تنتج فرخة حبوبا بعشرات آلاف الدنانير سنويا، وانحسر العدد إلى آلاف تعد على الأصابع، وأحيانا يخسر الموسم.

وأضاف أن مئات أشجار العنب البري، والتوت والتين، قد تضررت بفعل غزو الخنازير، حيث تأكل ثمر العنب البري وهو 'حصرم' ما يحرم المواطنين من عنبهم، وتخلع وتدمر مئات أشتال الزيتون والحمضيات والفواكه، وعائلات فقدت حقها في زراعة أرضها والاستفادة من منتوجها، حيث هناك من كان ينتج 200 كيس من التبن، وتناقص العدد إلى 60، وبالبعض من 20 كيسا قمح إلى 5 فقط، ما أثر أيضا وبشكل كبير على الثروة الحيوانية في فرخة، والتي كان فيها قبل سنوات ما بين 4 إلى 5 آلاف رأس من الأغنام، وتناقصت لتصل إلى 500.

لا حلول قوية للقضاء على الظاهرة

محاولات فردية يقوم بها أهالي سلفيت وقراها، للحد من الدمار الذي تزرعه الخنازير فوق أراضيهم، في معظمها عبارة عن مصائد بدائية يقوم المواطنون بصنعها أو شرائها، تساعد في التقليل من حجم الضرر وأعداد الخنازير.

وقال لبيب عبيد إن الاحتلال يمنع منذ العام 2000 دخول السموم التي بإمكانها القضاء على الخنازير بدعوى أنها 'ثنائية الغرض' وتستخدم أيضا في صنع المتفجرات، خاصة الدواء الأكثر فاعلية 'لانيت'، فيما تحاول وزارة الزراعة إيجاد بدائل، لكن أسعار السموم مكلفة جدا حيث يصل سعر الكيلو الواحد منها إلى 700 شيقل، إضافة إلى معيق عدم وجود بنادق خاصة بالصيد، والتي من شأنها التقليل من أعداد الخنازير وقتلها.

المواطن شادي الحريم من مدينة سلفيت، قال إنه اشترى سموما على حسابه الخاص وتخلص من 14 خنزيرا، لكن ذلك لم يمنع من تدمير محصوله من الحمص بالكامل، وإن الخنازير لا تنتهي بهذه الطريقة والمحاولات الفردية، وأيضا السموم تشكل عبئا على كاهل المواطن.

 ورغم أنها كانت تجربة شادي الأولى في الزراعة وحاول بقدر الإمكان وعبر وضع سياج وإطارات مطاطية، إلا أن الخنازير تمكنت من الدخول لمحصوله، ثم حفر حول السياج ووضع الباطون المسلح لتثبيته وسد الثغرات، لكنها دخلت مرة ثانية ودمرته.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خنازير أرئيل تجني ثمار الإنسان في سلفيت خنازير أرئيل تجني ثمار الإنسان في سلفيت



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 01:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

صناعة النحت على خشب الزيتون تُحقق شهرة كبيرة في بيت لحم

GMT 18:01 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

سمك الدنيس المحشو

GMT 04:46 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

تعرف على أفضل متاحف لشبونة لقضاء العطلة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

تصميم روبوت للتباري في أول سباق للهياكل الميكانيكية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday