محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

رواية "بأي ذنب رحلت"
الرباط – فلسطين اليوم

غلاف الرواية الحيرة والقلق تلك هي النظرة التي يرصد بها محمد المعزوز الواقع وما يحفل به بنفحة من الشعرية والحضور الفلسفي في رواية “بأي ذنب رحلت”.

تتمحور الرواية حول ” رحيل”، التي عزمت رغم طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف “رحيل” التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تبقى رواية “بأي ذنب رحلت؟”. تحفل الرواية بالدعوة للفكر الفلسفي وإلى قيم الخير والجمال ومقاومة مظاهر القبح والتفسخ والازدراء الانساني.

تتعدد تيمات الرواية وتتكاثف بين الموسيقى والتشكيل والتاريخ وتحضر الفلسفة بقوة والتأمل بشكل كبير وكلها ترتبط بالقلق الوجودي والسؤال كيف يحمي الانسان كينونته الداخلية التي يرها تتشظى في كل لحظة أمامه؟. ففي نظر الكاتب ” فمصدر هذا القلق اليوم هو تلك التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على مستوى العلاقات والقيم والأفكار والأبعاد، تحولات عاصفة أضحت تسرق الإنسان من ذاته لتحيله إلى كائن هلامي فقد تشكله وإنسانيته، لذلك جاءت الرواية دعوة إلى العودة إلى الآدمية وتحصينها عبر الفلسفة والجمال”.

تبتعد الرواية في بناء شخصياتها ومثنها الروائي وتشكيلها السردي عن الكتابات الشعبوية والتقريرية مبتعدة عن التبسيط والابتذال وتغوص بلغة ايحائية وتأملات فلسفية.. حتى يعتقد القارئ أنها رواية فلسفية ورواية للنخبة ويعتبرها الكاتب ” هي مجرد تجربة في ممارسة الكتابة “. وعبر بناء شخصياتها فالرواية تواجه الظلام ومظاهر القبح ودعوة لتحصين الانسان بتعميده بالفلسفة والفن والجمال.

تحضر في الرواية العديد من التقابلات بين الشخصيات الروائية ..تقابل الأم/ التشكيل والابنة / الغناء والموسيقى نفس المنطلق لكن الابنة محصنة ضد الهزات النفسية وضد مظاهر البؤس والقبح الاجتماعي رغم كونها مطلقة وتسمو بنفسها وتتأمل ذاتها وقادرة على المواجهة في حين أن الأم تنهار في مواجهة قبح الواقع وتفضل الانتحار. عبر شخصيات الرواية يظهر التأثير الفلسفي الذي يصبغه الكاتب عليها وهو قادم من الحقول الفلسفية معتبرا أن الكتابة ومغامراتها لا حدود لها ولا انقضاء لتجاربها الانسانية.

والرواية نوع من الاحتجاج الفلسفي من داخل الرواية عما يعتري الذات من وهن وسفوف وتطرف ومن سقوط المريع للإنسان في حضن الماديات. ويعتقد الكاتب أنها ” لحظة وعي ثاقب بالقدرات التي تلعبها الرواية في توطين الجمال والمحبة وإثارة سؤال الفلسفة حول التسامح وفضيلة الاختلاف والعيش المشترك“، موضحا “لأن عالم اليوم يشهد انزلاقات في القيم والماهية، انجذب إلى كل معاني القبح والدمار بفعل تأثيرات مختلفة كالتعصب الديني والعرقي والجيني والجيلي”.

محمد المعزوز، قادم من الحقول المعرفية والفلسفية ومن رهانات السؤال، فهو باحث وكاتب مغربي ولد عام 1959، حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا السياسية من جامعة السوربون عام 1991، ودكتوراه في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجيا السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها “الإسلام والسياسة” (2001)، و”علم الجمال في الفكر العربي القديم” (2002) و”انشغالات سياسية، توثيق للمواقف” (2016)، وحصلت روايته “رفيف الفصول” (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007، وتعد “بأي ذنب رحلت” هي روايته الثانية”.

ويعتبر أن الكتابة بالنسبة له ” هي انفلات وجداني ودوي داخلي تتصادم فيه الرؤى والتجارب الإنسانية دون أن تكون مشروطة بما يرغب فيه الآخر، بمعنى أن الكتابة لحظة فوق طلب القارئ أو تجاوز مشاكس لأفق انتظاره “.

: قد يهمك ايضا 

الكاتب المغربي بنصابر يصدر رواية جديدة بعنوان "ذيل الثعبان"

إصدار جديد للروائية أحلام مستغانمي في "الشارقة الدولي للكتاب"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت



GMT 17:38 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من "الهيش" في معرض الكتاب

GMT 17:57 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور رواية "نساء البساتين" في نسختها الإيطالية

GMT 17:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مناقشة رواية "الخواجا" في نادي التجاريين بالقاهرة الأربعاء

GMT 22:16 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فاجعة الحدث فى "بيت القبطية" لأشرف العشماوى
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday